فاقرأني على مهل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَصَابِعُ الشَّمسِ نَحوَ البَحرِ تَمتَدُّتَحنُو عَلَيْهِ ، و خَلفَ الغَيمِ تَرتَدُّ
تُوَزِّعُ العِطرَ أَنوَاراً عَلَى أُفُقٍرَحبٍ ، بِسَاحَتِهِ خَيلُ الرُّؤَى تَعدُو
جَنَائِنُ الشَّوقِ نَروِيهَا بِضِحكَتِنَافَيُزهِرُ الفُلُّ و النِّسرِينُ و الوَردُ
مِلْنَا ، و كَانَ الهَوَى طَيْراً يُسَابِقُنَاإِلَى رُبَاهَا ، و فِي أَغصَانِهَا يَشدُو
لَنَا جَنَاحَانِ مَبسُوطَانِ مِنْ أَلَقٍالشَّاطِئانِ هُمَا و الجَزْرُ و المَدُّ
بَانَت سُعَادُ ، فَلَم يَسْعَدْ مُعَذَّبُهَابِالبَينِ ، لَكِنْ هُنَا لَمَّا تَبِنْ دَعدُ
حَبِيبَةٌ فِي رِيَاضِ القَلبِ مَنزِلُهَاعُذْرِيَّةُ العِشقِ يَسمُو عِندَهَا الزُّهدُ
بَيْنِي و بَينَ طُيُورِ الشَّوقِ إِنْ عَزَفَتْلُحُونَهَا فَوقَ شُبَّاكِ الجَوَى عَهدُ
كَأَنَّنَا و رِبَاطُ الحُبِّ يَجمَعُنَاجِيدٌ يُطَوِّقُهُ مِن لُؤْلُؤٍ عِقدُ
يَلُوُمُنِي فِي هَوَاهَا حَاسِدٌ أَشِرٌمَا كَانَ يَحسُدُنِي لَو هَزَّهُ الوَجدُ
أَقُولُ يَا لائِمِي : إِنَّ الهَوَى قَدَرٌو لَيسَ يَمنَعُهُ عَذلٌ و لا حِقدُ
حَاذِرْ ، فَقَد تُبْتَلَى يَوماً بِوَخزَتِهِفَيَسكُنُ اللَّيلُ فِي جَفنَيْكَ و السُّهدُ
بَعضُ الحِكَايَةِ مِن عَيْنَيكَ مُقتَبَسُيَا قَاتِلِي بِغرَامٍ مَا لَهُ نِدُّ
يَا مَن جَعَلْتُ لَهُ الجَوزَاءَ مَملَكَةًكُلُّ النُّجُومِ عَلَى أَسوَارِهَا جُندُ
بُحْ كَيفَ شِئتَ بِمَا يُضنِيكَ مِن وَلَهٍو كُنْ قَرِيباً إَذَا مَا هَدَّكَ البُعدُ
تُلقِي بِقِصَّتِنَا للنَّارِ مِن فَزَعٍو فِي ضُلُوعِكَ عُودُ الحُبِّ يَشتَدُّ ؟!
ضِدَّانِ كَيفَ نَمَا فِي الصَّدرِ نَبْتُهُمَاو كَيفَ يُمزَجُ مُبْيَضٌّ و مُسْوَدُّ
يَذوِي الغَرَامُ إِذَا أَغصَانُهُ اْنكَسَرَتْو يَيْبَسُ الوَصلُ إِمَّا اْعشَوْشَبَ الصَّدُّ
فَارْفُقْ بِقَلْبِيَ و اْقرَأْنِي عَلَى مَهَلٍفَإِنَّنِي فِي هَوَايَ الوَاحِدُ الفَردُ
إِلَى القَرِيضِ أَبُثُّ الشَّوقَ مُحتَدِماًو لَستُ أَحزَنُ إِنْ لَم يَأْتِنِي الرَّدُّ
فَقَد عَلِمتُ بِمَا تُخفِيهِ مِن زَمَنٍو مَا لَهُ رَغمَ أَجرَاسِ النَّوَى حَدُّ
و مَا شَربنَاهُ فِي كَأْسَيْ صَبَابَتِنَايَومَ اْلتَقَيْنَا فَغَابَ الحِلمُ و الرُّشْدُ
تَطفُو كَمَا الفُلْكِ فَوقَ الحُلمِ فَرحَتُنَاو قَد تَرُوحُ بِهَا الأَهوَاءُ أَو تَغدُو
فَتَلتَقِي فِي فَضَاءَاتٍ أَصَابِعُنَاو يَلتَقِي دَمُنَا كي يُبرَمَ العَقدُ
فَيَضحَكُ الحَبَقُ الغَافِي عَلَى فَمِنَاو يَغرُب الحُزنُ لَمَّا يُشرِقُ السَّعدُ
رَسَمتُ وَجهَكَ فِي كَرَّاسَتِي وَطَناًإِلَيهِ تَرنُو فَتَشْفَى أَعيُنٌ رُمدُ
وَادِيهِ عَينُكَ فِي عُمقٍ و فِي حَوَرٍو سَهلُهُ ثَغرُكَ الوَردِيُّ و الخَدُّ
و شَطُّهُ صَدرُكَ الحَانِي إِذَا عَبَثَتْيَدُ الشِّتَاءِ بِعَظمِي و اْصطَلَى البَردُ
و بَحرُهُ الشِّعرُ إِذ يَنْسَابُ فِي تَرَفٍتَختَالُ إِن قِيلَ فِي أَوصَافِهَا الخَودُ
فَهَل تُشِيحُ بِوَجهٍ قُدَّ مِن قَمَرٍعَنِّي لِيَأنَسَ بِي فِي وَحشَتِي لَحدُ
فَأَكرَهُ الوَطَنَ المَرسُومَ فِي خَلَدِييَمَامَةً ، هُدُبِي مِن أَجلِهَا مَهدُ
عن القصيدة
«فاقرأني على مهل» من شعر جمال مرسي، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.