زوجتي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كانت بِشعريَ لا تَهيمُ، وتَسمعُمِنْ دونِ حسٍ كلَّ بيتٍ أُبدِعُ
ما كانتِ الأمواجُ تلطُمُ صَخرَهاحتَّى يكونَ مفتَّتاً يَتصدَّعُ
ما كانَ للإعصارِ أيُّ مَلامحٍبمدينةٍ لو زارَ أُخرى يَصرَعُ
حتَّى أتتْني مرةً بِيمينِهاكرَّاسُ شِعريَ والمَلامةُ تَسطَعُ
مِنْ وجهِها والنَّارُ في زَفَراتِهاتَكْوي حُروفاً ولَّدتْها الأدْمُعُ
بَدَأتْ تُفتِّشُ في السُّطورِ عَنِ اسْمهاعُنوانَ نصٍّ كَمْ تَودُّ وتَطْمَعُ
وتُقلِّبُ الصَّفحاتِ في يدِها عَلىأمَلٍ تَراهُ بِصدْرِها يَتَربَّعُ
وَكَأنَّها فَتَحَتْ جَوانِبَ خافِقيتَجْتثُّ أوْرِدتي ولا أتَوَجَّعُ
بينَ السُّطورِ تَطيرُ مِثلَ حَمامَةٍبجناحها قلقٌ يفيقُ ويَهْجَعُ
لكنَّها عجزتْ بِبحثِ عيونِهاأن تُبصِرَ الأنوارَ شمساً تَسْطَعُ
قالتْ بِصوتٍ خافتٍ: ماذا أناوَمتى زُهوري في رياضِكَ تَطلَعُ
أمْ أنَّ وَرْدَتَكَ الَّتي أحْببْتهامَلأتْ فُؤادَكَ لمْ يَعُدْ لي مَوقِعُ
هَلْ صِرْتَ كالحَجَرِ الأصَمِّ ألا تَرىماذا دَهاكَ ألا تَحسُ وتَسمَعُ
ألانَّني أصْبحتُ زَوْجَكَ عِلَّتيأمْ أنَّهُ ما عادَ حُسْني يَنفَعُ
مِنْ بَعضِها أشْجارُ حَقلٍ تَسْتَقيوجُذورُ حبِّكَ مِنْ حُقولي تُقلَعُ
عَجَبي لِقلبكَ كيفَ يَسقي وَرْدةًفَمِياهُ قلبكَ لا تَفيضُ وتَنبُعُ
فأجبتها: الآنَ تَمَّتْ فَرحَتيهَذا مُنايَ وَما لهُ أتَطَلَّعُ
أنْ هَزَّتِ الأشْعارُ غُصْنَ شُجَيْرَتيبدأت ثمارُ الحبِّ فيها تَينعُ
هلْ تَعرفينَ بأنَّني مُتعمِّدٌأبياتَ شِعري للوُرودِ أوَزِّعُ
حتَّى رؤاكِ بِنارِ شِعري تَكْتويوَلأعْذبِ الألْحانِ أُذْني تَسمَعُ
أنَّاتُ قلبكِ كَمْ رَجَوتُ سَماعَهاوَلَكَمْ تَمَنَّيتُ المَحبَّةَ تُتْرَعُ
بِكُؤوسِ أيَّامي أُجدِّد نَخْبَهالأكونَ سَكراناً ومِنها أشْبَعُ
مِنْ وَرْدتي لا تَقْرَبي يا زَوجَتيأنسامُها في مهجتي تَتَربَّع
هِيَ مثلُ ظلي دائماً يبقى مَعيحتَّى أموتَ وحبّها لا يُنزَعُ
هِيَ كلُّ يومٍ في حَياتي باسِمٍهِيَ كلُّ نَارٍ في فُؤادي تُوْلَعُ
هِيَ نَبْعُ أشْواقي إليكِ وحُسنُهاألقاهُ فيكِ وبالجَمالِ أُمَتَّعُ
أوَ تبحثين بدفتري عن مسكنٍ؟كيفَ الفؤادُ من الضلوعِ سيُخلعُ؟
أنتِ الوريدُ لخافقي يا حُلوَتيأنتِ العروقُ دِماؤها تَتوزَّعُ
أنتِ الشَّريكةُ في الحياةِ وجلُّهاأنتِ الفَراشةُ فوقَ ورْدي تَرْتَعُ
أهديكِ كلّ قصيدةٍ أبدعتُهالتكونَ تاجاً فوقَ رأسِكِ يلمَعُ
يَكْفيكِ حبَّاً أنْ تَكوني زَوْجَتيفأنا صَدوقٌ لا أخُونُ وأخْدَعُ
أبياتُ شِعري مِنْ فُؤادي نَبْعُهاشِعري شُعورٌ ما بِهِ أتَصَنَّعُ
عن القصيدة
«زوجتي» من شعر أنس الحجار، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف العين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.