ماسَت يداكِ

الشاعر: محمد عبد الرحمن شحاتة · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«ماسَت يداكِ» من شعر محمد عبد الرحمن شحاتة، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كُفِّي غيابَكِ إنَّ القلبَ قَد صَدَقَا — يُسقَى الحنينُ فيُمسي ماؤهُ غَدَقا

كُفّي رحيلَكِ فالشطآنُ عاريةٌ — منِ الثيابِ إذا ما رَملُها انبَثَقَا

ظمآنُ يا قدَّها المياسَ إنَّ يدي — تحنو عليكَ وقلبي في المساءِ سَقى

إنَّ العيونَ..إذا ماسَتْ يداكِ يَدًا — ماسَت بِجَفنِكِ هذا البَحرَ فانفَلَقا!

النَّاسُ في الحبِّ أزهارٌ مُرنَّمَةٌ — همُ نُعِّموا وفؤادي في هواكِ شَقَى

يُحَدِّثُ الليلَ شِعري والسَّكوتُ صَدًى — وكُلَّما أمعَنَتْ في صمتِها نَطَقَا

لِذا..يغارُ عليكِ القلبُ حينَ يَرَى — صوتَ النوارسِ من أحداقِكِ انطَلَقَا

خَمرِيَّةٌ لا تُرى إلا بأعيُنِنِا — يأتي النَّهارُ لِتزدادَ المَهَا نَزَقَا

عامانِ ما عانقَتْ عينيَّ أغنيةٌ — ولا لَمَستُ بتسبيحِ المدَى شَفَقا

أينَ الدَّواءُ فلا شيءٌ يُطَبِّبُني — إنَّ الغريقَ سَمَا حينَ انتَشَى غَرَقَا

قلبانِ كُنَا وصِرنَا في المساءِ معًا — نَجمَينِ قَد أُرِّقَا في الفجرِ فافتَرَقَا

مالَت حروفُكِ والصَّفصافُ يحمِلُها — وكُلَّما ازدانَ حرفٌ زِدتُهُ رَمَقَا

كي نصطَفي من تُرابِ الكونِ سُنبُلَةً — تَمحو شقاءَكِ أَوْ تَتلو لَنَا الفَلَقَا

حَوراءُ مُذ غنَّتِ الدُّنيا ونحنُ مَعًا — يستنشِقُ الصَّيفُ من أنفاسِنَا الشَّبَقَا

تنُّورةٌ بغروبِ الشَّمسِ ذائبةٌ — مسَّتْ شقائِقُها الرَّيحانَ فاحتَرَقَا

لا يُدفيءُ القلبَ إلا ما يعانِقُهُ — من القصيدِ وما قد حبَّرَ الوَرَقَا

قالَت وقُلنا فقالَ اللَّحنُ في خَجَلٍ — النايُ يَعرِفُ مَن بالعَزفِ قَد سَبَقَا

وصوَّبَتْ لِدَمِي سهمينِ وابتَسَمَتْ — فطاشَ سَهمٌ وَسَهمٌ آخَرٌ رَشَقَا

بِنتُ الجَزِيرةِ طَعمُ البَدرِ في أُفُقٍ — يُضَفِّرُ البَدرُ من أنسامِها أفُقَا

أودَتْ بِيَ الشَّهقةُ الأولى فقلتُ لها — إنَّ القصائدَ تغتالُ الفَتَى اللّبِقَا

قارورةُ العِطرِ روحُ الرَّيمِ في مَطَرٍ — تزهو فتنشرُ في أرجائنا العَبَقَا

خَضراءُ يا جنةَ الدُّنيا وزينَتَها — مِن بعدِ هجرِكِ صارَ البابُ مُنغَلِقَا

إنّي سأنزعُ سيفَ العِشقِ مِن دَمِنا — فالعِشقُ مِن وجعِ الأشواقِ قَد خُلِقَا

لا يحسدُ الرِّيحَ إلا من رأى مَعَها — غصنينِ قد أصغيا للريحِ فاعتَنَقَا

كُفي رَحيلَكِ يا مَن صرتِ غائِبَةً — عندَ الغيابِ يموتُ الوردُ مُختَنِقَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المياس: المَيَّاسُ : المتبختر المختال؛ لها قَدٌّ مَيَّاسٌ.-: الأسد لتبختره في سيره؛ حين ظهر الميَّاسُ في حديقة الحيوان صرخ الأطفال إعجاباً.
  • بجفنك: جَفَنَ: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَفْنُ غطاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: غِمْدُ السَّيْفِ. وجَفْنُ السَّيْفِ: غِمده؛ وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس ا …
  • رحيلك: الرَّحِيلُ : مصـ.-: الارتحال.-: الرَّاحلة، أي ما يُشدُّ عليه الرَّحْل من الإبل لقُوَّتِه على السَّفَر.
  • رملها: رمل: الرَّمْل: نَوْعٌ مَعْرُوفٌ مِنَ التُّرَابِ، وَجَمْعُهُ الرِّمَال، وَالْقِطْعَةُ مِنْهَا رَمْلَة؛ ابْنُ سِيدَهْ: وَاحِدَتُهُ رَمْلة، وَبِهِ سُمِّيَتِ المرأَة، وَهِيَ الرِّمَال والأَرْمُلُ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: يَقْطَعْ …

قصائد ذات صلة

  • البحرُ مُتَّسعٌ لأوجاعِ القوارب
  • أغنيةُ الوطنِ المسافر
  • رقصةُ القُرصان
  • بوحُ أولِ الشتاءِ
  • المَوتُ والحرِّيَّة
  • باسمِكِ أستنيرُ
  • رصيفُ الجامِعَةْ
  • أحبُّكِ قبلَ حرفِ النّون