إنتفاضة الأقصى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إنتفاضة الأقصىكيفَ الوصولُ و ما إليكِ مَسَارُ
طالَ الفِراقُ و لمْ نَعُدْ يا دارُ
أهلي و أهلُكِ يا رَبابُ تَفَرَّقواوَتَقَطّعتْ ما بيننا الأخبارُ
كمْ عَبَّرَتْ أشواقُنا عمَّا بنايومَ الوَداعِ وقيلتِ الأشعارُ
رُغمَ التَّنائي أنتِ بعْدُ وفِيةٌو أنا الغَريقُ يَقودُني التَّيارُ
يانبضَ قلبي مُذْ وَعَيتُكِ راصِداًماذا تُخبئُ خَلفَها الأقدارُ
أنا ما عَشِقتُكِ كي أحَقِّقَ نَزْوَةًأو أستَكينَ و يَنقضي المِشوارُ
حُبّي أليكِ إذا العَواطِفُ أخمِدتْبدأ اللهيبُ و ضَجَّتِ الأفكارُ
الحُبُّ أضرَمَ بالمَشاعِرِ ثَورةًكَأسُ المَنونِ بساحِها دَوَّارُ
يَمضي الزَّمانُ و الانْتِفاضَةُ لمْ تَزَلْفي كُلِّ باصِرةٍ لها إكبارُ
ضَمَّتْ فَصائِلَهُمْ أواصرُ وَ حدةٍفيها الجهادُ مِن الحَماسِ يَغارُ
هِيَ رَمزُ كُلِّ مُجاهِدٍ و مُناضِلٍمَهما انْقضى لَيلٌ و هَلَّ نَهارُ
حَمَلوا السَّلامَ على جَناحِ حَمامَةٍبيدٍ و أخرى للكِفاحِ شِعارُ
( اللهُ أكبرُ ) حينَ نُدرِكُ ما بهاكمْ يُستهانُ بعزمِنا الإصرارُ
كمْ مارَسَ الإرهابَ صاحِبُ خِبرَةٍفيهِ , و نَفَّذَ ما ارْتأى الأشرارُ
النَّاقِمونَ على الخَلائقِ كُلّهابالغَدرِ كمْ طَالتْ لهمْ أظفارُ
( شارونُ ) أو ( رابينُ ) حيثُ تَقَلَّبالا فَرقَ حينَ تُبَدَّلُ الأدوارُ
همْ يَقتُلونَ و يذبَحونَ ولا يُحاسَبُ عَن جَرائمِ قَتلِهمْ جَزَّارُ
صورٌ لـ( قانا ) ما تَزالُ أمامَناودَمٌ لـ( فاطِمةٍ ) بِهِ التَّذكارُ
لمْ يَكتفوا عِندَ ارْتِكابِ جَريمةٍفي قَتلِ مرضِعةٍ كَوتْها النَّارُ
و على المَساجِدِ كمْ سَطا مُتَطَرّفٌأغواهُ حِقدٌ دَسَّهُ الأحبارُ
العُنفُ و الإرهابُ كانَ دَليلَهمبعَمالةٍ يَطفو بها الدِّينارُ
( صَبرا ) و ( شَاتيلا ) شَواهِدُ ما جَرىتروي الدِّماء و تَنطُقُ الأحجارُ
تحتَ ( العِقالِ ) ترى هَياكِلَ هُندِسَتْحَسبَ المُرادِ شِعارُها الإدبارُ
لا يَنتَمونَ إلى العُروبَةِ مِن أبٍأو في أرومَتِها لهم أثارُ
باعوا ضَمائرَهُمْ لنيلِ مَآرِبٍوتَسَنَّموا صَدرَ العُلى و أشاروا
كُلُّ الذينَ تَعنتروا و تَمنطَقواثَوبُ الخِيانَةِ خَلفَهم جَرَّارُ
أذنابُ ( أمريكا ) و أتباعٌ لهاأوطانُهُم تُغزى ولا اسْتِنكارُ
لا يَفهمونَ مِن الحياةِ مبادئاًإلا المَنافِعَ ولتَمُتْ أقطارُ
وَطَنُ العُروبَةِ ذاقَ كُلَّ كَريهةٍما اعْتادَ مِنهمْ أنْ أتى مِغوارُ
مَن ذا يُصَدِّقُ بعْدَ ليلِ هَزيمَةٍيُجلى الظَّلامُ و تَسطَعُ الأنوارُ
