ماذا تقول القصائد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ماذا تقول القصائدتقولُ القصائدْ .
فتصدقُ حيناً ، و تكذبُ حيناًتُغنِّي ، تنوحُ ،
تُسِرُّ ، تبوحُو كالشمسِ يحجبها عن فضائي
غيومٌ تجيئُو أخرى تروحُ
فيسكن جِسميَ بردُ المشاعرِ لو خاصمتنيو يملؤني دفؤها لو تلوحُ
و ليست جميعُ القصائدِ مسكونةً بالضياءِو لا ضَمَّخَتها عطورٌ تفوحُ
فمنها الذي كالسرابِ نسيرُ إليهِو نحنُ ظِماءْ ،
فنحسبُهُ نبعَ ماءْلنرجعَ بعدَ عناءِ الترجُّلِ في روضِ أحلامِنا للوراءْ
لكَ الله يا شعرُ كيف انخدعنا ؟فلا أنت أطعمتنا القمحَ ،
رَوَّيتنا لبنَ الصدقِ ،إمّا ظمئنا بيومٍ و جُعنا
و لا أنتَ يا صاحِ غادرتَ آفاقَنا في هدوءٍلنُعلنَ أنَّا بفقدِكَ ضِعنا .
لكَ اللهُ يا شعرُ تبقى أبياً برغمِ الجراحِو تحيى القصائدْ
فماذا تقولُ القصائدْ ؟***
تقول معلقةٌ في المديحِ :لأنتَ الشموسُ و غيرُكَ غيهبْ
و أنتَ المليكُ الذي لا يُضاهىو لم تنجبِ الأرضُ مثلَكَ مُذ شكَّلتْها يدُ اللهِ
أنتَ السحابُ الذي يمطرُ العطرَ ،يروي قلوبَ العبادِ
و أنت النَّدَى و الهُدَى و الكَمِيُّ و حامي الذمارِو تعلم ما في البحارِ
و شيخُ الطريقةِ ، سيفُ الحقيقةِ ،ليثُ العرينِ الذي ليس يُغلب
و لو أنصفو ملكاً قد تسلَّق فوقَ رؤوسِ العبادِبحدِّ السيوفِ
إلى سُدة الحكمِ يُفنِي و يُرهِبْلما كانَ .. و أسفي .. غيرَ أرنبْ
إذا حُمَّت الحربُ يهربْ***
يموتُ المديحُو تبقى القصائدْ .
فماذا تقولُ القصائد ؟***
تقولُ معلقةٌ في الغزلْ :أُحبُّكِ يا نبضةً في وريدي
فأنتِ الحياةُ و أنتِ الأملْو أنتِ الزهورُ التي أينعت فوقَ أسفلتِ قلبي
و أنتِ أميرةُ عرشي و حبيو عيناكِ بحرانِ من لؤلؤٍ
أموتُ إذا غبتِ عنيو أحيا على صوتِ عصفورِ قلبِكِ
حين يُغنِّيفَعِش كيفَ شِئتَ أيا شاعرَ العشقِ
مُت كيف شئتَ ،إذا كان أطفالنا في العراقِ يموتون جوعاً
و قصفاً و نزفاو في بيتِ حانونَ ، في القدسِ ، في غزةِ الخيرِ
إلفٌ يغادرُ ـ بالموتِ ـ إلفاو ما زلتَ في وهمِ غيِّكَ تعزف عزفا
تغازلُ عين المها و الطللْفيا للخجلْ
***يموت النسيبُ المُغالي
و تبقى القصائدْفماذا تقول القصائدْ ؟
***تحدثنا عن هجاءٍ مقيتٍ
و وصفٍ لخيلٍو نوقٍ
و هودجْ .و فخرٍ بأنسابَ من وحيِ خيطٍ من الوهمٍ
تُنسجْ .تسيرُ بنا للطلاسمِ
للرمزِ ، لللغزِ ، للغيظِ ، للقيظِللغارِ تدخلهُ
كي تعودَ بخفيِّ حنينٍو لا شيء يُبهج
***يموتُ الهجاءُ و وصفُ الخيولِ
و فخرُ اللقيطِو زهوُ العبيطِ
و لغزُ الحداثةْ .و تبقى عيونُ القصائدِ تبكي
فماذا تقول عيونُ القصائد ؟***
تقولُ أنا دُرَّةٌ في محيطٍ عميقِ ،فَخُض صوبيَ الموجَ ،
فُكَّ إساريبعزمٍ وثيقِ
قَرَنفُلةٌ في رياضِ الجمالِأذيق الذي يستبيه وصالي
شذاً من رحيقيأنا نجمةٌ في الفضاءِ السحيقِ
فمن طار نحوي بأجنحةٍ من خيالِو حلَّق في عالمي لا يُبالي
بطولِ الطريقِو همِّ الطريقِ
و خارطةٍ للطريقِسأمنحهُ من بريقي
أنا الشمسُ مهما توارت وراءَ الغيومِو مالت تجاهَ المغيبِ
أُشِّع الضيا في العروقِفمن رامني سوف أمنحه من شروقي .
أنا نسمةٌ تطرق القلبَتنأى بِهِ عن عذابٍ و ضيقِ
أنا نبض ثائرْ .و أسطورة الجمع بين الضحى و المشاعر.
***تسائلني و الدموع تفيض على وجنتيها :
ألست بشاعرْ ؟:
::
::
::
::
أجيبُ :و كُلِّي يقينٌ بقولي
أنا لم أكن ذاتَ يومٍ ......... بشاعرْو ما كنت في روضةِ الشعرِ
إذ يستبينيسوى محضِ زائرْ
عن القصيدة
«ماذا تقول القصائد» من شعر جمال مرسي، وتقع في ٦٤ بيتًا. ورويّها حرف الحاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.