الشاعر يرثي نفسه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الشاعر يرثي نفسه( هو العمر )
هو العمرُ ساعاتٌ تَمُرُّ ، و لا ندريأَيُختَمُ بالخيراتِ عُمرٌ أمِ الشَّرِّ
فلا يفرحَنْ لاهٍ و يغتَرُّ ماجِنٌفما بعد قَصْرٍ في الحياةِ سوى القبرِ
و لا يَحسَبَنْ مُستهتِرٌ أنَّ رَبَّهُنَسِيٌّ ، مَعاذَ اللهِ ، بلْ صَاحبُ الأمرِ
إذا قالَ كُنْ للشيءِ في أي لحظةٍيَكُنْ نافِذاً أمرُ القديرِ على الفَوْرِ
تَفَكَّرتُ في شيْبٍ غزاني ، و لمْ أَزَلْصغيراً على شيْبٍ تناثَرَ كالدُّرِّ
فقلتُ: جنودُ اللهِ تُنذِرُ غافلاًبزحفٍ توالى كلَّ يومٍ على الشَّعرِ
فهل يستفيقُ القلبُ من بعدِ غفوةٍأمِ استعذَبَتْ دَقَّاتُهُ رِبقَةَ الأسرِ ؟
و هل آنَ لليلِ الذي طالَ مُكثُهُرحيلٌ ، فما أقسى الحياةَ بلا فجرِ
نَظَرتُ إلى خمسينَ ولّتْ ، رأيتُهاكتاباً ، حَوَت صفْحاتُهُ رحلةَ العمرِ
قرأتُ الذي بين السطورِ ، وجدتني(و خمسينَ مَرَّت) نقطةً آخرَ السطرِ
بقايا اْمرئٍ قد ضَعضَعتْهُ يدُ الهوىو غَالتْ أمانيهِ العِذابَ يدُ الدَّهرِ
و يا طالما الإبحارُ أغرى سفينَهُفما نالَ من بحرٍ سوى قبضةِ الصِّفرِ
و كم لامَسَتْ أقدامُهُ أرضَ فتنةٍو أغرتهُ غِيدٌ ، كُنَّ في نَضرةِ البدرِ
و كم ضاقت الدنيا عليهِ ، فلم يكن..إذا اشتدت البلوى.. سوى جلمدٍ صخرِ
صَبورٍ على دِقِّ الأمورِ ، جليلِهاو هل خابَ في دنياهُ مَنْ لاذَ بالصبرِ ؟
خليليَّ إنْ مِتُّ اْذكراني بطيِّبٍو لا تفضِحَا أمري و لا تهتِكا سِتري
و كُونا على عهدٍ قطعنا ، فلم أزلوفياً على عهدي ، أميناً على سِرِّي
و إن شئتما بَوْحاً فقولا لزوجتيقرينُكِ لم يغدِرْ ، و لا اقتاتَ من غدرِ
و لا أطعمَ البيتَ الذي كنتِ شمسَهُحراماً..كذا طبعُ الشريفِ.. مع الفقرِ
و ما من رصيدٍ عندَهُ غيرِ حُبِّهِو حبرٍ و قرطاسٍ و بيتٍ من الشِّعرِ
يقول اقرأي يا أم رامي و رتِّليعلى روحِهِ إن مات آياً من الذكرِ
و قولا لمن أحببتهم إنني امرئٌإلى اللهِ أسعى جاهداً ، فاقبلوا عذري
لعلِّي إذا ما أُحكِمَتْ قبضةُ النَّوَىأَكُنْ ذكرةً في خاطرِ الأصدقا تسري
فإن كنتُ قد أخطأت يوماً ، فسامحاو إلا فَخُسرٌ إنْ تَكَفَّنْتُ في وزري
و لا تحرما خِلاً إذا أُودِعَ الثرىدعاءاً ، عسى يجديهِ في وحشةِ القبرِ
عن القصيدة
«الشاعر يرثي نفسه» من شعر جمال مرسي، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.