جيلٌ أتى مِن صُلبِ جيلٍ ناقِمٍخانتهُ في سَاحِ الوغى أنصَارُ
فالطِّفلُ لا تَستَصغِرَنَّ فِعالَهُطِفلُ الحِجارةِ ماردٌ جَبَّارُ
لن يَستَكينَ ولن يَحيدَ طَريقَهُعمَّا ارْتأى غَربٌ ولا دولارُ
بنضالِهِ و جِهادِه و حَماسِهِيأتي الرَّبيعُ و تُورِقُ الأشجارُ
لمْ يَرضَ بعْدَ اليومِ عَيشَ هَزيمَةٍفالويلُ حينَ يُصيبنا التِّكرارُ
أهلُ ( الخليلِ ) و أهلُ ( غَزَّةَ ) جَبهَةٌعِندَ المَصيرِ تَوَحَّدَ الثُّوارُ
إنْ دافعوا عن حَقِّهمْ و تَمسَّكواإنَّ العِقابَ مَجازِرٌ وَ حِصارُ
كيفَ النَّقيضُ معَ النَّقيضِ سيلتقيأو كيفَ يُوثَقُ عَهدَهُ الغَدّارُ
تُنبيكَ ( واشُنْطُنَّ ) كُلَّ حَقيقَةٍأنَّ اليَهودَ لهم بها أسرارُ
هَبَّتْ بكُلِّ جيوشِها و عَتادِهاكي لا يَصيبَ غُرورَها اسْتِهتارُ
كي تَستبيحَ جَرائماً في غَفلةٍفيها تُغالُ و تُقتلُ الأحرارُ
يا ذُلَّ ( أمريكا ) إذا ما حارَبَتْكُلَّ الشّعوبِ و ما لها أعذارُ
قرنٌ مَضى , طُغيانُها لمْ يَنتهِفي كُلِّ عاصِمةٍ لها مِضمارُ
حَربٌ على كُلِّ الشّعوبِ تَخوضُهاإلا اليَهودَ فَشَعبُها المُختارُ
و الآنَ تَحفُرُ قَبرَها بيمينهاما مَرَّ مِن حَدَثٍ هو الإنذارُ
شَنَّتْ على (الأفغانِ ) باسمِ صَليبِهاحَرباً نتائجُها هي الأصفارُ
قَصفٌ وسَيلُ قَذائفٍ في عُمقِهابَعْدَ الدّويِّ تُحَدّقُ الأنظارُ
ماغيرَ أتربةٍ و جثّة عاجِزٍوعلى الجَوانِبِ وَحْشَةٌ ة قَفَارُ
ياذُلَّ ( أمريكا ) وذُلَّ حَليفِهاكم ْحَطَّ مِن عَليائها اسْتِكبارُ
النّصرُ ليسَ بآلةٍ هَمَجيةٍأو ما ارتأى ( شاميرُ ) أو ( عازارُ )
تبقى الشّعوبُ كما أرادَ مَصيرُهالن تَستكينَ و لن يفيدَ قَرارُ
أرضُ العروبةِ فيكِ كُلُّ مُقَدَّسٍمِن أرض ِ( بابلَ ) تبدأُ الأسفارُ
و مآذنُ الأقصى تُؤكِّدُ أنّناأصحابُ حَقٍّ ما بِهِ اسْتِفسارُ
مَن آمنوا بالموتِ خَتمَ رِسالَةٍواسْتَشهدوا مِن أجلِها أو ثاروا
في مقعدٍ للصّدقِ مَنزلةً لهمتَهفو لرؤيَتِهم بِهِ الأبصارُ
مَن أسكَنَ الرّحمنُ صَدرَ جِنانِهِلا يُسألونَ و ما لَهم أوزارُ
ورِسالةُ الإسلامِ خَيرُ مُبَشّرٍفي كُلِّ مَكرمَةٍ لها أخبارُ
خَيرُ الأنامِ محمدٌ ومسيحُناما عاشَ مِن صُلبَيْهما أشرارُ
العُنفُ و الإرهابُ ليسَ طريقَنا( صُهيونُ ) تَعرفُ مَن بِهِ تُجّارُ
حقٌ لنا بالسّيفِ حينَ نُعيدُهُتاجٌ على هاماتِنا يا دارُ
عن القصيدة
«إنتفاضة الأقصى» من شعر وليد حجار، وتقع في ٦١ بيتًا. وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.