زمن الحديد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ماذا تريدْيا أيها الباكي على الأطلالِ
في عصرِ الجليدْماذا تريدْ
يا أيها الشِّعرُ المكللُبالعناءِ وبالمنى
يا من نُحمّلُهُ خطاياناونقسمُ أنْ نتوبَ لأجلهِ
ونعودُ نُخطئ مِنْ جديدْأتريدني
أنْ أحتسيمُرَّ الحقيقةِ
فوقَ طاولةِ الزّمانِوأُجلِسَ الآهاتِ قربي
تحتَ همٍّ أخرسٍليملنا نورٌ تأتّى
مِنْ سِراجٍ أعورٍوتُديرَنا
كأسٌ من اليأسِ المُعشّشِخلفَ حاضِرنا الوليدْ
ملّتْ حروفي كلَّ أشكالِ القصيدْسئمتْ منَ التّصريعِ
والوزنِ البليدْفجميعُنا
(مُسْتَغْرِبونَ) وشرقُنايَجْترُّ ماضيهِ اللذيذَ
بفرحةٍيا شِعرُ ما ذنبي أنا
حَمّلتني نَعْشَ القصيدْذنبي بأني زهرةٌ
نبتتْ بحقلِ الشوكِتحتَ ظلالِهِ
ذُبِحتْ على أطلالِهِومِنَ الوريدِ إلى الوريدْ
لا ذنبَ ليإلا لأني
عِشتُ في زمنٍ مشاعِرُهُ صَديدْ* * *
تَغتالُنا شَهواتُناونَهيمُ في نَزواتِنا
ونُحِلُّ في ساعاتِناقتلَ الدقائقِ
في أماكن لهوِناباللهِ قلْ يا شِعرُ
ما داءُ البشرْما كنتُ أنوي أنْ أبثَّ مواجِعي
ما زلتَ تطلبُ أنْ أقولَ لكَ المزيدْ!إسمعْ إذاً ....
أخلاقُنا اهترأتْفبدّلنا عباءةَ نَهجِنا
بحريرِ بنطالٍ رغيدْما عادَ يُتعِبُنا المسيرُ لأخذِ علمٍ
صارَ أستاذُ العلومِ ببيتناتلفازُنا
نَمتاحُ منه ثقافةً وعلومَ دينٍ وهْومنهلُنا الوحيدْ
وتَغَيّرتْ نِصفُ المعانيفي التحَدّثِ
لم نعدْنحتاجُ أغلبَ مفرداتِ كلامِنا
حتى تجمّدتِ الحروفُ وقد بداصدأٌ على لغةِ العربْ
حتى بحوركقد رأينا أنّها
جفّتْ بنا يا صاحبيإنّا ابْتكرنا قالباً للشِّعرِ
أسميناهُ \" شِعرَ النثرِ\"أو نَثرَ القصيدْ
ماذا تريدْأسمعتَ ما يكفي لتملأ
جعبةَ الأحزانِمن هذا الصعيدْ
وأنا أريدُبأنْ أموتَ على يديكَ
فضمّنيعَلّي بموتيَ أستفيدْ
وتريدُ أنتَ إراقةَ الدمعِ المخضّبِبالمشاعرِ والمنى
واللهُ يفعلُ ما يريدْ
عن القصيدة
«زمن الحديد» من شعر أنس الحجار، وتقع في ٤٠ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.