مسألة في البيوع
الشاعر: جاعد بن خميس الخروصي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
«مسألة في البيوع» من شعر جاعد بن خميس الخروصي، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا جَاعدَ ابنَ خَمِيسَ يا أزْكَى الوَرَى — يا أفْصَحَ الفُصَحَا لِنَظمِ بَدِيعِ
إنِّي أتَيْتُكَ يا فَقِيهُ مُسَلِّمًا — وَمُذَاكِرًا في شَرْعِنَا المَشْرُوعِ
فِيمَنْ عَليهِ وَصِايَةٌ وأرَادَ مِنْ — قَاضِي الإمَامِ كِتَابَةً لِمَبِيعِ
أمْضَى الكِتَابَةَ بَعدَمَا صَحَّ النِّدَاءُ — عَليهِ مِنْ جَمْعٍ مَضَتْ وَجُمُوعِ
وَالمُشْتَري حَازَ المَبِيعَ تَمَلُّكًا — أحيَا رُبَاهُ بِمالِهِ المَجمُوعِ
وَبَنَا وَشَيَّدَ فِيهِ حِيطَانًا سَمَتْ — غَرَسَ النَّخِيلَ بِهَا وخَيرَ زُرُوعِ
مِنْ بَعْدِ ذَلكَ قالَ إنِّي رَاجِعٌ — فِيمَا كَتَبتُ مُصَمِّمٌ لِرجُوعِ
قَدْ قِيلَ لِي قَولًا بِأنَّ مَنِ اشتَرَى — قَدْ جَاءَ فِي هذَا (له) بصنِيعِ
بِمَقَالَةٍ عَنْ أنْ يَزِيدَ زَبُونُهُ — فِي غَيرِ وَقتِ نِدَائِهِ المَسمُوعِ
وَالمَالُ فيهِ زِيَادةٌ عَمَّا اشتَرَى — مِنْ أجلِ ذِي النَّوعينِ صَارَ رُجُوعِي
أتَرَى عَليْهِ لأجلِ هَذَا رَجْعَةً — أم لا، أَفِدْ منْ قَولِكَ المَتْبُوعِ؟
وَمَقَالَةُ الرَّاوِي فَهَلْ هِيَ حُجَّةٌ — مِمَّنْ يَجِيءُ بِهَا لِهَذَا النَّوعِ؟
وَالكَاتِبُ المُختَارُ والقَاضِي إذَا — مَا قَالَ صَحَّ مَعِي مِنَ المَسْمُوعِ
هَلْ قَولُهُ ذَا حُجَّةٌ أمْ فَرَّقُوا — مِنْ كَاتِبٍ أو حَاكِمٍ مَرْفُوعِ؟
وَالمُشتَرِي مَا رَايُكُم فِي غُرْمِهِ — مِن رَدِّ كَاتِبِهِ ومِنْ مَشْفُوعِ؟
وإذا اعْتَرَاهُ النَّقْصُ أعنِي المَالَ مِنْ — ذَا الرَّدِّ هَلْ غُرْمٌ لَهُ المَرجُوعِ؟
هَبْ لِي جَوَابًا مِنكَ يا غَيْثَ النَّدَى — رَوِّي بِجُودِ الجُودِ رَوضَ رُبُوعِي
*** — الجَوَاب
*** — هَاكَ الجَوَابُ أُخَيَّ مِنِّي وَاضِحًا
مُتَبَلِّجًا قَدْ جَاءَ مِنْ مَرْجُوعِي — إنَّ الوَصِيَّ إذَا أتَى بالبَيعِ فِي
مَنْ قَدْ يَزِيدُ لِذَلكَ المَبيُوعِ — وأتَى المَبيْعَ عَلَى الشَّرِيعَةِ سَالِكًا
سُبُلَ السَّلَامَةٍ مِنْ هُدَىً مَشْرُوعِ — وَبِذَاكَ وَفَّقَ بَيعَهُ وأنَاطَهُ
بِالشَّرعِ مَنْظُورًا وَمِنْ مَسمُوعِ — ثَبَتَ المَبِيعُ بِلا خِلافٍ قَالَهُ
أَهْلُ البَصِيْرَةِ وَالهُدَى المتْبُوعِ — وَكِتَابُ صَكِّ البيعِ لَيسَ بِمُقْتَضٍ
رَفْعَ المَبِيعِ وَتَرْكَهُ لِوُضُوعِ — مِنْ أجلِ ذَلكَ ذُو الحُكُومَةِ قَوْلُهُ
فِيْمَا كَتَبْتُ مُفَاصَلٌ بِرُجُوعِ — لَا يُفسِدُ المَبْيُوعَ لَو سَجَمَتْ بِهِ
مَعَ ذِي المَقَالَةِ أَعيُنٌ بِدُمُوعِ — كلا ولا المَبيُوعُ يَثبُتُ حُكْمُهُ
