مأساة العاصي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أينَ الربيعُ وأينَ الزَّهرُ والحُلَلُيا عاصيَ الكونِ أينَ الأنْسُ والغَزَلُ
قد كنتَ أحجيةً للنّاسِ غامضةًتعلو المياهُ ونارُ العشقِ تشتعِلُ
واليومَ ألثمُ جُرحَ الأرضِ في شفتيأذري الدُّموعَ لَعَلَّ الجرحَ يندملُ
ناعورةٌ لبستْ ثوبَ الخريفِ أسىًواصْفرَّ مكحَلُها ما عادَ يُكتحلُ
هل جفَّ ماؤكَ من هجرٍ تكابدُهُأم ترتجي توبةً أفصحْ فما العِلَلُ
أجابَ يرمي سهامَ الحرفِ في كبديتِبْرُ التُرابِ حكى ما أخفتِ الجُمَلُ
هلْ جئتَ مشتكياً هجرَ الحبيبِ لناأم جئتَ تُصلحُ ما أزرى بكَ المَلَلُ
هذي الدموعُ خَلتْ مِن سحرِ رونَقِهالا الشّوقُ فيها ولا بالحبِّ تتَّصلُ
جفَّتْ مياهي فلا عشقٌ يجسِّدُهافالماءُ من مقلِ العشّاقِ والطَّلَلُ
ماتَ الغرامُ بِكمْ يا جيلَ أغنيةٍاللحن فيها بِسُمِّ العُرْيِ يُقتتلُ
تَكْتَظُّ أجنحتي بالنَّاسِ وا أسفيمِن خمرِ شَهْوتِهمْ للجِنسِ قد ثَمِلوا
ذاكَ الذي يدَّعي حباً بِمُهجَتِهِفي واحةٍ للهوى بالعهرِ يَغتسِلُ
وذا يغازلُها والنَّفسُ تسألُهاهل جَيْبُهُ لِشراءِ الطُّهْرِ يَحْتَمِلُ
يا صاحبي يَبستْ أرضُ الغرامِ بِناحزناً على أهلِها مِن بعدِ ما رَحَلوا
كان الغَرامُ بِنا مثلَ الزُّهورِ بهاذاكَ الرحيقُ إليهِ النَّحلُ يَرتحِلُ
فَصْلُ الخريفِ جَثَا فوقَ الرُّبا أبداًلا زهرَ في شجرٍ، هل يُقطَفُ العسلُ؟
لا لن تعودَ لنا روحُ الغرامِ صباًما عادتِ الرّوح إن قُدِّرتَ يا أجلُ
إرجعْ كما جئتَ ليس الأمر في يدنايمضي الزَّمانُ وشيبُ الرأسِ يشتعلُ
يكفي فقد يبستْ أوتارُ حَنجرتيجاءتْ كلابُكُمُ، عُدْ أيّها الرّجُلُ
فَقُلتُ في غُصَّةٍ تغتالُ أحْرفَهاواليأسُ عاصفةٌ يفنى بها الأملُ
عينايَ جاءتْ وروحُ الحبِّ تسبقُنيالرّوحُ فاضت أسىً وابْيضّتِ المُقلُ
عن القصيدة
«مأساة العاصي» من شعر أنس الحجار، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.