كما قالَ المساءُ لعابرٍ

الشاعر: محمد عبد الرحمن شحاتة · البحر: الكامل

«كما قالَ المساءُ لعابرٍ» من شعر محمد عبد الرحمن شحاتة، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جاءت عيونُكِ والحياةُ مُفارِقَةْ — ومُغَرِّبٌ قلبي..وأنتِ مُشَرِّقَةْ

أطيارُنا..هي لا تُغَرِّدُ باسمِنا — صُعِقَتْ ولَمْ يُنبئكِ صوتُ الصَّاعِقَةْ

يا ظلَّ رَوحي كيفَ أحملُ ما مَعي — ويَدي الحنونةُ في غيابكِ مِطرَقَةْ

يا زهرةَ الأحلامِ في اللَّيلِ الذي — يُجري القصيدَ على الشِّفاهِ المُطبَقةْ

أطلقتُ مِن قلبي اليمامَ مُحَلِّقًا — كيما تُعانقَني عيونُ مُحَلِّقَةْ

عَطشَى ومغتربونَ رُغمَ حضورِهمْ — يتسلقونَ على جدارِ الشَّرنَقَةْ

تتبعثرُ الأيامُ فوقَ دموعِهمْ — وتُحاصرُ القلبَ الصغيرَ لِتُغرِقَهْ

القلبُ يَهذي قالَ جُرحُكِ عابرٌ — والعقلُ يأبى أنْ يُصدِّقَ مَنطِقَهْ

هل لي بجذعِ النَّخلِ بعدَ تأمُّلٍ — رُطبٌ وهل تدنو الجذوعُ الشَّاهِقَةْ

قولي كما قالَ المساءُ لِعابرٍ — نطقَ الحديدُ كأنَّ صمتَكِ أنطَقَهْ!

دمعٌ كماءِ الغيثِ يُغرِقُنا مَعًا — عِندَ الجفافِ يزورُني لأُفارِقَهْ

هو لا يمرُّ عليكِ إلا وانحنى — أو جاءَ عندَ البابِ حتَّى يَطرُقَهْ

قال الرحيلُ سنلتقي في مرَّةٍ — كذَبَ الرحيلُ و ذا فؤادُكِ صَدَّقَهْ

فلتُغمِضي عينيكِ عِندَ المُلتقى — فالدهرُ يجمعُ شملَنا ليُفرِّقَهْ

قولي بإنَّ الشِّعرَ نجمُ ظهيرةٍ — ومنافقٌ..يهوى حديثَ مُنَافِقَةْ

قولي بإنِّي جمرةٌ والجمرُ لَمْ — تُطفئهُ بالأنَّاتِ دمعةُ عاشِقَةْ

قولي بإنِّي مُذنبٌ لا يَنتهي — أو لا يَكُفُّ عنِ اكتسابِ الموبِقَةْ!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اليمام: اليَمَامُ : هو، في علم الأحْياء، جنس طير من الفصيلة الحماميّة ورتبة الحماميّات.- : الحمام البرّيّ، واحدته يمامَةٌ؛ يمامَةٌ بأعلى الشجرة.
  • باسمنا: أسم: أُسامَةُ: مِنْ أَسماء الأَسد، لَا يَنْصرِف. وأُسامة: اسْمُ رَجُلٍ مِنْ ذَلِكَ؛ فأَما قَوْلُهُ: وكأَنِّي فِي فَحْمة ابْنٍ جَمِيرٍ ... فِي نِقابِ الأُسامةِ السِّرْداحِ فإِنه زَادَ اللَّامَ كَقَوْلِهِ: وَلَقَدْ نَهَيتُ …
  • تغرد: تَغرَّدَ يَتغرَّدُ تغرُّداً :ـ الطائرُ: رفع صوته فى غنائه وطرَّب به.
  • جرحك: جرح: الجَرْح: الفعلُ: جَرَحه يَجْرَحُه جَرْحاً: أَثَّرَ فِيهِ بِالسِّلَاحِ؛ وجَرَّحَه: أَكثر ذَلِكَ فِيهِ؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ: مَلُّوا قِراه، وهَرَّتْه كلابُهُمُ، ... وجَرَّحُوه بأَنْيابٍ وأَضْراسِ وَالِاسْمُ الجُرْح، ب …
  • حضورهم: الحُضُورُ : مصـ.-: خلاف الغياب.-: الحاضِرون؛ كان عدد الحضور في الحفل كبيراً.-: تنبّه خاص يطرأ على قلب الإنسان إلى أمر معيَّن فيحضر معه، وتقابله الغفلة؛ حضور الذهن وحضور البديهة.
  • دموعهم: الدَّمُوعُ :- من العيون: الكثيرة الدمع أو سريعتها؛ للهلوع الجزوع عَيْنٌ دَموعٌ/ ثرىً دَموعٌ، أي يسيل منه الماءُ أو يكادُ.

قصائد ذات صلة

  • البحرُ مُتَّسعٌ لأوجاعِ القوارب
  • أغنيةُ الوطنِ المسافر
  • رقصةُ القُرصان
  • بوحُ أولِ الشتاءِ
  • المَوتُ والحرِّيَّة
  • باسمِكِ أستنيرُ
  • رصيفُ الجامِعَةْ
  • أحبُّكِ قبلَ حرفِ النّون