ما يقتلُ العصفور
الشاعر: محمد عبد الرحمن شحاتة · البحر: الكامل
«ما يقتلُ العصفور» من شعر محمد عبد الرحمن شحاتة، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لي ما تَبَقَّى في الكؤوسِ وأرشُفُ — ويئنُّ إنجيلٌ ..ويشكو المُصحَفُ
يَكفي بثلجِ الأرضِ بعدَكِ مِعطفًا — يحنو إذا ما غابَ عنّا المِعطَفُ
قلبٌ تلَحَّفَ بالسَّماءِ وصدرُهُ — في الجُبِّ جُرحٌ غائِرٌ لا ينزِفُ
بدمي المُثلَّجِ قد رويتُ قرنفلًا — ينمو على قبري وغيري يَقطفُ
لا شيءَ بعدَ الآنَ ينسِجُ فرحَنا — فيظلُّ يصفعُنا الحنينُ الجارِفُ
قلبي لمئذنةِ الخليلِ مصوَّبٌ — في الغيمِ يبصرُ ما تراهُ ويعرِفُ
حمقى يصفٌّونَ الجماجمَ سُلَّمًا — للمجدِ فاصعَدْ إن أردتَ ليعزفوا
رقصوا على جسدي كما رقصوا على — بغدادَ حينَ أماتها المتطَرِّفُ
أبوابُ كِسرى كلُّها مفتوحةٌ — سَقَطَتْ سيوفُ رجالِهِ واستُنزِفوا
ما يقتلُ العُصفورَ أنَّ جنَاحَهُ.. — العاجيَّ إن طالَ المَدى يَتَقَصَّفُ
أدمَى فؤادَكَ واستَمَاتَ تأسُّفًا — إنَّ البَنادِقَ دائِمًا تَتَأسَّفُ!
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجارف: الجَارِفُ : طريقٌ دارس.-: البالي من المتاع من كثرة الاستعمال ليس بمنزله إلاّ الجارفُ.
- المصحف: المُصْحَفُ : المجلَّدُ جُعِلَتْ فيه الصُّحُفُ. ـ: القرآنُ الكريم ج مَصاحِفُ.
- المعطف: المِعْطَفُ : الرِّدَاءُ.-: رِدَاء غليظ من صُوفٍ ونحوِه يُلبس فَوقَ الثِّيابِ اتقاء للبَرْدِ؛ ارتَدَى الرَّجُلُ معْطفَهُ وخرج مُتَّقياً البرد ج مَعاطِفُ.
- بالسماء: سما: السُّمُوُّ: الارْتِفاعُ والعُلُوُّ، تقول منه: سَمَوْتُ وسَمَيْتُ مِثْلَ عَلَوْت وعَلَيْت وسَلَوْت وسَلَيْت؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وسَمَا الشيءُ يَسْمُو سُمُوّاً، فَهُوَ سامٍ: ارْتَفَع. وسَمَا بِهِ وأَسْماهُ: أَعلاهُ. وَيُق …
- بثلج: ثلج: الثَّلْجُ: الَّذِي يَسْقُطُ مِنَ السَّمَاءِ، مَعْرُوفٌ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: واغْسِلْ خَطايَ بِمَاءِ الثَّلْجِ والبَرَدِ، إِنما خَصَّهُمَا بِالذِّكْرِ تأْكيداً لِلطَّهَارَةِ وَمُبَالَغَةً فِيهَا لأَنهما ماءَان …