معارضة وتهنئة بيني وبين الشاعر محمد القدوسي (هنا القصيدتان)
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حَيِّ الحبيبَ الشّاعرَ القَدُّوسيفي الشعرِ أستاذٌ وفي التدريسِ
بالأمسِ قد حليتني بجواهرٍواليومَ فاقبل لؤلؤي ونَفيسي
ومنَ البيانِ جواهرٌ وقصائدٌومنَ القَصيدِ مُؤانِسٌ لجليسِ
ذَكَّرتني "شوقي" يُعارِضُ حافِظاًوكِلاهما غَرِدٌ وغيرُ حَبيسِ
وكِلاهما عَلَمٌ على تاريخناوكلاهما للضّادِ خيرٌ رَئيسِ
ذَكَّرتني زمنَ الفُنونِ جميلةًوالشِّعر يُهدي فَرحةً لِنُفوسِ
والشعرُ فَخرٌ بالمكارمِ أو ثناأو وصفُ مغنىً أو هوىً لونيسِ
والشِّعرُ وَزنٌ لا يطولُ سَماءهُإلا العليمُ بأحرفِ القاموسِ
مُتَمكِنٌ دَرَسَ العَروضَ مُقَدِّرًاللبحرِ والأوزانِ والتأسيسِ
تَهواكَ فُصحى قد رَأيتَ لسانَهاأبهى من الدنيا ومن "باريسِ"
هذي بُحورُ الشِّعرِ تشهدُ أنهاقد صاحَبتكَ فصُنتَها بتُروسِ
تُهدي عَروسَ الشِّعرِ سِحرَ قصائدٍيا حُسنها من فِتنةٍ وعَروسِ
ورسمتَ شِعرًا رائقًا ألوانهُقد صُغتَهُ من ريشَةِ الطّاووسِ
رَحّالَةٌ في الشِّعرِ تبغي حُلوَهُفَرِحًا بِهِ فَكأنَّكَ "الإدريسي"
أستاذَنا تهواكَ ضادٌ صُغتَهامِن فَرحةٍ تُهدى لكلِّ بَئيسِ
هذا الخليلُ يرى العَروضَ تَمَكُّنًاوأراكَ تقفو خطوَهُ بِمَقيسِ
ذا سيبويهُ رآكَ بَرّاً مُخلِصاًللنَّحوِ والإعرابِ والتدريسِ
فاشرح قصائدَنا وكن لأديبنامَجدًا بناهُ "محمدُ القَدُّوسي"
فكأنَّ جاحِظَنا يحكِّمُ بينناوكأنَّ طِبّاً زِينَ بابنِ نَفيسِ
فُقتَ "العَتاهِيَّ "العتيدَ بحكمةٍوأخذتَ من " حُتُبٍ" و"رسطاليسِ"
فاقبل تحيةَ شاعرٍ من مصرِنامن أرض منزلةٍ ومن تَنِّيسِ
تَنِّيسُ عاصِمةٌ لمجد بلادنامن عهدِ إيزيسٍ وأوزوريسِ
من عهدِ "قعقاعٍ" تعالت منزلاًيهواهُ كلُّ مُجاهدٍ بخميسِ
واليومَ للشُعَراءِ صارت موطِناًأدباؤها .. أضواؤها كشُموسِ
دعْ ذِكرَ "عبلةَ" والبُكا بديارهاأو حُبَّ "هِندٍ" أو هوىً للَميسِ
واكتب لمصرَ من القصائدِ لوحةًمرسومةً من عشقنا المحسوسِ
واحفرْ منَ الإبداعِ نهرا جاريًاوأدرْ علينا من رحيقِ كؤوسِ
أستاذَنا هذا القصيدُ يضمُّناأكرِم بِهِ من مجلسٍ وأنيسِ
كانت هذه قصيدتيوهنا قصيدة الشاعر محمد القدوسي
يا "خالدَ " الإمتاعِ والإبداعِعاد البيانُ لمصرَ .. بعدَ وداعِ
أخرجتَ ديوانَ الخلودِ منارةًوَضَّاءةً .. تَذري بكلِّ شُعاعِ
وبَعثتَ آياتِ البيانِ وسحرهِبعد المماتِ .. وقد نعاه الناعي
ديوانُ شعرٍ أم كتابُ مشاعرٍومآثرٍ .. تبقى بغير نزاعِ
جادت قصائده بأجمل ساعةٍوبنشوةِ الإنشادِ في الأسماعِ
سطَّرتَ للوطنِ العزيزِ قصائدًافي حبِّ مصرَ شجِيَّةَ الأسجاعِ
وطنيَّةٌ قد عِشتَ تحتَ لِوائهامثلَ المُجاهدِ في أجلِّ دفاع
فإذا حَزِنتَ.. غدا قصيدُكَ أدمعًاوإذا عَشِقتَ .. فزفرةُ الملتاعِ
وإذا أظلَّتكَ السعادةُ واختفىوجهُ الهمومِ .. فللسُّرورِ دواعي
أجدُ النبوغَ يفيضُ من جَنباتِهِوالعبقريــــَّةَ من يَدٍ .. ويَراعِ
تنسابُ من قيثارةٍ عُلويَةٍومنَ الفَضاءِ .. ومن صَدى المذياعِ
إن كُنتَ لمْ تُعرفْ وقَدرُكَ باذِخٌخير الجواهرِ ..ما يُرى في القاعِ
رَفَعوا قَريضَكَ في أجلِّ مكانةٍوكسوهُ قولَ الحَقِّ بالإجماعِ
من أرضِ "منزلةٍ " إليكَ قُلادَةًحسناءَ خذها من يدِ القَعقــــاعِ
يوليكَ كلُّ الأولياءِ بتُربِهاأزكى السلامِ .. ويَحتفي الفُقّاعي
ما أنتَ يابدريُّ إلا سيرةٌبيضاءُ سافِرَةٌ بغيرِ قِناعِ
لم تتَّخِذ لهو الشبابِ وإنَّماتسعى إلى الحسنى ونعم الساعي
وخُطاكَ شأنَ الصّالحين ترسَّمتْنهج الكتابِ .. كأنَّك الأوزاعـــــي
يا "خالدَ" الفُصحى كِتابُكَ نُزهَةٌلِمجالسِ السُّمارِ والسُمّاعِ
يتأمّلون بهِ العُجابَ ليــــالياًتمضي مُضِيَّ الطيفِ في الإسراعِ
شمسُ البيانِ خلتْ مطالعُ نورِهاحتّى أُحيلَ الشِّعرُ للإيداعِ
أدرك بُحورَ الشِّعرِ من مُتشاعِرٍتجري سفينتهُ بغيرِ شِراعِ
عَيِّ اللسانِ من السَّفاهةِ لم يَكنْإلّا أخا هزلٍ قصيرَ البــــاعِ
نُكِبتْ بِهِ دنيا البيانِ فلم يَزلْيسعى لهدمِ بنائهِ المُتداعي
مَنْ لي بقيثارٍ ... ورِقَّةِ شاعرٍليُريهِ روحانِيّــــةَ الإيقاعِ
فاقبل يدَ التكريمِ إذ مُدَّت إلىغَرِدٍ يُطاوِلُ ذِروةَ الإبداعِ
في ليلةٍ نحظى بطيبِ كُؤوسِهاساعاتِ صفوٍ .. من يدِ الإمتاعِ
عن القصيدة
«معارضة وتهنئة بيني وبين الشاعر محمد القدوسي (هنا القصيدتان)» من شعر خالد البدري، وتقع في ٥٦ بيتًا. ورويّها حرف السين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.