السلامة في الدنيا
الشاعر: جاعد بن خميس الخروصي · البحر: الطويل
«السلامة في الدنيا» من شعر جاعد بن خميس الخروصي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلَا إِنَّ مِنْ سَلْمَى السَّلَامَةِ تَرْكُهَا — إِلَى أَهْلِهَا قَصْدًا لِمَا هُوَ أَنْفَعُ
بَلَى لَعِبٌ هَذِي وَلِلخَلبِ مَنْصَبٌ — بِهَا وَلُهًا فِيهَا إلَى الجَهْلِ مَرتَعُ
جَوَابِيْ جَهَالَاتٍ بِهَا العُدْمُ دَالِجٌ — جَبَتْ غَافِلًا يأوي إلَيْها وَيَرجَعُ
دَهَاءٌ لَهُ كَيْدٌ وَكِيدٌ ومُحْتَدٌ — دَنِيٌّ بأنوَاعِ المَعَاطِبِ تَصْدَعُ
هَلَاجًا تُضَاهِي في المِثَالِ حَقِيقَةً — هِيَ الهُوَّةُ الدَّهْيَاءُ لِلبُوهِ تَمهَعُ
وَلَولَا حِجَابُ الجَهْلِ بالنّاسِ مَا تَوَوْ — وَرَامُوا بهَا الأطماعَ لِلرَّوْمِ جُوَّعُ
زَوَايَا رَزَايَا لَمْ تَزَلْ فِي تَحَرُّزٍ — زَوَاهَا زَنَارٌ للوُجُودِ مُزَعْزِعُ
حَكَتْ صُوْرَةً حَالَتْ عَلى كُلِّ طَالِحٍ — حَقِيقَتُهَا لا شَيءَ كالقَوْلِ مَلمَعُ
طُلَاطِلَةٌ طَالَتْ عَلَى كُلِّ هَامِطٍ — طَهَافٌ هَمَاطٌ للمَطَايِبِ تَقْطَعُ
يُمَارِي عَلَيْها مَيِّتُ القَلبِ قَد ثَأَى — يَجُورُ بهِ مَسٌّ مِنَ الجَهْلِ مَهْيَعُ
كَلَاكِلُهَا كَانَتْ بِهَا فِي مَهَالِكٍ — كَدَتْ كُلَّ مَن قَدْ كَانَ في الكُفْرِ يَهْكَعُ
لَهَا مَنْهَلٌ لَكِنَّهُ البَيْشُ مَنْهَلٌ — لِوَارِدِهِ مُوْدٍ وَفِي فِيْهِ يَكْلَعُ
مَرَامِي مُصِيبَاتٍ بِلَىً هِيَ صَيْلَمٌ — مَهَاوٍ مَكِيدَاتٌ بِهَا العَينُ تَدمَعُ
نَرَاهَا عِيَانًا أنَّها عَينُ آجِنٍ — نُرَاوِدُها وِردًا وَهَا نَحنُ نَخْنَعُ
سَرايِرُها غَدْرٌ دَسِيسٌ مُدَنَّسٌ — سَجِيسٌ وبالنَّابِ العَضِيلِ فتلسَعُ
عَوِيصَاتُ أشْرَاكٍ بِهِنَّ مَقَاطِعٌ — عَلى عرَصَاتٍ في المَتَالِفِ تَسْدَعُ
فَلَا سَالِمٌ مِنْهَا سِوَى مُتَعَفِّفٍ — فَقِيهٍ بِهَا عَنهَا المَطَامِعَ يَرفَعُ
صَبُورٌ عَلَى الضَّرَّاءِ للهِ مُخلِصٌ — صَدُوقٌ وبِالصِّدقِ الحَدِيثَ يُرَصِّعُ
قَلَى هَذهِ الدُّنيَا بِتَوفِيقِ خَالِقٍ — قَدِيرٍ وَخَرْقَ النَّفسِ بِالرِّفقِ يَرقَعُ
رَقَى عَالَمَ الجَبَرُوتِ بَلْ هُوَ نَاظِرٌ — زُهَا مَلَكوتِ اللهِ فَالعِلمَ يَكرَعُ
شَكُورٌ ومِن شَوقِ الشَّكُورِ مُشَوَّشٌ — شَجَىً وَلِلمَولَى المُهَيْمِنِ يَخْشَعُ
تَجَلَّتْ لَهُ الأَسْرَارُ حَقًّا وَأَقبَلَتْ — تُجَلِّيهِ أنوَارٌ لَهَا القَلبُ مَرْتَعُ
ثَوِيٌّ بِأَثْوَابِ الزَّهَادَةِ لَابِثٌ — ثَبُوتٌ وعَنْ ثَلْبِ الأَكَابِرِ ألْثَعُ
خَفِيٌّ عَلَى طَوْدِ الرَّجَا ذَاكَ شَامِخٌ — خَؤُوفٌ وللنَّفسِ الخَسِيسَةِ يَبْخَعُ
ذَكُورٌ لمَوْلَاهُ بِهِ فَهوَ لَايِذٌ — ذَلِيلٌ لَهُ وَالذُّلُّ لِلنَّذْلِ يَلذَعُ
ضَبِيْسٌ عَلَى المَفروضِ في الزُّهدِ رَابِضٌ — ضَرِيسٌ على التَدْريسِ للسِّرِّ مَوْضِعُ
ظَرِيفٌ وظَرْوِيٌّ وغَيرُ مُلاحِظٍ — ظِلَالَ حُظُوظِ النَّفسِ إذ هِيَ أقطُعُ
غَنِيٌّ عَنِ الأَغيَارِ في العِلمِ بَالِغٌ — غَيورٌ إِذَا الغَاوُونَ في العَيِّ عُيَّعُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدهياء: داهِيَةٌ دَهْياءُ : دَاهِيَةٌ دَهْماءُ.
- المثال: المِثَالُ : القالبُ والنَّمُوذج الذي يُقدَّر على مِثْله؛ يصنع الصَّائِغ القرطَ على مِثالٍ اختاره المشتري.-: المِقدار.-: الشَّبَه.-: صورةُ الشّيء التي تمثل صفاته.-: الجزئيُّ الذي يُذكر لإيضاج القاعدة كالشَّاهِد؛ قرّب المع …
- بالناس: النَّاسُ : اسمٌ للجمع من بني آدم، واحدهُ إنسانٌ من غير لفظه، وقد يُراد به الفُضَلاءُ دون غيرهم؛ مراعاةً لمعنى الإنسانيّة قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً.-: سورةٌ من سُوَر القرآن.
- تحرز: تَحَرَّزَ يَتَحَرَّزُ تَحَرُّزاً . توقّى؛ يَتَحَرَّز من إحراج الناس.
- تركها: ترك: التَّرْكُ: وَدْعُك الشَّيْءَ، تَركه يَتْرُكه تَرْكاً واتَّرَكه. وتَرَكْتُ الشيءَ تَرْكاً: خَلَّيْتُهُ. وتارَكْتُه الْبَيْعَ مُتارَكَةً. وتَراكِ: بِمَعْنَى اتْرُك، وَهُوَ اسْمٌ لِفِعْلِ الأَمر؛ قَالَ طُفَيْلُ بْنُ يَ …
- تصدع: تَصَدَّعَ يَتَصَدَّعُ تَصَدُّعاً : تَشقّق؛ تَصَدَّعت جدران الدّار. - وا: تفرّقوا؛ تَصَدَّع أَعضاء الجمعية.