سقاك الله يا مصر الغماما
الشاعر: جمال مرسي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة وطنية
«سقاك الله يا مصر الغماما» من شعر جمال مرسي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سقاكِ اللهُ يا مصرُ الغماما — سَقَاكِ اللهُ يا مِصرُ الغماما
و أَلقَمَ جَوفَ شانِئِكِ الضِّراما — حَمَاكِ من العيونِ إذا تَعَامَت
فَلَم تَرَ في الضُّحى إلا الظَّلاما — و تَوَّجَ نِيِلَكِ الدَّفَّاقَ أَمناً
و أَهرامَ الفَرَاعِنَةِ السَّلاما — شَمَمتُكِ في نَسِيمِ الصُّبحِ لَمَّا
تهادى ناثراً عِطرَ الخُزامى — و أَبصَرتُ النَّخيلَ أمامَ عيني
يميلُ مع النَّسائِمِ كالنَّدامى — و قَاهِرةَ المُعِزِّ لها شُمُوخٌ
و أَزهَرَهَا على الدنيا تسامى — يُشَنِّفُ مِسمَعَ الدنيا بِحَقٍّ
يُعَلِّمُها التَّسَامُحَ و النِّظاما — رَجَعتُ بذكرياتي رَغمَ نأيٍ
أُقَبِّلُ يا ابنَةَ النيلِ الرَّغاما — أسيرُ على ضِفافِ النهرِ، أشكو
لَهُ حالي فيرسمُ اْلابتساما — كأنَّا عاشقانِ نذوبُ شَوقاً
و نَقتَسِمُ الأهازيجَ اقتساما — بلادِي ، غُرَّةَ التاريخِ ، إنِّي
أَتُوقُ ، و خافقي بالشوقِ هاما — إذا ما رُدِّدَ اْسمُكِ في مقامٍ
غَدَوتُ بذكرِهِ الأعلى مقاما — يُشيرُ القومُ نحوي بانبهارٍ
و يُنصتُ مِسمعُ الدنيا احتراما — أنا المِصريُّ ، نورُكِ في عروقي
و نارُكِ في حنايا من تعامى — و قلبُكِ للصديقِ رياضُ فُلٍّ
و في وجهِ العدا كانَ الحُساما — عجبتُ لحاقدينَ بلا ضميرٍ
يبيعونَ الكرامةَ و الكِراما — و يتَّبِعونَ شيطاناً مريداً
فيقترفونَ أفعالاً جِساما — يُريقونَ الدماءَ بكلِّ صَوبٍ
فوا عجَباً لإرهابٍ تنامى — مَشَت قَدَماهُ في "خانِ الخليلي"
و طالت كَفُّهُ البيتَ الحراما — و ما ذنبُ الشيوخِ تموتُ غدراً
و ما ذنبُ الصِّغارِ غَدَوا يتامى — و هَل كان الجهادُ بِقَتلِ نَفسٍ
مُؤَمَّنَةٍ ، و لم تَخُنِ الذِّماما ؟ — بِلادِي لَم تَزَل لِلنُّورِ نَبعاً
و للإِيمَانِ بُستاناً ترامى — ترعرعَ حُبُّها في حِضنِ قلبي
فصارَ لصدرِ عاشِقِها وساما — و أَضحَت فَوقَ عَرشِ المَجدِ نَجماً
يُضِيءُ لِسائرِ الدُّنيا الظلاما — فَصُنهَا يا إِلَهِي ، و احمِ شعباً
على عِظَمِ الحوادِثِ قد تسامى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التسامح: تَسَامَحَ يَتَسَامَحُ تَسَامُحاً : ـ في كذا: تساهَلَ؛ لا تتسامَحُ الدَّوْلَةُ مع المهرِّبين وتجّار المخدرات/ كان يتسامح مع الضعفاء ولا يتسامح مع السفهاء.
- المعز: معز: الماعِزُ: ذُو الشَّعَر مِنَ الْغَنَمِ خِلَافُ الضأْن، وَهُوَ اسْمُ جِنْسٍ، وَهِيَ العَنْزُ، والأُنثى ماعِزَةٌ ومِعْزاة، وَالْجَمْعُ مَعْزٌ ومَعَزٌ ومَواعِزُ ومَعِيزٌ، مِثْلَ الضَّئِين، ومِعازٌ؛ قَالَ الْقُطَامِيُّ: …