لم تزل بدراً

الشاعر: جمال مرسي · البحر: المديد

«لم تزل بدراً» من شعر جمال مرسي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لم تزل بدراً — ( قراءة جديدة لوجه القمر )

يا غريباً في الليل أنـت كمثلـي — و كلانا فـي وحـدةٍ و اغتـرابِ

تحسد الأنجـمُ الزواهـرُ خِلِّـي — آهِ لو تدري ما بِهِ مـن عـذابِ

لاحَ للعيـنِ مشرقـاً و منـيـراً — وهْوَ يشكو من صخرِهِ و الهضابِ

قلتُ يا بدرُ : لم تزل أنت بـدراً — وسميـراً لسـائـر الأحـبـابِ

لم تـزل مُلهـمَ الأديـبِ فنونـاً — و معينَ الساري و حارس بابـي

لم تبُحْ يوماً مُـذ خُلِقْـتَ بسـرٍ — قلتُـهُ فـي ملالتـي و اكتئابـي

ترمق الأرض شامخاً ، لا تُبالـي — عاش هذا ، أو راح ذا في الترابِ

صامداً في الآفاقِ فـرداً ، أنيقـاً — و فتيّـاً فـي عُنفـوانِ الشبـابِ

تختفي أحياناً ، و تطلع أخـرى — سائلاً عن أحوالنا فـي الغيـابًِ

فترانا من حزننـا فـي وجـومٍ — قد غرقنا في حيْرةٍ و اضطـرابِ

نحن أهلُ الأرضِ المساكين عشنا — في صراعٍ ، كأننـا أهـلُ غـابِ

ينهش القادرُ الضعيـفَ جهـاراً — ويريق الدمـا بكـأس الشـرابِ

أيها البدرُ أنـت أحسـنُ حـالاً — من بني الأرض رغم كلِّ الصِّعابِ

فاحمـدِ اللهَ أنْ خُلِقْـتَ سراجـاً — سابحاً في هذا الفضاءِ العُجـابِ

مُشرقاً في السما ، و لم تكُ إنساً — ذا نُيـوبٍ قواطـعٍ و حِــرابِ

*** — نظر البدرُ مُشفقـاً ، و تـوارى

صامتاً في العلياء خلف سحـابِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اغتراب: [غ ر ب]. (مصدر اِغْتَرَبَ). 1. "كَيْفَ يُمْكِنُ أنْ يُفَسِّرَ اغْتِرَابَهُ " : هِجْرَتَهُ البَعِيدَةَ. "قَضَى جُلَّ حَيَاتِهِ فِي اغْتِرَابٍ". 2. "اِغْتِرَابُ النَّفْسِ" : شُعُورُهَا بِالضَّيَاعِ وَالاسْتِلابِ. "اِغْتِرَ …
  • اكتئابي: [ك أ ب]. (مصدر اِكْتأبَ). "شَعَرَ باكْتِئَابٍ": بِحُزْنٍ، بِأسىً.
  • ترمق: تَرَمَّقَ يَتَرَمَّقُ تَرَمُّقاً : ـ الشّرابَ: شربه قليلاً قليلاً؛ كان الشرابُ بارداً فأخذ يترّمقه ويتذوّقه.

قصائد ذات صلة

  • الله عليكِ يا مصر
  • سكة واحدة
  • صورة على الحيطان
  • رايات النصر
  • كتاب
  • اختيار
  • يا شعب فووووق
  • حوار مع بلطجي