عنوان أبي
الشاعر: لطفي زغلول · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة رثاء
«عنوان أبي» من شعر لطفي زغلول، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عنوانُ أبي .. في الوِجدانِ .. — يَسكنُ في رُوحي وجَنانِي
أذكُرهُ .. في كُلِّ مَكانِ .. — أُكبِرُهُ .. في كُلِّ زمانِ
فَأبي مِن خَلفِ القُضبانِ .. — يَتحدّى ليلَ الأحزانِ
مَا سَارَ على دَربِ هَوانِ .. — مَا لانَ .. لِنارِ السجانِ
أقسَمَ بِالّلهِ الرَّحمنِ .. — بالبيتِ .. بكل الأيمان
ما غير فلسطين .. بديلا — في الأرضِ .. ولا وَطنٌ ثَانِ
عُنوانُ أبي .. رَكبُ الأحرارْ .. — فِي هَامتِهِ إكليلُ الغارْ
المِشعَلُ في يَدِهِ إصرارْ .. — أبداً .. لا تَخبو فيهِ النَّارْ
خَلفَ القُضبانِ هُوَ المِغوارْ .. — يَتحدّى الغَاصبَ ليلَ نَهارْ
لَم يَشربْ أبداً ..كأسَ العارْ .. — لَم يُرهِبْهُ السَّيفُ البَتّارْ
كُلُّ الأسوارِ .. غَداً تَنهارْ .. — وتَعودُ الأرضُ .. تَعودُ الدّارْ
ويَعودُ أبي .. وَعدُ الأقدارْ .. — صِدقٌ .. مَهما طَالَ المِشوارْ
عُنوانُ أبي .. فِي الأغلالِ .. — لَكنَّ أبي لَيسَ يُبالي
أشتاقُ إليهِ .. نَهاراتٍ .. — وأحنُّ لِلُقياهُ .. لَيالي
وأنا طِفلٌ .. والغَاصِبُ .. — لا يَفهمُ إحساسَ الأطفالِ
لا يَفهمُ أنّي إنسانٌ .. — لِي حَقٌّ في وَطني الغَالي
لا لَيسَ أبي إرهابياً .. — خَسِئوا .. فَأبي رَمزُ نِضالِ
بِاسمِ فِلسطينَ مَضى للمَجدِ .. — يُضيءُ طَريقَ الأجيالِ
عُنوانُ أبي .. لَم يَتغيّرْ .. — فِي قَلبِ فِلسطينَ .. مُسَطَّرْ
فِي التّينِ وفي الزَّيتونِ .. — وفي تَلاّتِ الكرَمَةِ والزَّعترْ
نَادَتهُ الحُرّيَّةُ .. يَوماً .. — فَمضى ومَضى .. لَم يَتأخّرْ
وَطنُ الأسرى .. وَطنُ الشُّهداءِ .. — حُماةِ الرَّايةِ .. لَن يُقهَرْ
خَلفَ القُضبانِ .. عَرينُ أبي .. — مَا زالَ بِهِ أسداً يَزأرْ
سَيعودُ أبي .. سَيعودُ أبي .. — والوَطَنُ الغالي .. يَتحرّرْ
عُنوانُ أبي .. كُلُّ بِلادي .. — الجَبلُ الشَّامِخُ .. والوادي
تَعرِفُهُ كُلُّ زُهورِ المَرجِ .. — ويَألفُهُ الطَّيرُ الشَّادي
فِي هَذي الأرضِ وُلِدتُ أنا .. — وأبي مِن قَبلُ .. وأجدادي
واليَومَ أبي خَلفَ القُضبانِ .. — يُصارعُ بَطشَ الجلاَّدِ
لا يَخشى الغَاصِبَ .. — يَتحدّى أُسطورَةَ أرضِ المِيعادِ
يَرسمُ لِلوطنِ خَريطتَهُ .. — ويَخُطُّ وثيقةَ مِيلادِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السجان: السَّجَّانُ : من يتولى أَمر المسجونين أي المحبوسين؛ لم يكن السجّان رحيمًا بالمسجونين.
- الغار: (غَارَ) الْغَيْنُ وَالْأَلِفُ وَالرَّاءُ. وَالْأَلْفُ فِي هَذَا الْبَابِ لَا تَكُونُ إِلَّا مُبْدَلَةً. فَالْغَارُ: نَبَاتٌ طَيِّبٌ. قَالَ: رُبَّ نَارٍ بِتُّ أَرْمُقُهَا ... تَقْضَمُ الْهِنْدِيَّ وَالْغَارَا وَالْغَارُ: …
- المشعل: المَشْعَلُ : القِنْديل ونحوه؛ حمل أفراد الفرقة الكشفيَّة المشاعلَ وطافوا في شوارع المدينة ج مَشاعِلُ.
- الوجدان: الوِجْدَانُ : مصـ. -: النفْسُ وقواها الباطنيّة.-: يطلق في الفلسفة، على كلُ إحساس أوَّليٍّ باللَّذة أو الألم، كما يُطلَقُ على ضرب من الحالات النفسيّة من حيث تأثُّرُها باللَّذة أو الألم في مقابل حالات أخرى تمتاز بالإدراك و …
- بالبيت: بيت: البَيْتُ مِنَ الشَّعَر: مَا زَادَ عَلَى طريقةٍ وَاحِدَةٍ، يَقَع عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ؛ وَقَدْ يُقَالُ لِلْمَبْنِيِّ مِنْ غَيْرِ الأَبنية الَّتِي هِيَ الأَخْبِيَةُ بَيْتٌ؛ والخِباءُ: بَيْتٌ صَغِيرٌ مِنْ صُوفٍ …
- تخبو: [خ ب أ]. (مصدر تَخَبَّأَ). "التَّخَبُّؤُ فِي الكَهْفِ": الاخْتِفَاءُ وَالتَّسَتُّرُ فِيهِ .