قامة المجد
الشاعر: مفيد فهد نبزو · البحر: البسيط
«قامة المجد» من شعر مفيد فهد نبزو، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف القاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
1 ... غنَّيتُ باسمكَ للأمجادِ مُمتشِقا ... سَيفَ القصيدةِ فاختالَ السَّنا ألقا
2 ... غنَّيتُ باسمكَ للتاريخِ قافيتي ... يا شاعرا ً أسكرَ الدُّنيا بما نطقا
- 3 يا هامةَ الشعرِ يا تاجَ العصورِ إذا ... حِكتَ القصيدةَ سبحانَ الذي خلقا
4 ... أهديتَ جلَّقَ ... ما أبهاكَ ... مَلحمة ً ... أصفى من الدمعِ طهراً والنقاءِ نقا
5 ... ورُحْتَ تجني النجومَ الزُّهرَ تُلبسها ... قِلادة ً من نجوم الليل والحِلقا
6 ... قِلادةُ الشعرِ من ماسٍ ومن ذهبٍ ... ومّنْ رآها كما الملسوعِ لو ُصعِقا
7 –هلْ صاغها شاعرٌ فذّ ٌ ونابغة ٌ ... لو لمْ تكنْ جوهرَ الحسِّ الذي صدقا
8 ... يا بنَ العراقِ ولا ضيرٌ لمَنْ نفحا ... مسكَ الحروفِ شذىً والطيبَ إذْ عبقا
9 ... إنْ كانَ يستافُ من أنسامِها عبقا ً ... من حينِ ضاقتْ عليهِ الأرضُ واختنقا
10- فالشامُ عاصمةُ الأحرارِ منعَطفٌ ... للمخلصينَ إذا ما ضيَّعوا الطرقا
11– أمَّا الغزاةُ على أبوابها انسحقوا ... جرُّوا الذيولَ ،وجيشُ الباطل انسحقا
12- يا قامة المجدِ مَنْ للشمسِ وجهتهُ ... إذا ارتقى بعمودِ الصُّبحِ واعتنقا
13– يا بنَ العراق امتطيتَ الغيمَ صهوتَهُ ... وكنتَ كالفارسِ الحرِّ الذي انطلقا
14– تُسابقُ البرقَ كالجنيِّ عبقرهُ ... فوقَ السماءِ ترودُ الشَّمسَ والأفقا
15- أمَّا الحروفُ فراشاتُ الثلوج بها ... والشعرُ يُمطرُ منكَ الودقَ والغدقا
16 ... غنَّيتُ باسمكَ لا صوتاً ولا نغماً ... بينَ النسورِ أنا البازُ الذي انعتقا
17 ... وأنتَ ربانُ فلكِ الشعر في زمني ... إنْ طافَ طوفانُ نوحِ الشعرِ ما غرقا
18 ... كلُّ الجواهرِ مهديٌّ مُحمَّدُها ... مَنْ ذاب عشقا ً ومِنْ نار الهوى احترقا
19 ... مَنْ بَزَّ بالشعر فرسانَ الألى سبقوا ... وكانَ فحلا ً ، فحازَ القصبَ والسَّبقا
20 ... فهلْ يلامُ الذي في وَجدهِ وَلهٌ ... لو غير وجه شآم الحسن ما عشقا
21 ... وهلْ يلامُ الذي أهدى حَبيبَتَه ُ ... هذي القلادةَ فازدانتْ بها عُنقا
22 ... يا شاعرَ المجد يا دفَّاقَ أخيلتي ... لولاكَ ما انسابَ ينبوعي ولا اندفقا
23 ... مذْ قلتَ ما الشامُ ما بغدادُ قلتَ هما ... (( فجرٌ على الغدِ من أمسيهما انبثقا))
24 ... هيَّجتَ عاطفتي أشعلتَ جذوتَها ... وصرتُ كالشمسِ أستجلي الرُّؤى شفقا
25 ... مَنْ ألهمَ الوحيَ أشعاري وقافيتي ... إلاكَ مذْ أنعشتْ أنفاسُكَ الرَّمقا
26 ... ما قلتُ إلا صدى ما قلتَ من ولعي ... بغدادُ والشامُ ((ما ملَّا ولا افترقا ))
27 ... ((فخرا ً دمشقُ تقاسمنا مراهَقة ً ... واليومَ نقتسمُ الآلام والرَّهقا ))
