يا صديقي

الشاعر: جمال مرسي · البحر: الكامل

«يا صديقي» من شعر جمال مرسي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

من أي نجمٍ جئتَ بالأنوارِ — فأضاءَ وجهُكَ عتمةَ السُّمَّارِ

و بأي قلبٍ فاض حبكَ في المدى — يروى القلوبَ بغيثهِ المِدرارِ

و يعيدُ أزمنةَ الصحابةِ و الأُلى — تركوا لديكَ أمانةَ استمرارِ

فحملتَها ، و لأنتَ خيرُ مُؤَمّنٍ — فينا ، و قلبُكَ كاتمُ الأسرارِ

\" مجدي \" و أنت المجدُ منذ عرفتُهُ — و مَشَتْ خُطانا أولَ المشوارِ

كنا صغاراً يستبينا حلمُنا — فنهيمُ خلفَ الحلم في إصرارِ

نجري فيهربُ طيفُهُ و يعودنا — فنضمهُ بسكينةٍ و وقارِ

كبرتْ أمانينا ، فَطِرنا للسما — لنمُدَّ أغصاناً لنا بمدارِ

لكننا في الأرض نركِزُ جذرَنا — كالنَّخلِ في روضٍ من الأزهارِ

يا \" مجدُ \" يا ابنَ النيلِ:لونُكَ لونُهُ — و صفاءُ روحِكَ كالنسيمِ الساري

و يمينُكَ البيضاءُ مُزنٌ ماطرٌ — بالخيرِ في صبحٍ و في أسحارِ

و حديثُكَ الموزونُ فاضَ عذوبةً — بالشكرِ و القرآنِ و الأذكارِ

لم تنسَ حقَّ الأصدقاءِ فَصُنتَهُم — في مقلتيكَ ، و صنتَ حقَّ الجارِ

لم يشتكِ الأقرانُ سوءَ طويَّةٍ — بين الضلوعِ و لا تأججَ نارِ

كلا و لا الحسدُ المقيتُ عرفتَهُ — يوماً ، بجهرٍ كان أو إسرارِ

فالقلبُ أصفى جوهراً من كوثرٍ — و العقلُ زينةُ صاحبِ الإبصارِ

و الروحُ تسبحُ في فضاءِ محبةٍ — لتحطَّ فوقَ الغصنِ كالأطيارِ

من إسمك \" النحاس \" قد ذكَّرْتنا — بالسالفينَ فنِعمَ نِعمَ نجارِ

رفعوا على الأهرامِ رايةَ عِزِّنا — في مصرَ أُمِّ الشرقِ و الأمصارِ

و لقد شربتَ أيا صديقي مثلَهم — كأسَ الإباءِ و سلسلَ الإكبارِ

فغدوتَ أنتَ و لستَ تشبههم سوى — في عزمةِ الأبطالِ و الأحرارِ

يا صاحبي أوَ ما تعبتَ من النوى — و طرائقِ الترحالِ و الأسفارِ

قد هدَّني الترحالُ قبلك و اكتوى — قلبي ببُعدي مُرغماً عن داري

لم أجنِ من سفرٍ أقضَّ مضاجِعِي — غيرَ الدموعِ تفيضُ كالأنهارِ

و ظللتُ عن نفسي أفتشُ حالماً — بكنوزِ قارونٍ بذي الأقطارِ

حتى أراد الله عودةَ ضالتي — و لقائِها في مصرَ حيث قراري

فرجعتُ أحمدُهُ على نعمائِهِ — و رميتُ هَمَّ البحرِ و الإبحارِ

يا صاحبي هذا القصيدُ زرعتُهُ — و قطفتُهُ من روضةِ الأشعارِ

فاقبلْهُ مِنِّي زهرةً قلبيةً — حملَتْ إليكَ نفائسَ الأعطارِ

فإذا خطرتُ كمثلِ طيفٍ عابرٍ — قُدَّامَ عينكَ في دجىً و نهارِ

فاعلم بأنكَ في فؤادي ساكنٌ — أبداً و بين يديكَ ذا تذكاري

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استمرار: [م ر ر]. (مصدر اِسْتَمَرَّ). "يُسافِرُ بِاسْتِمْرارٍ": على الدَّوامِ.
  • السمار: السَّمَارُ : اللّبَنُ المخلوطُ بالماء.-: نباتٌ عُشبيّ من الفصيلةِ الأسَليّة ينبت في المناقع والأراضي الرّطبة، ويُستعمل قي صنع الحُصُر والسِّلال.
  • المدرار: المِدْرَارُ : [للمذكر والمؤنث] الكثير الدَّرَّ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهمْ مِدْرَارًا/ عيْنٌ مِدْرارٌ أي كثيرةُ الدَّمع.
  • المشوار: المِشْوَارُ : عودٌ يُجمَع به العَسَلُ. ـ: المكان الذي تُعْرضُ فيه السلعة. ـ: وَتَرُ المِنْدَفِ. ـ: المَدَى تُجرى فيه الدوابُّ. حين البيع. ـ: المسافةُ يقطعها الإنسان؛ كان مشوارُه طويلاً/ إيَّاك والخُطَبَ فإِنّها مِشْوارٌ …
  • بغيثه: غيث: الغَيْثُ: الْمَطَرُ والكَلأُ؛ وَقِيلَ: الأَصلُ الْمَطَرُ، ثُمَّ سُمِّي مَا يَنْبُتُ بِهِ غَيْثاً؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: وَمَا زِلْتُ مثلَ الغَيْثِ، يُرْكَبُ مرَّةً ... فيُعْلى، ويُولَى مَرَّةً، فيُثِيبُ يَقُولُ: أَنا كَشَ …
  • حلمنا: حلم: الحُلْمُ والحُلُم: الرُّؤْيا، وَالْجَمْعُ أَحْلام. يُقَالُ: حَلَمَ يَحْلُمُ إِذا رأَى فِي المَنام. ابْنُ سِيدَهْ: حَلَمَ فِي نَوْمِهِ يَحْلُمُ حُلُماً واحْتَلَم وانْحَلَمَ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ: أَحَقٌّ مَ …
  • خطانا: خطأ: الخَطَأُ والخَطاءُ: ضدُّ الصَّوَابِ. وَقَدْ أَخْطَأَ، وَفِي التَّنْزِيلِ: [وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ] عدَّاه بِالْبَاءِ لأَنه فِي مَعْنَى عَثَرْتُم أَو غَلِطْتُم؛ وَقَوْلُ رؤْبة: يَا رَبِّ إ …

قصائد ذات صلة

  • الله عليكِ يا مصر
  • سكة واحدة
  • صورة على الحيطان
  • رايات النصر
  • كتاب
  • اختيار
  • يا شعب فووووق
  • حوار مع بلطجي