زوجتي

الشاعر: أنس الحجار · البحر: الكامل

«زوجتي» من شعر أنس الحجار، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كانت بِشعريَ لا تَهيـمُ، وتَسمـعُ — مِنْ دونِ حـسٍ كـلَّ بيـتٍ أُبـدِعُ

ما كانتِ الأمواجُ تلطُـمُ صَخرَهـا — حتَّـى يكـونَ مفتَّتـاً يَتـصـدَّعُ

مـا كـانَ للإعصـارِ أيُّ مَلامـحٍ — بمدينةٍ لـو زارَ أُخـرى يَصـرَعُ

حتَّـى أتتْنـي مــرةً بِيمينِـهـا — كرَّاسُ شِعريَ والمَلامـةُ تَسطَـعُ

مِنْ وجهِها والنَّارُ فـي زَفَراتِهـا — تَكْـوي حُروفـاً ولَّدتْهـا الأدْمُـعُ

بَدَأتْ تُفتِّشُ في السُّطورِ عَنِ اسْمها — عُنوانَ نصٍّ كَـمْ تَـودُّ وتَطْمَـعُ

وتُقلِّبُ الصَّفحاتِ في يدِهـا عَلـى — أمَـلٍ تَـراهُ بِصـدْرِهـا يَتَـربَّـعُ

وَكَأنَّهـا فَتَحَـتْ جَوانِـبَ خافِقـي — تَجْتـثُّ أوْرِدتــي ولا أتَـوَجَّـعُ

بينَ السُّطورِ تَطيـرُ مِثـلَ حَمامَـةٍ — بجـناحهـا قلـقٌ يفـيـقُ ويَهْجَعُ

لكنَّهـا عجـزتْ بِبحـثِ عيونِهـا — أن تُبصِرَ الأنوارَ شمسـاً تَسْطَـعُ

قالتْ بِصـوتٍ خافـتٍ: ماذا أنـا — وَمتى زُهوري في رياضِـكَ تَطلَـعُ

أمْ أنَّ وَرْدَتَـكَ الَّتـي أحْببْتـهـا — مَلأتْ فُؤادَكَ لمْ يَعُـدْ لـي مَوقِـعُ

هَلْ صِرْتَ كالحَجَرِ الأصَمِّ ألا تَـرى — ماذا دَهـاكَ ألا تَحـسُ وتَسمَـعُ

ألانَّني أصْبحـتُ زَوْجَـكَ عِلَّتـي — أمْ أنَّـهُ مـا عـادَ حُسْنـي يَنفَـعُ

مِنْ بَعضِها أشْجارُ حَقـلٍ تَسْتَقـي — وجُذورُ حبِّكَ مِـنْ حُقولـي تُقلَـعُ

عَجَبي لِقلبكَ كيـفَ يَسقـي وَرْدةً — فَمِيـاهُ قلبـكَ لا تَفيـضُ وتَنبُـعُ

فأجبتهـا: الآنَ تَمَّـتْ فَرحَـتـي — هَـذا مُنـايَ وَمـا لـهُ أتَطَـلَّـعُ

أنْ هَزَّتِ الأشْعارُ غُصْنَ شُجَيْرَتـي — بدأت ثمـارُ الحـبِّ فيهـا تَينـعُ

هـلْ تَعرفيـنَ بأنَّـنـي مُتعـمِّـدٌ — أبيـاتَ شِعـري لـلـوُرودِ أوَزِّعُ

حتَّى رؤاكِ بِنارِ شِعـري تَكْتـوي — وَلأعْذبِ الألْحـانِ أُذْنـي تَسمَـعُ

أنَّاتُ قلبكِ كَـمْ رَجَـوتُ سَماعَهـا — وَلَكَـمْ تَمَنَّيـتُ المَحبَّـةَ تُـتْـرَعُ

بِكُـؤوسِ أيَّامـي أُجـدِّد نَخْبَهـا — لأكـونَ سَكرانـاً ومِنهـا أشْبَـعُ

مِنْ وَرْدتي لا تَقْرَبي يـا زَوجَتـي — أنسامُهـا فـي مهجتـي تَتَـربَّـع

هِيَ مثلُ ظلي دائماً يبقـى مَعـي — حتَّـى أمـوتَ وحبّهـا لا يُنـزَعُ

هِيَ كلُّ يـومٍ فـي حَياتـي باسِـمٍ — هِيَ كلُّ نَـارٍ فـي فُـؤادي تُوْلَـعُ

هِيَ نَبْعُ أشْواقي إليـكِ وحُسنُهـا — ألقـاهُ فيـكِ وبالجَـمـالِ أُمَـتَّـعُ

أوَ تبحثين بدفتري عـن مسكـنٍ؟ — كيفَ الفؤادُ من الضلوعِ سيُخلـعُ؟

أنتِ الوريدُ لخافقـي يـا حُلوَتـي — أنـتِ العـروقُ دِماؤهـا تَتـوزَّعُ

أنتِ الشَّريكةُ في الحيـاةِ وجلُّهـا — أنتِ الفَراشةُ فـوقَ ورْدي تَرْتَـعُ

أهديـكِ كـلّ قصيـدةٍ أبدعتُـهـا — لتكونَ تاجاً فـوقَ رأسِـكِ يلمَـعُ

يَكْفيكِ حبَّـاً أنْ تَكونـي زَوْجَتـي — فأنـا صَـدوقٌ لا أخُـونُ وأخْـدَعُ

أبياتُ شِعري مِنْ فُـؤادي نَبْعُهـا — شِعري شُعـورٌ مـا بِـهِ أتَصَنَّـعُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اسمها: أسم: أُسامَةُ: مِنْ أَسماء الأَسد، لَا يَنْصرِف. وأُسامة: اسْمُ رَجُلٍ مِنْ ذَلِكَ؛ فأَما قَوْلُهُ: وكأَنِّي فِي فَحْمة ابْنٍ جَمِيرٍ ... فِي نِقابِ الأُسامةِ السِّرْداحِ فإِنه زَادَ اللَّامَ كَقَوْلِهِ: وَلَقَدْ نَهَيتُ …
  • بشعري: الشِّعْرَى : كَوكَبٌّ نَيِّرٌ يطلعُ عند شِدّةِ الحَرِّ وَأنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى وهُمَا شِعْرِيَان، الشِّعرَى العَبورُ، والشِّعرى الغُميصاءُ.
  • بصدرها: صدر: الصَّدْر: أَعلى مقدَّم كُلِّ شَيْءٍ وأَوَّله، حَتَّى إِنهم لَيَقُولُونَ: صَدْر النَّهَارِ وَاللَّيْلِ، وصَدْر الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ وَمَا أَشبه ذَلِكَ مُذَكَّرًا؛ فأَما قول الأَعشى: وتَشْرَقُ بالقَوْل الَّذِي قَدْ …
  • بيمينها: اليَمِينُ : ضدّ اليَسَار، للجهة والجارحة وَنُقَلبُهُمْ ذَاتَ اليَمِينِ وَذاتَ الشمالِوألْقِ مَا في يَمِينكَ.-: البَركةُ.-: القُوّةُ؛ أخذ حقَّه بيمينه.-: [مؤنثة] القسَمُ لا يؤاخِذُكُم اللهُ بِاللّغْوِ في أيْمَانِكُم ج أيْ …

قصائد ذات صلة

  • يسائلني
  • بكاء
  • حافلة الجمال
  • أبي إذا تمتّعْ - عتاب بتهكم
  • كبرياء عاشقة
  • علميني
  • يراع الشوق
  • نهد