بِرُجُوعِ كَاتِبِهِ لَبِالمرْجُوعِ — بَلْ ذَاكَ فَسْخٌ لِلشَّهَادَةِ حُكْمُهُ
عَنْ نَفْسِهِ مِن لَفظِهِ المَهْطُوعِ — لَكِنَّ مَنْ وَلِي القَضَاءَ إِذَا قَضَا
بِالفَسخِ فِيهِ بِقِسْطِهِ المثلُوعِ — لَمَّا تَبَيَّنَ خَيْلُهُ وخَيَالُهُ
فِي البَيْعِ يَومَ نِدَاءِهِ المَشْيُوعِ — إذْ لِليَتَامَى مَالُ مَن أوصَى غَدَا
بِرِضَىً حَوَوُهُ وسُخطِهِ المَبْشُوعِ — مِنْ بَعدِ دَينٍ صَحَّ ثُمَّ وَصِيَّةٍ
فِي مِسْعِهِ وَتُرَاثِهِ المَجْمُوعِ — وكَذَاكَ إن كَانَ القِيَامُ بِنَقْضِهِ
مَنْ وَارِثٍ أو بَايِعٍ مَخدُوعِ — أو مَن يَكُونُ قِيَامُهُ ونَكِيْرُهُ
فِي الحُكمِ غَيرَ مُضَيَّعٍ مَدفُوعِ — وَأَصَحَّ تَوقِيفَ النِّدَاءِ لِبَيعِهِ
مِنْ مُشْتَرِيهِ بِظُلمِهِ المَشسُوعِ — فَهُنَاكَ حُكْمُ النَّقضِ يَدْخُلُ عَقدُهُ
فِيمَا أرَاهُ لِبَيعِهِ المَقْطُوعِ — والمُشتَري في الحَقِّ حُكمُ مَزِيدِهِ
إن كَانَ زَادَ بِذَلِكَ المَنْزُوعِ — فَيَكُونُ رَبُّ البَيعِ فِيهِ مُخَيَّرٌ
فِي رَدِّ قِيمَةِ غَرسِهِ المَزرُوعِ — أو نَزعِهِ مَن مَالِهِ رُغمًا عَلى
أنفِ الذي هُو رَاكِبُ المَمنوُعِ — وَلِكُلِّ قَولٍ حِكْمَةٌ يا ذَا النُّهَى
مِن مُبْهَمٍ أو مُظهَرٍ مَصْدُوعِ — وَخُذِ الصَّوَابَ مِن الجَوَابِ عَلِيَّنَا
واتْرُكْ رَدِيَّ الرَّايِ مِن مَرجُوعِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الفصحا: صحا: الصَّحْوُ: ذهابُ الغَيْم، يومٌ صَحْوٌ وسَماءٌ صَحْوٌ، واليومُ صَاحٍ. وَقَدْ أَصْحَيَا وأَصْحَيْنَا أَي أَصْحَتْ لَنَا السَّمَاءُ. وأَصْحَتِ السماءُ، فَهِيَ مُصْحِيَةٌ: انْقَشَع عَنْهَا الغَيْم، وَقَالَ الْكِسَائِيُّ …
- المبيع: المَبِيعُ : مصـ.-: إعطاء الشيْءِ بثمن.-: الذي تمّ بيعه؛ هذه السلعة مبيعةٌ/ المُشتريَاتُ والمبيعَاتُ.
- المجموع: المَجْمُوعُ : مفعـ. -: المَلْموُم الشَّتات ذَلِك يَوْمٌ مَجْمْوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلِك يَوْمٌ مَشْهُودٌ ج مجموعونَ. -: في الرياضيات، حصيلة ضمَ الأعداد وجمعها أو حصيلة الحدود الجبريّة ج مَجَامِيعُ.
- المشروع: المَشْرُوعُ : مفعـ.-: ما سَوَّغَه الشّرعُ.-: ما سوّغه القانون أَو التقاليد؛ ما قام به المسؤول هو أَمْرٌ مَشروع.-: الأمر يُهيَّأ للدَّرْس والتّحليل؛ عُرِض مشروع القانون على مجلس النّواب/ مشروع القانون، هو الذي يكون في طور …
- بماله: مأل: رَجُلٌ مَأْلٌ ومَئِلٌ: ضَخم كَثِيرُ اللَّحْمِ تَارٌّ، والأُنثى مَأْلَةٌ ومَئِلةٌ، وَقَدْ مَأَلَ يَمْأَلُ: تَمَلَّأَ وضخُم؛ التَّهْذِيبِ: وَقَدْ مَئِلْتَ تَمْأَل ومَؤُلْتَ تَمْؤُل. وَجَاءَهُ أَمْرٌ مَا مَأَلَ لَهُ مَ …