28 ... يا قامة العزِّ ما انحلَّتْ سوى رُمم ٍ ... وأنتَ مازلتَ فينا القلبَ والحدقا
29 ... ذكراكَ يا ماردَ الإبداعِ خالدةٌ ... مادامَ للشعرِ قلبٌ خافقٌ خفقا
30 ... منكَ البلاغةُ في أسمى مراتبها ... وبالبيانِ سواكَ الحُصْنَ ما اخترقا
31 ... وأنتَ كالنخلةِ الشماءِ باسقةٌ ... لسوفَ تبقى بذكرى النخلِ ما سمقا
32 ... يا ليتَ كنتَ بهذا العصرِ شاهدَهُ ... لكنتَ خَفَّفْتَ عَّنا غُربةً وشقا
33 ... يا ليتَ كنتَ بهذا العصرِ شاعرَهُ ... لكنتَ أرَّختَ للتاريخ ما وثقا
34 ... يا مالئَ العصر والدنيا وشاغلها ... بشراكَ بشراكَ بابُ الشعرِ ما انغلقا
35– فإنْ هوى النسرُ بازُ الصقر مَلعبه ُ ... فوق السفوحِ ويبقى البازُ مؤتلقا
36 ... يا سيِّدَ الحرفِ يا ثبتا ً بذاكرةٍ ... كمْ مرَّ فيها دعيُّ الشعرِ فانزلقا
37 ... شتَّانَ بينَ صفيرِ النسرِ إنْ زعقا ... وبينَ صوتِ غُراب البينِ إنْ نعقا
38 ... يا قامةَ الصِّيدِ مِنْ تيهٍ ومِنْ كِبَرٍ ... إنَّا لندمنُ مرَّ العلقم الأرقا
39 ... متى نضمُّ .. نلمُّ الشملَ متحدا ً ؟! ... فأمتي لم تزلْ أشلاؤها مِزقا
40 ... إنا لنمضغُ شوكَ الهمِّ يا بلدي ... أما كفانا نعاني الهمَّ والقلقا
41- فليتَ مَنْ عاشَ حبَّ الإلفة ارتزقا ... وليتَ من عاشَ وِتْرَ الفرقة انمحقا .
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف القاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الملسوع: لسع: اللَّسعُ: لِما ضرَب بمُؤَخَّرِه، واللَّدْغُ لِما كَانَ بِالْفَمِ، لَسَعَتْه الهامّةُ تَلْسَعُه لَسْعاً ولَسَّعَتْه. وَيُقَالُ: لَسَعَتْه الحيةُ والعقربُ، وَقَالَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ: اللَّسْعُ لِلْعَقْرَبِ، قَالَ: وَ … (لسان العرب)
- تلبسها: لبس: اللُّبْسُ، بِالضَّمِّ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ لَبِسْتُ الثوبَ أَلْبَس، واللَّبْس، بِالْفَتْحِ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ لَبَسْت عَلَيْهِ الأَمر أَلْبِسُ خَلَطْت. واللِّباسُ: مَا يُلْبَس، وَكَذَلِكَ المَلْبَس واللِّبْسُ، بِالْكَ … (لسان العرب)
- جلق: جَلَقَ: جِلَّق وجِلِّق: مَوْضِعٌ؛ يُصْرَفُ وَلَا يُصْرَفُ؛ قَالَ الْمُتَلَمِّسُ: بجِلّق تَسْطُو بامرئٍ مَا تَلَعْثَما أَي مَا نَكَص؛ وَقَالَ النَّابِغَةُ: لئنْ كَانَ للقَبْرَيْنِ قَبْرٍ بجِلّقٍ، ... وقبْرٍ بصَيْداء الَّذ … (لسان العرب)
- فاختال: ختل: الخَتْل: تَخادُعٌ عَنْ غَفْلَةٍ. خَتَلَهُ يَخْتُلُهُ ويَخْتِلُهُ خَتْلًا وخَتَلاناً وخَاتَلَهُ: خَدَعه عَنْ غَفْلة؛ قَالَ رُوَيْسٌ: دَهَاني بِسِتٍّ، كُلُّهنَّ حَبِيبةٌ ... إِليَّ، وَكَانَ الموتُ ذَا خَتَلانِ والتَّخ … (لسان العرب)