نور الله

الشاعر: جاعد بن خميس الخروصي · البحر: البسيط

«نور الله» من شعر جاعد بن خميس الخروصي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الزاي.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَعَاقِدُ الدِّينِ في التَّوحِيدِ مُودَعَةٌ — وَالعِزُّ في قَاعِدَاتِ الحَقِّ مَركُوزُ

والنَّاسُ فِيهِ عَلَى الإِجْمَالِ أَرْبَعَةٌ — منَ الصُّنُوفِ وَفِي الأَصْنَافِ تَعجِيزُ

صِنْفٌ جَحُودٌ وصِنْفٌ دَاصَ مِن نَفَقٍ — وَثَالِثٌ بِأُولِي الألبَابِ مَوشُوزُ

والعَارفونَ فَصِنْفٌ وهوَ أربَعَةٌ — من الصُّنوفِ وفي الأقسَامِ تفريزُ

فَشَاهِدٌ شَهِدَ المَشْهُودَ شَاهِدُهُ — قَبلَ الشَّوَاهِدِ فِي الإشْهَادِ مَوفُوزُ

وَبِالشُّهُودِ مِنَ الأَكوَانِ شَاهَدَهُ — بَعضٌ مِنَ القَومِ وَالتَّشْهِيدُ تَرْزِيزْ

وَثَالِثٌ عِندَهَا قَدْ كَانَ مَشْهَدُهُ — وَرَابِعٌ بَعْدَهَا وَالبَّعْدُ تَهْزِيزُ

وكُلُّهم بكؤوسِ الحُبِّ قد شَرِبوا — والحُبُّ للحِبِّ محَبُوبٌ ومَغروزُ

لَكِنَّ بَعْضَهُمُ غَابُوا فَمَا حَضَرُوا — وَفِي المَغِيبِ لِأهلِ السُّكْرِ تَجوِيزُ

وَازْدَادَ بِالسُّكْرِ صَحْوًا مِنْهُ بَعْضُهُمُ — وَبِالمَغِيْبِ حُضُورًا وَهْوَ مَحْرُوزُ

وَالجَاهِلُونَ فَحَقَّ الحَقِّ مَا شَهِدُوا — وَمَشْهَدُ الخَلْقِ بالإشْهَادِ مَطرُوزُ

لَكِنَّهُمْ بِحِجَابَ الجَهْلِ قَدْ حُجِبُوا — عَن مَدْرَكِ الحَقِّ في الجَهْلَاءِ قَد مِيزُوا

لَـمَّا عَنِ الحَقِّ بِالخَلْقِ الذِي نَظَرُوا — غَابُوا بِهِ وَمَغِيْبُ الْجَهْلِ مَغْرُوزُ

تَاهُوا نَشَاوَى بِدُنيَاهُم ودِينِهمُ — خَلفَ الظُّهورِ بِدَوِّ الجَهْلُ مَنْقُوزُ

لَا يَنْظُرُونَ لِضُعْفٍ فِي بَصَايِرِهُم — إِلَّا الَّذي هُوَ فِي العُقْبَى لمَبرُوزُ

عُميُ القُلوبِ علَيهَا الرَّانُ مُرتَكِمٌ — كأنَّهُ قِطَعٌ مِ اللّيلِ مَخزوزْ

وَالنَّاظِرُونَ بِنُورِ اللهِ نُورُهُمُ فِي — قَالَبِ القَلْبِ مِثلَ الشَّمْسِ مَمْرُوزُ

أهْلُ الجِهَادِ وأهلُ الاجتِهَادِ هُمُ — أربابُ وَجْدٍ لَهُم في السِّرِّ تَميِيزُ

فالسِّرُ مُنكَشِفٌ في حَقِّهِم وكَذَا — ما في الحقَايِقِ بالتَّحقِيقِ مَكْنُوزُ

تَعرَّفوا الحَقَّ لـمَّا الحَقُّ عَرَّفَهُم — عُرْفَ المَعَارِفِ والتَّعرِيْفُ تَعزِيزُ

واستَنشَقوا مِن خِتَام الحُبِّ رايِحةً — رَاحُوا بِهَا وَجَمِيْعُ الغَيْرِ مَفْلُوزُ

فأشرَقت مِن دَيَاجِي الجَهلِ أنفُسُهُم — نُورًا بِها إذ بهِ الإيمانُ مَغرُوزُ

وَعَايَنُوا مَا سِوَاهُ لَا ظُهُورَ لَهُ — كَيْفَ الظُّهُورُ وَحَقُ الحَقِّ مَبرُوزُ

قَد فارَقوا الخَلقَ للسِّرِّ الذي شَهِدوا — في مَشهدِ الصِّدقِ والتَّصديقِ مَفروزُ

رامُوا مِنَ الحَقِّ تقريبًا فقَرَّبَهُم — قُربَ السَّعَادَةِ والتقريبُ تبرِيزُ

يا فَوزُهُم بِمَقَامِ القُربِ كَيفَ بِهِ — يَومَ القِيَامَةِ تعزيزٌ وتَفويزُ

وفَرحَةً يَا لَهَا إِنْ قِيلَ دُونَكُمُ — رَوضُ الجِنَانِ لِأَعلَى مَا بِهَا جُوزوا

هَذَا جَزاءٌ مِنَ الرَّحمَنِ خَالِقُهُم — لِلمُحْسِنِينَ عَلَى الإِحْسَانِ قَد جُوزوا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الزاي — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المشهود: المَشْهُودُ : من يَشْهَدُ عليه غيرُه وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ. ـ من الأيام: الذي يجتمع فيه الناسُ لأمر عظيم ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ/ اليومُ المشهودُ. هو يوم القيامة، أو يوم الجمعة.
  • تهزيز: [هـ ز ز]. (مصدر هَزَّزَ). "تَهْزيزُ الشَّجَرةِ" : تحْرِيكُهَا فِي شِدَّةٍ.
  • جحود: الجُحُودُ مصـ.-: ما ينكر باللسان دون القلب؛ تميّز سلوكه تجاه أهله بالجحود/ لامُ الجحود في النحو، هي اللام الداخلة على المضارع المنصوب والمسبوقة بكون منفيّ لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُم.
  • شاهده: جمع: شَوَاهِدُ. [ش هـ د]. 1."شَاهِدَةُ قَبْرٍ" : حَجَرٌ مُسْتَطِيلٌ يُوضَعُ على قَبْرِهِ. 2. : أرْضٌ.

قصائد ذات صلة

  • جواب الشيخ حبيب
  • مسألة في البيوع
  • مَسألَة في نَجَاسَة الماء
  • تقريظ كتاب الاستقامة للكُدَمي
  • السلامة في الدنيا
  • علاج الصَّرَع
  • الجاهل والعارف
  • قاف الوادي المُقَدَّس