في الألغاز
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
للشيخ محمد بن عامر المعولي:***
قال الشيخ العالم الفقيه محمد بن عامر المعولي:وَشَيخٌ شَايِبٌ مِنْ آلِ صَخْرٍ
تَقَادَمَ دَهرُهُ مِن كُلِّ دَهرِتمَادَى عُمْرُهُ مِن قَبلِ نوحٍ
وكانَ قَليلَ عَقلٍ لَيسَ يَدريبَلِيْدًا أعْجَمًا صَمًّا بَصِيرًا
ومَكسُورَ الجوَانِحِ أيَّ كَسْرِتَزَوَّجَ طِفْلَةً مِنْ آلِ سَيفٍ
نَوَادِيرٌ أولِي بَاسٍ وَفَخْرِمِنَ الهِيفِ الحِسَانِ الخُصْرِ خَودًا
لَهَا صَرُّ عَظِيمٌ ذَاتُ سِحْرِأرَادَ جِمَاعَهَا فأبَت وقَالَت
يَجُوزُ مُجَامَعٌ مِن غَيرِ مَهْرِ؟فأدفَعَهَا بِبَعضِ المَهرِ حَتى
يَحِلَّ جِمَاعُهَا مِنْ غَيرِ زَجْرِفَجَامَعَهَا فَجَاءَت مِنْهُ نَسْلًا
يَسُرُّ النَّاسَ مِن بَادٍ وحَضْرِكَثِيرُ النَّفْعِ للآفَاقِ طُرًّا
لأَهلِ الأرْضِ مِنْ بَرٍّ وبَحْرِوَكَانَ قَتِيلَ مِنْ بَعضِ البَرَايَا
وَلمْ يَكُ قَبْلَ ذَا يَدْري ويَفْريفَغُودِرَ قَتلُهُ هَدْرًا جُبَارًا
وَقَتلُ النَّفسِ ظُلمًا لَيسَ هَدرِفَهَلْ في النَّاسِ مِن فَطِنٍ لَبِيبٍ
يُصَرِّحُ مَا أقُولُ بِغَيْرِ عُذرٍ؟***
فَأجابَهُ أبو نَبْهَان الخروصي:***
تَصَدَّتْ صَدرَةٌ مِن فِكرِ صَدرِيفَصَدَّت قَصدَ نَظرَتِهَا بِنَظرِي
كَخَوْدٍ صُوِّرَتْ في خِدْرِ لُغْزٍتَوَارَى لا يُوَارِي قَابَ شِبرِ
تُلَاحِظُني لتَسْحَرَ في خَفَاءٍتُفَوِّقُ نَبلَ قَوسَيهَا لِنَحرِي
وإنَّ لَهَا رِيَاشَ ثِيَابِ رَمزٍلَبُوسَ قَرِيضِ شِعرٍ نَسجَ سِحرِ
تُهَيِّجُ لَعجَ شَجْوٍ مِن غَرِيرٍجَهُولٍ جَامِدٍ للطَّبعِ غَمْرِ
وَلَمْ تَكُ مِن خَرُوصٍ لا وَعَوفٍولا ذُهلٍ إذًا كَلّا وبُحرِي
عَمَدْتُ لأخْلَعَ الخُلَعَ التي قَدتَوَارَتْ تَحتَهَا سِتْرًا بِقَسْرِ
فَجَلّى في البَدِيهَةِ عَنً دُجَاهَاسَنَاهَا مِن ذَكَا نُورٍ لِفِكرِ
وَجَرَّدَ مِن غِمَاد الكَشفِ نَصْلًايَبُتُّ بِهِ دُرُوعَ الرَّمْزِ خَبْرِ
وسَلَّ سِمَالَ ما لَبِسَتْ سَرِيعًامُيَاوَمَةً ولا تَدرِي وأدري
وَعَايَنَ صُورَةً لا صُوْرَ فِيهَاولا حَوَرٌ يَحورُ بِهَا وَبَشْرِ
فلَا شَيخٌ ولا خَوْدٌ ولكنحَديدٌ ثُمَّ مَرْوٍ نَوعُ صَخْرِ
سَقَى قَلَقِي بمَاءٍ بعدَ مَا قَدْحَمَى في قَعْر نَارٍ ذاتِ جَمْرِ
فَلَا يَرضَى ذَوو الألبَابِ هَذالعُدمِ مَزِيدِ فَايدَةٍ لَحِجْرِ
وَلا يَلطَاطُ ما حَدِّي لِهَذاولا أمثَالِهِ أبدًا بِصَقْرِ
كَفَانِي مَا بَدَانِي فِي زَمَانِيأَمُرُّ مُرُورَهُ مَرِّي وأمْري
فَجَانِي مَا شَجَانِي فِي مَكَانِيلِرَبِّي أشتَكِي عُجَرِي وبُجرِي
وَلِي في كَلْفَةِ التَّكلِيفِ فَجٌكَفَانِي كَلفُهُ فَكًّا لأَسْرِي
فَكيْفَ وفَاضَ كالدَّامَاءِ وَفْضًاحُرُوضَ الأبْضِ في الدَّهمَاءِ يُجرِي
وأسْأَلُهُ كَمَالًا عَنْ نَوَالٍأنَالُ بِهِ مَنَالًا يَومَ حَشْري
عن القصيدة
«في الألغاز» من شعر جاعد بن خميس الخروصي، وتقع في ٣٥ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.