مع سيرة الحبيب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وُلِد الهُدى في يومِ أحمد والتُّقىفاستقبلَ الزمنُ الحياةَ وعانَقا
اشتاقَ للمختارِ يمحو جُرحَهوكم استعَدَّ فزانهُ يومُ اللِقا
ومن الملائكِ في السماءِ بشائرٌوالجِنُّ لم تعرف لسِرٍّ مُرتقى
والنّارُ قد خمدتْ كأنَّ لهيبَهابالنّورِ أصبحَ مُشرقًا لا مُحرِقا
أصنامُ مكَّةَ أُنذِرتْ بزوالِهافالشِّركُ يوشكُ أن يُولِّيَ زاهِقا
والبيتُ مُشتاقٌ لدينِ حَنيفةٍليعودَ للحُجّاجِ حُلوًا رائِقا
ويَتيهُ عامُ الفيلِ يشهَدُ مَولدًاوتَظَلُّ مَكَّةُ في انتظارِكَ مُشرِقا
طوبى لِمكَّةَ أنْ يُعيدَ وليدُهامَجدًا لكلِّ العالمينَ مُحَقَّقا
يا بِشرَ "آمنةٍ" رَأت من نفسِهانورًا يطوفُ مُغَرِّبًا ومُشَرِّقا
فقُصورُ بُصرى تَستعِدُّ بلَهفَةٍونخيلُ يثربَ للحبيبِ تَشَوَّقا
حَمَلتْهُ يُسرًا لم تَجدْهُ مَشَقَّةًوَضَعتْهُ خَيرًا في الطُّفولةِ فائِقا
والجَدُّ سَمّى ذا الوليدَ "مُحَمَّدًا"لِيَظلَّ محمودَ الخلائقِ والتُّقى
ورآهُ يحبو في صدارَةِ مَجلِسٍفيقولُ : شِبلٌ للمعالي قد رَقى
اسألْ "حليمةَ" إذ رأتْهُ مُباركًايجري السَّحابُ بِظِلِّهِ مُتَدفِّقا
وكذاكَ شَبَّ على العَفافِ مُبَرَّأًمن كل ما يُغوي شَبابًا أَخْرَقا
فهو الأمينُ إذا يَزينُ فِعالهُوهو الصَّدوقُ إذا يَزينُ المَنْطِقا
ما جِئتُ أمدَحُ يا رسولُ ببابكمْبل جِئتُ حوضَكُمُ وأكرمَ مَن سَقى
عَلَّ العطاءَ يكونُ مِنكَ شَفاعَةًمَحمودةً والحَوضُ نِعمَ المُلْتقى
يا خيرَ رُسلِ اللهِ بل خيرَ الورىالجِذعُ حَنَّ لكم فكانَ العاشِقا
واليومَ أُمَّتنا تَحِنُّ لشرعكملتعودَ خَيلا في الحَضارةِ سابِقا
في الغارِ كُنتَ مهاجرًا نحوَ العُلاوبنصرِ ربِّك كُنتَ دومًا واثِقا
وأخذْتَ أسبابَ النَجاحِ مُجاهِدًاويظلُّ قَلبُكَ بالسَّماءِ مُعَلَّقا
وإلى المدينةِ قد رَحَلْتَ فَهَلَّلتْوَرَأتْكَ بَدْرًا في سَماها أَشرَقا
لم يَبقَ "أوسٌ" إذ أتيتَ و"خَزرجٌ"وفتحتَ قلبًا كانَ صلدًا مُغلَقا
لَمّا رأى الرُّهبانُ شَخصكَ أيقنواوالدَّمعُ فاضَ مِنَ العُيونِ مُرَقرِقا
يا طيبَ طَيبَةَ بالرَّسولِ تَزيَّنتْفَغَدَتْ عَروسَ حَضارَةٍ لَن تُسبقا
وهَديْتَ كُلَّ العالَمينَ لِربِّهميا رحمةً للخَلقِ تُرضي الخالِقا
نَزَلَ الكِتابُ عليكَ يُعجزُ لَفظُهُفغَدوتَ قُرآنًا تَسيرُ مُطَبِّقا
وغَدوتَ جامِعةً تُخَرِّجُ أُمَّةًفاعجبْ لِأُمِّيٍ يُعلِّمُ حاذِقا
ربّاكَ رَبُّ العالمينَ بلُطفِهِأوحى إليك "اقرأ" فقُمتَ مُصَدِّقا
يا من بنيتَ من الرجالِ كواكبًاالشَّمسُ تَغبِطُهمْ مكانًا سامِقا
فازوا بِصحبةِ أحمدٍ فتألّقواكُلٌ بأخلاقِ الحَبيبِ تَخَلَّقا
رَبَيّتَ صِدّيقًا فمِن أفضالِهِأعطى بِكُلِّ مُلِمَّةٍ وقد اتَّقى
وَصنَعْتَ فاروقًا عَدولًا مُنصفًابينَ العدالةِ والضَّلالِ مُفَرِّقا
عَلَّمتَ عُثمانَ السَّخاءَ بمالِهِفتَعلَّمَ الإحسانَ بَرّاً مُنفِقا
وإذا عَلِيٌّ في فراشِكَ ضَيغمٌوهو الغُلامُ وشَرُّهم قَدْ أَحدَقا
وَسَلَلْتَ سيفَ اللهِ صلتًا حَدُّهُفيجابِهُ الأعداءَ يهزمُ فَيْلَقا
عَلَّمْتَ أُمَّتَنا العطاءَ فأصبحتْخيرَ الأنامِ تَوَسُّطًا وَتَفَوُّقا
فإذا أرادتْ أنْ تعودَ لِمَجدِهالَزِمَتْ سبيلكَ في النَّجاحِ مُوَفَّقا
أنفَقْتَ في اللهِ الغنائِمَ زاهِدًاوزَخارِفُ الدنيا رَأتْكَ مُطَلِّقا
تَتَفَطَّرُ القَدمانِ منكَ بليلةٍوالذنبُ مَغفورٌ لقلبٍ أشْفَقا
شاركْتَ صَحْبكَ في المشاهدِ بانيًاورأوكَ تَسبقُهمْ وتَحْفُرُ خَنْدَقا
وبكلِّ معركةٍ غَدوتَ إمامَهمومُخطِّطًا ومُنفِّذًا ومُسابقا
وإذا أَمرْتَ فأنتَ أفضلُ قدوةٍوإذا نهيتَ فلسْتَ تقربُ مُطْلَقا
وإذا بَنيتَ ففي المدينةِ مَسجدٌباقٍ على طولِ الزَّمانِ تَألَّقا
هو مَعهدٌ للعلمِ ظَلَّ عطاؤهُوأمانُ قَلبٍ حينَ يسجدُ خافِقا
أَصْلحتَ دُنْيا بالكتابِ وسُنَّةٍوطَلبتَ فردوسًا بخيرٍ تُرتقى
ياقدوةً للعالمينَ وقائدًاجَمَعَ الشُّعوبَ مُّوَحِّدًا مُتَفَوِّقا
صَلّى عليكَ اللهُ ما رُفِعَتْ يَدٌللهِ تدعو في خُشوعٍ رازِقا
عن القصيدة
«مع سيرة الحبيب» من شعر خالد البدري، وتقع في ٤٩ بيتًا. ورويّها حرف القاف، وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.