قراءة العشق
الشاعر: خالد صبر سالم · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة غزل
«قراءة العشق» من شعر خالد صبر سالم، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قراءةُ العشــــــــق — لمْ يَعُدْ فوقي غلافُ
فكتابي بانَ فيهِ بَوْحُ روحي واعترافُ — سترينَ العشقَ فيهِ زورقا ً دونَ شراع ٍ
مُبحِرا ً في بحر عينيكِ ولا ثـَمَّ ضفافُ — جسدي ثلجٌ ولكنْ سبحَتْ ألفُ جحيم ٍ في دمائي
كيفَ اُخفيكِ جروحي؟! — وهيَ راحَتْ تتـَعرى بينَ آهاتِ غنائي
ولماذا اُنكرُ الوجْدَ ؟! — ووجْدي لمْ يجدْ ملجأ َستـْر ٍبينَ كذبي وادّعائي
لمْ يعُدْ فوقي غلافُ — وفصولي كلـُّها ثلجٌ وأشجاري تعرّتْ
وطغى فيها ارتعادٌ وارتجافُ — فتعالي أوقديني ، لسْتُ مِنْ نار ٍ أخافُ
دَثـّريني — كـَفـُّكِ الناعمة ُالدفء ِ وقودي واللحافُ
وأنا عريانُ إلآ مِنْ غرامي وجنوني — أسطري مفضوحة ُالأوجاع ِ ، فـُصْحى
فلماذا أنتِ ــ يا قاسية ًــ لمْ تـَقـْرَئيني ؟! — أنا كالأطفال تعْرى رغباتي ، حَرَجٌ لا يعْتريني
أنا كالأطفال لا اُخفي بكاءا ً فتعالي هَدِّئيني — انا كالاطفال لا اُخـْفيكِ جوعي
فمُكِ الحلوى وانـّي لمْ أزلْ تجْذبُني الحلوى — فهيّا ذوِّقيني
سوفَ أبكي أملأ ُالكونَ صراخا — ً فتعالي أشْـبعيني
سوفَ أحْبو نـَحَْوَ نهـْدَيكِ رضيعا ً ، رافضا ً أنْ تفطميني — وسَاُدْمي النهْدَ بالأظفار ِ إنْ أنتِ تـَعـَلـّلـْتِ بعْذر ٍ
وإذا لمْ تـُرْضعيني — لمْ يعدْ فوقي غلافُ
قدْ تمزّقـْتُ وما في جسدي إلآ الشغافُ — وتـَصَحّرْتُ
وجاءتـْني منَ الملح عصورٌ ليسَ منها الانصرافُ — فاهْطلي فوقي فحْرماني يناديكِ وجوعي والجفافُ
لا تخافي أنا في ذروة عُهْري ليسَ بي الآ العفافُ — لمْ يعدْ فوقي غلافْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اخفيك: أَخْفَى يُخْفِي أَخْفِ إخْفاءً [خفي]:- الشيءَ: ستره وكتمه؛ أَخْفِ عنا، أي اكتمْ أخبارَنا وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ.
- ارتعاد: [ر ع د]. (مصدر اِرْتَعَدَ). 1."شَعَرَ بارْتِعَادٍ فِي الجَبَلِ" : بارْتِعَاشٍ، أَي القُشَعْرِيرَةُ التي تَسْرِي في الجِسْمِ. 2."سَبَّبَ لَهُ الخَوْفُ ارْتِعَاداً" : اِضْطِرَاباً، اِهْتِزَازاً يَدِبُّ فِي مَفَاصِلِهِ.
- انكر: أَنْكَرَ يُنْكِرُ إِنْكَاراً : ــ النِّعْمَةَ: جَحَدها يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا . ــ الشيءَ: جهله ولم يعرفه؛ عاد بعد غياب مديد فأَنكره من كانوا يعرفونه. ــ عليه فعله: عابه؛ أَنْكَرْتُ عليه نِفَاق …
- بوح: بوح: البَوْحُ: ظُهُورُ الشَّيْءِ. وباحَ الشيءُ: ظَهَرَ. وباحَ به بَوْحاً وبُؤُوحا وبُؤُوحَةً: أَظهره. وباحَ مَا كَتَمْتُ، وباحَ بِهِ صاحبُه، وباحَ بِسِرِّه: أَظهره. ورجل بَؤُوحٌ بِمَا فِي صَدْرِهِ وبَيْحانُ وبَيِّحانُ بِ …
- ثلج: ثلج: الثَّلْجُ: الَّذِي يَسْقُطُ مِنَ السَّمَاءِ، مَعْرُوفٌ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: واغْسِلْ خَطايَ بِمَاءِ الثَّلْجِ والبَرَدِ، إِنما خَصَّهُمَا بِالذِّكْرِ تأْكيداً لِلطَّهَارَةِ وَمُبَالَغَةً فِيهَا لأَنهما ماءَان …
- جحيم: الجَحِيمُ : اسم من أسماء جهنّم وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ.-: النّار المتأجَّجة بشدَّة؛ هذا الحَرُّ أصبحَ جحيماً لا يطاق.