المرقص الدائر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وان أنس لا أنس يوم التقيناهنالك في المرقص الدائر
على ربوة تلتقي في السماءذراها مع القمر الزاهر
طلعت كما تطلع النيراتعلى المدلج التائه الحائر
بعثت ضياءك في ظلمتيفطاح بِستر الدجى الساتر
ورقرقتِ نورك في مقلتيوأضرمت نارك في سائري
وذكرتني وثبات الشبابوما كان في أمسي الدابر
مزجت دموع الأسى بالمنىوأغرقت فيما مضى حاضري
ولما دعاني اليك الهوىأجبتُ دعاء الهوى الآمر
وسلمت للقدر القاهروللأسر في جنة الآسر
فيا لَلْمُعِزّ ... ويا للمذلويا للميت ... وللناشر!
ولما تهيأتِ للرقص هبتنسائم عدن على السامر
فاذ بالعيون جميعا تطلعلى عالم فاتن ساحر
واذ بالقلوب جميعا تدقعلى نغم العازف الزامر
واذ بفؤادي المعنى يرفّعلى نبعك المائج المائر
يصفق في أضلعي كلما ...دنوتِ .. ويرقص كالطائر
ألم تسمعي وسط هذا الزحامنشيد الجوى الساكن الثائر؟
أم ان ضجيج الحياة أضاعنشيدي في صاخب زاخر؟!
وأبصرتني من بعيد أناجيجمالك في نشوة الشاعر
أتابع خطوك أنَّي اتجهتِوأنَّي عبرت مع العابرِ
كأنك وحدك في ناظريلأنك وحدك في خاطري
فأومأتِ ايماءة النافروأغفيتِ اغفاءة الغافرِ
ولاح بعينيك لمع خفيّكما لمع الآل للناظر
فقلت لقلبي ..أعطْفٌ اراهبعينيك أم لفَفْتةُ الزاجر؟!
وهذا وميض الرضا الغامرأم السُخر في مقلتيْ ساخر؟!
ولمح الحبيب الرحيم تبلــج أم ومضة الفاتك الظافر؟!
ومرت عليّ الليالي الطوالوأول نجواي كالآخر!
لئن كان حبك لمع السرابفلستُ على الدهر بالخاسر
ألم أكُ من قَبْللُ في عالمفأصبحتُ في عالم آخر؟!!
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«المرقص الدائر» من شعر عبد الحميد السنوسي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٨ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.