لرايةَ وجهٌ يكسفُ الشمسَ والبدرا

الشاعر: سليمان بن سليمان النبهاني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«لرايةَ وجهٌ يكسفُ الشمسَ والبدرا» من شعر سليمان بن سليمان النبهاني، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لرايةَ وجهٌ يكسفُ الشمسَ والبدرا — ولدنُ قوامٍ ُيخجلُ الصَّعدةَ السمرا

وثغرٌ كممطورِ الأقاحيّ واضحٌ — وسَلسالُ ريقٍ يَفضحُ الشهدَ والخمرا

وبُحتُ بسرّي في الغرامِ وعادني — هوىّ عذرويّ فاضحٌ يهتك السّترا

فقلنَ لها أترابُها مُذ رأينَ ما — دهاني منها كي يحُطن بها خُبرا

قتلتِ لكِ الويلاتُ نفساً زكية — لقد جئتِ شيئاً يا مهاة الِخبا نُكرا

فقالت ألا أنبأتنيه من الفتى — وما إِسمه فانصعنَ يخبرنها جَهرا

ألا إنه مَولى السلاطين كلها — وأشرفُها نفساً وأجزلها فخرا

وأبعدُها صيتاً وغَوراً وغاية — وأطهرها عرضاً وأشهرُها ذكرا

وأصدقُها قولاً وأبذلها يداً — وأرجُحها عقلاً وأرفعُها قَدراً

وأشجعهُا قلباً وأبذخُها عُلىّ — وأكثرها مجداً وأرحبها صدرا

فجاءَت وقالت ما اسمهُ قلنُ ذو الوفا — سليمانُ يعنى البدرَ والبحرَ والدَّهرا

سليلُ سليمانَ ابن نبهانَ فانْثنَت — تَنَّهدُ من حُزنٍ وتستعظمُ الأمرا

وقامَت ودقَّت صَدرها بيمينها — واذَرت دموعاً بلَّت النَّحرَ والصدرا

وقالت ألا وَاحَسرتا وَافضيحتا — لقد جئتُ شيئاً في مليكِ الوَرى إْمرا

وقالت كُفتينَّ الأسى ما دواُؤهُ — وهل من دواءٍ أو عِلاجِ به يَبرا

فقلنَ لها ما إن لِداء مُتيَّمٍ — سوى الوصل قالت سوف نسأله العذرا

فقالت فَدَتكَ النفسُ يا تاجَ يعربٍ — أقِلني ولا تحمل عليَّ بذا إصرا

ففِئْنا إلى خدْر أنيقٍ ومضجَعِ — عبيقٍ يُعيرُ الرَّوضَ مَن نَشرِه نشرا

وظلَّت تمجُّ الخمرَ والشّهدَ في فمي — وتُفرشني اليُمنى وتُلحفني اليُسرى

نلذُّ ونلهو والزمانُ مُساعدٌ — ولم نخشَ بعد الوصلِ صداً ولا هجرا

سَقى اللهُ رَسماً بالصُّفيحةِ بالياً — لراية وسَميَّاً يُديم به القَطرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخبا: خبأ: خَبَأَ الشيءَ يَخْبَؤُه خَبْأً: سَتَرَه، وَمِنْهُ الخابِيةُ وَهِيَ الحُبُّ، أَصلها الْهَمْزَةُ، مِنْ خَبَأْتُ، إلَّا أَن الْعَرَبَ تَرَكَتْ هَمْزَةٌ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: تَرَكَتِ الْعَرَبُ الْهَمْزَ فِي أَخْبَيْتُ …
  • السمرا: السَّمْرَاءُ : مذ أَسْمَرُ.-: ذات السُّمْرَةِ؛ فتاةُ سمرأءُ ج سُمْرٌ وسمراواتٌ.
  • بسري: بسر: البَسْرُ: الإِعْجالُ. وبَسَرَ الفَحْلُ الناقةَ يَبْسُرُها بَسْراً وابْتَسَرَها: ضَرَبَهَا قَبْلَ الضَّبَعَةِ. الأَصمعي: إِذا ضُرِبَت الناقةُ عَلَى غَيْرِ ضَبَعَةٍ فَذَلِكَ البَسْرُ، وَقَدْ بَسَرَها الفحلُ، فَهِيَ مَ …
  • دهاني: الدِّهَانُ : الأديمُ الأحمرفَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ أي صارت حمراء كالجلد الأحمر.-: المطر الضّعيف.-. ما يُدْهَنُ به؛ كان يستعمل دهاناً خاصّاً لإخفاء شيْبه.-: المكانُ الزَّلِقُ ج دُهْنٌ.

قصائد ذات صلة

  • أما لَمحتَ البارِق العُلويَّا
  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا
  • صنعت جميلا فوق ما يصنع الأولى
  • خليلي مالي أبصر الدهر راضيا
  • غريب وإني في العشيرة والأهل
  • من لوجدي وحيرتي والتهابي
  • دنوا لقد أوهى تجلدي البعد
  • سقى الودق ما بين الرياض لنا صرحا