سكون الفناء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سعيت لنيل المجد والدهر مدبرفلم يجد في هذي الحياة جهادُ
وأنهكني ظُفرُ القضاء ونابُهُوأمسي ضرامُ العزم وهو رمادُ
وأصبحت لا صفو الحياة محبباليّ و لا وجه الشقاء قبيحُ
وغطّى عليّ اليأس واليأس قاتلفكل سرور بالفناء يليحُ
* * *وعالجت هم العيش طفلا ويافعاً
وذقت شراب اليأس وهو مريرُفها أنا نشوان من الشجو والأسى
فما تزدهيني فرحة وسرورُ* * *
وأبليت عمري أنشد المجد والعليومَطْلَبُ من يبغي العلاء عسيرُ
شقيت بآمالي ولم أجن مغنماويقى أخ العلياء وهو صبورُ
* * *أسير وقد طاح القضاء بقوتي
وقلبي من صرف الزمان جريحُفيحسب هذا الناس أني ناعم
ولكن يسير الطير وهو ذبيحُ* * *
لقد بزني صرف الليالي عزيمتيفواها على العزم الذي أنا فاقدُ
تمر بيّ الأيام وهي عوابسٌوعزمي وهنان ولبِّيَ شاردُ
* * *أغالط نفسي والملمات جمة
وأخدعها والدهر كالليل ساهمُفيالك من عيش كأن شجونه
اذا ما سرت بين الضلوع أراقمُ* * *
أعيش كأني في الحياة سفينةتكالبها الأمواج واليم زاخرُ
أئن كما أنّ الجريحُ من الصدىفتهزأ بي الأيام وهي ثوائرُ
* * *خُدعت برقراق السراب ضلالة
و ها أنا أجني في الأسى ما بذرتهجنيت على نفسي فحاق بها الردى
فياليت شعري . . أي خير أصبته؟* * *
عشقت سرابا وانتشيت من المنىوكنت بأضواء الأمانيّ أثمل
فغابت عروسات الأمانيّ فجأةكما غاب تلماع البروق المضلل
* * *فمن لي بآمال كبار نوازح
أهبت بها بعد القنوط فصدَّتَولم بغنني في العيش نشدانُ مطلب
يغيب ويبدو مثل برق الدجنة* * *
حياة تريك الحب في طيّه القلىتقلب كالحرباء في كل طرفة
وما هي الا غادة ساء ودهافهل ألمحت من حسنها واطمأنت
* * *بكيت على عيشي ولو كان نافعي
بكائي قضيت العمر أبكي وأندبُولكن قضاء الله لابد واقع
فليس من الأوجاع يا نفس مهربُ* * *
سأقضي وفي نفسي غلى المجد مطمحوراء الذي يهوى الحياة عقامُ
وان أمانيَّ الرجال كثيرةتمنيهمو حتى يحين حِمامُ
* * *أودع عيشي زاهداً في نعيمه
فان جبين الدهر أصبح داجياسلام على الآمال ان ضمني الثرى
فقد كنت أهوى في الحياة الأمانيا
عن القصيدة
«سكون الفناء» من شعر عبد الحميد السنوسي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٧ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.