فاقرأني على مهل

الشاعر: جمال مرسي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«فاقرأني على مهل» من شعر جمال مرسي، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَصَابِعُ الشَّمسِ نَحوَ البَحرِ تَمتَدُّ — تَحنُو عَلَيْهِ ، و خَلفَ الغَيمِ تَرتَدُّ

تُوَزِّعُ العِطرَ أَنوَاراً عَلَى أُفُقٍ — رَحبٍ ، بِسَاحَتِهِ خَيلُ الرُّؤَى تَعدُو

جَنَائِنُ الشَّوقِ نَروِيهَا بِضِحكَتِنَا — فَيُزهِرُ الفُلُّ و النِّسرِينُ و الوَردُ

مِلْنَا ، و كَانَ الهَوَى طَيْراً يُسَابِقُنَا — إِلَى رُبَاهَا ، و فِي أَغصَانِهَا يَشدُو

لَنَا جَنَاحَانِ مَبسُوطَانِ مِنْ أَلَقٍ — الشَّاطِئانِ هُمَا و الجَزْرُ و المَدُّ

بَانَت سُعَادُ ، فَلَم يَسْعَدْ مُعَذَّبُهَا — بِالبَينِ ، لَكِنْ هُنَا لَمَّا تَبِنْ دَعدُ

حَبِيبَةٌ فِي رِيَاضِ القَلبِ مَنزِلُهَا — عُذْرِيَّةُ العِشقِ يَسمُو عِندَهَا الزُّهدُ

بَيْنِي و بَينَ طُيُورِ الشَّوقِ إِنْ عَزَفَتْ — لُحُونَهَا فَوقَ شُبَّاكِ الجَوَى عَهدُ

كَأَنَّنَا و رِبَاطُ الحُبِّ يَجمَعُنَا — جِيدٌ يُطَوِّقُهُ مِن لُؤْلُؤٍ عِقدُ

يَلُوُمُنِي فِي هَوَاهَا حَاسِدٌ أَشِرٌ — مَا كَانَ يَحسُدُنِي لَو هَزَّهُ الوَجدُ

أَقُولُ يَا لائِمِي : إِنَّ الهَوَى قَدَرٌ — و لَيسَ يَمنَعُهُ عَذلٌ و لا حِقدُ

حَاذِرْ ، فَقَد تُبْتَلَى يَوماً بِوَخزَتِهِ — فَيَسكُنُ اللَّيلُ فِي جَفنَيْكَ و السُّهدُ

*** — ***

بَعضُ الحِكَايَةِ مِن عَيْنَيكَ مُقتَبَسُ — يَا قَاتِلِي بِغرَامٍ مَا لَهُ نِدُّ

يَا مَن جَعَلْتُ لَهُ الجَوزَاءَ مَملَكَةً — كُلُّ النُّجُومِ عَلَى أَسوَارِهَا جُندُ

بُحْ كَيفَ شِئتَ بِمَا يُضنِيكَ مِن وَلَهٍ — و كُنْ قَرِيباً إَذَا مَا هَدَّكَ البُعدُ

تُلقِي بِقِصَّتِنَا للنَّارِ مِن فَزَعٍ — و فِي ضُلُوعِكَ عُودُ الحُبِّ يَشتَدُّ ؟!

ضِدَّانِ كَيفَ نَمَا فِي الصَّدرِ نَبْتُهُمَا — و كَيفَ يُمزَجُ مُبْيَضٌّ و مُسْوَدُّ

يَذوِي الغَرَامُ إِذَا أَغصَانُهُ اْنكَسَرَتْ — و يَيْبَسُ الوَصلُ إِمَّا اْعشَوْشَبَ الصَّدُّ

فَارْفُقْ بِقَلْبِيَ و اْقرَأْنِي عَلَى مَهَلٍ — فَإِنَّنِي فِي هَوَايَ الوَاحِدُ الفَردُ

*** — ***

إِلَى القَرِيضِ أَبُثُّ الشَّوقَ مُحتَدِماً — و لَستُ أَحزَنُ إِنْ لَم يَأْتِنِي الرَّدُّ

فَقَد عَلِمتُ بِمَا تُخفِيهِ مِن زَمَنٍ — و مَا لَهُ رَغمَ أَجرَاسِ النَّوَى حَدُّ

و مَا شَربنَاهُ فِي كَأْسَيْ صَبَابَتِنَا — يَومَ اْلتَقَيْنَا فَغَابَ الحِلمُ و الرُّشْدُ

تَطفُو كَمَا الفُلْكِ فَوقَ الحُلمِ فَرحَتُنَا — و قَد تَرُوحُ بِهَا الأَهوَاءُ أَو تَغدُو

فَتَلتَقِي فِي فَضَاءَاتٍ أَصَابِعُنَا — و يَلتَقِي دَمُنَا كي يُبرَمَ العَقدُ

فَيَضحَكُ الحَبَقُ الغَافِي عَلَى فَمِنَا — و يَغرُب الحُزنُ لَمَّا يُشرِقُ السَّعدُ

*** — ***

رَسَمتُ وَجهَكَ فِي كَرَّاسَتِي وَطَناً — إِلَيهِ تَرنُو فَتَشْفَى أَعيُنٌ رُمدُ

وَادِيهِ عَينُكَ فِي عُمقٍ و فِي حَوَرٍ — و سَهلُهُ ثَغرُكَ الوَردِيُّ و الخَدُّ

و شَطُّهُ صَدرُكَ الحَانِي إِذَا عَبَثَتْ — يَدُ الشِّتَاءِ بِعَظمِي و اْصطَلَى البَردُ

و بَحرُهُ الشِّعرُ إِذ يَنْسَابُ فِي تَرَفٍ — تَختَالُ إِن قِيلَ فِي أَوصَافِهَا الخَودُ

فَهَل تُشِيحُ بِوَجهٍ قُدَّ مِن قَمَرٍ — عَنِّي لِيَأنَسَ بِي فِي وَحشَتِي لَحدُ

فَأَكرَهُ الوَطَنَ المَرسُومَ فِي خَلَدِي — يَمَامَةً ، هُدُبِي مِن أَجلِهَا مَهدُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجزر: جَزَرَ: الجَزْرُ: ضِدُّ المَدِّ، وَهُوَ رُجُوعُ الْمَاءِ إِلَى خَلْفٍ. قَالَ اللَّيْثُ: الجَزْرُ، مَجْزُومٌ، انقطاعُ المَدِّ، يُقَالُ مَدَّ البحرُ والنهرُ فِي كَثْرَةِ الْمَاءِ وَفِي الِانْقِطَاعِ[[. قوله: [وفي الانقطاع] …
  • النسرين: النِّسْرِينُ : وردٌ أبيضُ عطريٌّ قويّ الرائحة، من الفصيلة الورديّة، واحدتُه نِسْرينَةٌ (معـ).
  • بالبين: بين: البَيْنُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ جَاءَ عَلَى وجْهَين: يَكُونُ البَينُ الفُرْقةَ، وَيَكُونُ الوَصْلَ، بانَ يَبِينُ بَيْناً وبَيْنُونةً، وَهُوَ مِنَ الأَضداد؛ وشاهدُ البَين الوَصل قَوْلُ الشَّاعِرِ: لَقَدْ فَرَّقَ الواش …

قصائد ذات صلة

  • الله عليكِ يا مصر
  • سكة واحدة
  • صورة على الحيطان
  • رايات النصر
  • كتاب
  • اختيار
  • يا شعب فووووق
  • حوار مع بلطجي