وليمة رفضت تناولها أعشاب البحر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وليمةرفضت تناولها أعشاب البحر
نشيد الموتِ سمّيتَ الكتاباو قدّمتَ الوليمة و الخرابا
فكان خوانك الممدود شوكاًو كان طعامكَ المطبوخُ صابا
أبت اعشاب بحرِكَ لأن تُدنِّيلهُ نفساً ،فعافت اْلاقترابا
أبتهُ ، و إن بدا أرياً مُصَفّىو إن ذاقت من الجوع العذابا
أبتهُ كما أبى الإسفافَ عقليفكان الردُّ لي دوماً جوابا
فقام المسلمون بكلِّ أرضٍيذبّونَ المفاسدَ و السِّبابا
و فوق رؤوسهم راياتُ حُبٍّلدينِ اللهِ عانقت السحابا
أسبِّحُ باسم ربي كم تجلّىلهذا البحِرِ فازداد اضطرابا
و هلّلَ موجُهُ ، و العشبُ صلّىو خرَّ الحوتُ مغشيّاً مصابا
و أعجبُ من حقودٍ لا يباليإلى الإسلامِ ينتسبُ انتسابا
مشى في ركْبِ طُلاّبِ اللآليفخطَّ يراعُهُ العجبَ العُجابا
و تحت شعار إبداعٍ و فنٍّتجنّى و افترى قولاً كِذابا
و سار وراء شِرذِمةٍ تغابتو من تبعَ الهوى حتماً تغابى
رأى الدنيا ظلاماً ، و هْيَ نورٌو ظنَّ سحابَها الجاري سرابا
و عُلِّمَ ان دينَ اللهِ حقٌّفلم يُغلق بوجهِ الغيِّ بابا
ألوذ بحصنِ خلاّقِ البراياو من يلجأ لغير الله خابا
و أبرأُ من ذنوبي و الخطاياو من رأيٍ يُجنبني الصوابا
و من كُتُبٍ ، فسادُ الذوقِ فيهاتلاحق بالسفاهات الشبابا
تُزعزع من عقائده و تُدميمشاعرَهُ و تسقيه اليبابا
و أبرأ من قريضي إن عصانيفلم تقشع قوافيه الضبابا
و لم يبلغ بذكر الله قدراًعلا تلك الشوامخَ و الهضابا
و أبرأ منه إن أضحى غثاءاًو لم يك في الوغى سيفاً مُهابا
***ألا يا معشرَ الكُتّابِ ، إني
أخاطب فيكمُ العقلَ اللُباباو أدعوكم بحقِّ الله ألا
يكونَ كلامكم سُمّاً مُذابافخُطُّوا باليراعةِ قولَ حقٍّ
و كونوا في دياجينا شهابا
عن القصيدة
«وليمة رفضت تناولها أعشاب البحر» من شعر جمال مرسي، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.