تمثال
الشاعر: جمال مرسي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح
«تمثال» من شعر جمال مرسي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رَوعَةٌ قَد فَاقَتْ حُدُودَ الجَمَالِ — و خَيَالٌ قَد جَازَ أُفْقَ خَيَالِي
رِيشَةٌ تَسكُبُ الضِّيَاءَ لُحُوناً — و قَصِيدٌ يُغرِي بِـ قِيلٍ و قَالِ
حِرتُ بَينَ المِصبَاحِ حِينَ تَهَادَى — نَاثِراً نُورَهُ ، و بَينَ الظِّلالِ
فَتَرَبَّعْتُ فِي مَكَانٍ قَصِيٍّ — عَاجِزاً عَن وَصْفِ الشُّعُورِ مَقَالِي
شَارِداً فِي آفَاقِ بَحرِكِ فِكرِي — و بِقَلبِي يَنسَابُ أَلفُ سُؤَالِ
أَأَنَا ذَلكَ المُسَافرُ فَرداً — فِي غَيَابَاتِ غُربَتِي و اْعتزَالِي ؟
أَم سَتَقفُو خُطَايَ خَيلُ اصطِبَارِي — تَحمِلُ النُّورَ فَوقَ ظَهرِ المُحَالِ
فَيَعُودُ الرَّبِيعُ بَعدَ خَرِيفٍ — جَفَّفَ العُشبَ فِي رِيَاضِ الوصَالِ
و يُغنِّي الهَزَارُ فَوقَ غُصُونِي — بَعدَمَا قَادَهُ النَّوَى لِلأَعَالِي
و جَفَانِي حَتَّى غَدَوْتُ وَحِيداً — بَينَ قَيظِ الصَّدَى و جَمرِ الآَلِ
لَيسَ لِي فِي حَقَائِبِي غَيرُ ذِكرَى — مِن حَبِيبٍ مَا رَقَّ يَوماً لِحَالِي
يَا لَقَلبِي .. فِي أَيِّ غَيْمٍ تَوَارَى — سِحرُ لَونٍ ، و خَمرُ حَرفٍ حَلالِ
ألبسَ الصُّورَةَ البَهِيَّةَ عِقداً — مِن عَقِيقٍ ، و بُردَةً مِن لآلِي
خَرَجَتْ مِن إِطَارِهَا كَغَزَالٍ — يَتَهَادَى بَينَ الرُّبَا و التِّلالِ
وَاثقَ الخُطوَةِ الجَرِيئَةِ يَأبَى — رِبقَةَ الأَسرِ ، قَسوَةَ الأَغلالِ
كَم تَمَنَّيْتُ لَو سَرَى فِي وَرِيدِي — و أَرَاقَ الحَيَاةَ فِي أَوصَالِي
و أَمَاطَ السِّتَارَ عَن وَجهِ حُزنِي — و أَزَاحَ الغُبَارَ عَن أَسمَالِي
عَلَّنِي ، عَلَّنِي أَكُونُ جَمِيلاً — فِي عُيُونِ الضُّحَى و بَدرِ اللَّيَالِي
إِنَّمَا الأُمنِيَاتُ مَحضُ سَرَابٍ — يَتَبَاهَي بِضَوْئهِ الخَتَّالِ
و الرُّؤَى فِي المَشِيبِ قَصرُ جَلِيدٍ — تَنحَنِي عِندَهُ رُؤُوسُ الجِبَالِ
أَلقَتِ الشَّمسُ فَوقَهُ مِن لَظَاهَا — فَتَهَاوَى للِسَّهلِ كَالشَّلالِ
هَكَذَا كُنتُ أَرقُبُ الكَونَ وَحدِي — صَامِتاً فِي الضَّجِيجِ غَيرَ مُبَالِ
يَرمُقُ النَّاظِرُونَ وَجهِي بعينٍ — و أَيَادٍ تَغُوصُ فِي صَلصَالِي
و أَمَامِي عَلَى الجِدَارِ تَسَامَتْ — صُورَةٌ ، خَيطُهَا مِن الدُّرِّ غَالِ
أَلقَتِ الرِّيحُ سَهمَهَا ، فَتَهَاوَت — كَشِهَابٍ ، فَحَطَّمَت تِمثَالِي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعتزالي: [ع ز ل]. (مصدر اِعْتَزَلَ). 1."اِعْتِزالُ العَمَلِ": الاِنْقِطاعُ عَنْهُ، تَرْكُهُ. 2."الاِعْتِزالُ عَنِ النَّاسِ" : الاِبْتِعادُ عَنْهُمْ والاِخْتِلاءُ في مَكانٍ بَعيدٍ. 3."فَلْسَفَةُ الاِعْتِزالِ" : فَلْسَفَةُ الْمُعْت …
- المصباح: المِصْبَاحُ : السرِّاج مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ/ مصابيح السَّماءِ هي نجومها وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ ج مَصَابِيحُ.
- بحرك: بحر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كَانَ أَو عَذْباً، وَهُوَ خِلَافُ البَرِّ، سُمِّيَ بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غَلَبَ عَلَى المِلْح حَتَّى قَلّ فِي العَذْبِ، وَجَمْعُهُ أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ. وماءٌ بَحْرٌ: مِلْح …
- جفف: جَفَفَ: جَفَّ الشيءِ يَجِفُّ ويَجَفُّ، بِالْفَتْحِ، جُفوفاً وجَفافاً: يَبِسَ، وتَجَفْجَفَ: جَفَّ وَفِيهِ بعضُ النَّداوةِ، وجَفَّفْتُه أَنا تَجْفِيفاً؛ وأَنشد أَبو الْوَفَاءِ الأَعرابي: لمَلَّ بُكَيْرَةً لَقِحَتْ عِراضاً، …
- حرت: حرت: الحَرْتُ: الدَّلْكُ الشَّدِيدُ. حَرَتَ الشيءَ يَحْرُته حَرْتاً: دَلَكه دَلْكاً شَدِيدًا. وحَرَتَ الشيءَ يَحْرُته حَرْتاً: قَطَعه قَطْعاً مُسْتَديراً، كالفَلْكة وَنَحْوِهَا. قَالَ الأَزهري: لَا أَعرف مَا قَالَ اللَّي …
- خريف: الخَرِيفُ : فصل من فصول السنة يقع بين الصَّيف والشِّتاء؛ في الخريف تتساقط أوراق الأشجار / خريفُ العُمُر، هو نهايته. -: المطر في فصل الخريف أو أوّل مطرة في أوْل الشِّتاء. -: الرُّطَبُ الذي يُقطف في الخريف؛ لبنٌ خَريفٌ أي …