خدع الحياة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وقفت حيال اليم وقفة ثائرله في ترانيم العباب عزاءُ
أعالج هما بين جنبيّ ثاوياوليس لمقروح الفؤاد دواءُ
وأنظر في سر من العيش غامضوعرفانك السر الخفي عناءُ
وما العيش الا خدعة وضلالةوكل رجاء في الحياة هباءُ
وما المرء الا ريشة بين عاصفتجاذبها الأقدار كيف تشاءُ
يرى في سماء النفس حلما يسرهوما منه الا لوعة وشقاءُ
وأكثر من لاقيت خب وماكرعليه من الود المشوب طلاءُ
تروقك منه لمحة أرقميةوتغريك منه مدحة وثناءُ
توقد فيه جمرة مستحرةوليس لأدواء النفوس شفاءُ
وتسري دماء الحقد بين ضلوعهويخفي الذي بين الضلوع رياءُ
يكيل لك التمداح ان كنت حاضراًوان غبت عنه فالمديح هجاءُ
ألا ان ود الناس ودُّ ممازقوأبعد شيء في الأنام وفاءُ
وأكثر هذا الناس عبَّاد شهرةألا كل شيء يعتريه فناءُ
سفاها عواء الكلب في باطن الدجىفيخرس أنغامَ الطيورِ عواءُ
فمن يطلب المجد الرفيع فدونهمنىً حافزاتٌ للعلى ورجاءُ
ويرضى أناس بالمذلة صفقةوسعى الى ورد النعيم ظماءُ
وليس يحس المرء ان كان قانطاحواه ظلام أم حواه ضياءُ
فان رجاء النفس ري ونعمةوان الأمانيّ الكبار عزاءُ
وما كان من يبغي العلاء بمدركمناه ولكن المطامع داءُ
وعَزَّى عن الدنيا وهوَّن خَطبهايقينُ الفتى أن الأنام سواءُ
فكل امريء في العيش يبكي حياتهوهيهات ، لا يجدي اللهيف بكاءُ
فلا تعجبوا للغصن يزهي وينثنياذا داعبته شمأل ورُخاءُ
فما هي الا أن تثور عواصففيذوي جمال رائع وبهاءُ
عن القصيدة
«خدع الحياة» من شعر عبد الحميد السنوسي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.