سبع قبلات قرب هاوية الشغف
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
القبلة الأولى-
إنّي أتَرجِمُ بالتّقبيلِ عن وَمَقيثغري اليَراعُ فكوني في الهوى وَرَقي
على جَبينِكِ أُلقي نِصفَ أسئلتيحتّى يصيرَ فؤادي نِصفَ مُحترِقِ
يَلفُّني العِطرُ والأنفاسُ تأخُذُنيفي رحلةِ الحُبِّ بينَ الثّلجِ والحُرَقِ
كزورقٍ تائِهٍ والمَوجُ يَلطمُهُولا خيارَ سوى الأمواجِ والغَرَقِ
يا جبهةَ الضّوءِ ثغري صارَ يُنكرُنيإليكِ يهربُ مِن خوفي ومِن قَلَقي
القبلة الثانية--
تركتُ حكايةَ الشفتينِ ثكلىوفوقَ جبينِكِ الأشعارَ قتلى
فوجنتُكِ التي نادتْ رَماديعلى أطرافِها النّسرينُ صَلّى
دنوتُ ولم أكن أنوي قطافًاولكنَّ الفتون غوىً تدلى
على خَدِّ المليكةِ صغتُ شوقًاشفافيَّ الصبابة ليس يَبلى
قضيتُ بغارِ حرماني سنينيأناجي خدّها حتّى تجلّى
القبلة الثالثة---
تَخَاطَفَ روحي الثّغرُ، والثّغرُ سُكَّرُوليس مُباحًا، لا، ولا هُوَ مُنْكَرُ
فلبَّيتُ والنّسيانُ يسرقُ ما مضىأينفعُ وقتَ اللثمِ حَقًّا تَذَكُّرُ؟
وما كنتُ أدري حينَ قبلتُ أنّنيبِكُلِّ ثُغورِ الفاتناتِ سأكفُرُ
كأنّي بتقبيلي أحوكُ مَكيدَةًويَكتمُها الثّغرانِ والوَجدُ يُخبِرُ
رُضابٌ هنا أغوى احتراقيَ راضيًاوإنّي وثغري كالظّما نَتَحَسَّرُ
القبلة الرابعة----
وتركتُ ثغرَكِ واتخذتُ سبيلا- كلفاً إلى عنقٍ أرومُ وصولا
فهناك إنْ ماتتْ حروفي بغتةًكانتْ بنيلِ شهادةٍ هي أولى
ساءلتُ عن سِرِّ الجمالِ ولم أجدْمن كان عن هذا الغِوى مسؤولا
شفتايَ إيمانٌ وجيدُكِ كافرٌبالعشق ثغري قد أتاكِ رسولا
ينبيكِ أنّي عاشقٌ ومُوَلَّهٌهلا اقتربتِ لأحسنَ التّقبيلا؟
القبلة الخامسة-----
تَرَبَّصَ بي كَتِفٌ حيثُ أسعىفَسارَ إليهِ الجَوى مِثلَ أفعى
وما ضَرَّ بي لَهْفُ قلبي وروحيفقدْ نِلْتُ في رحلةِ الثغرِ نَفعا
وما ضَيَّعتْ عَينِيَ الدَّربَ لكنْأضعتُ على هدأة الدَّربِ سَمعا
أزحتُ خيوطَ الهوى عنهُ حتّىتَمَنَّعَ غنجًا وما كانَ مَنعا
وأحسَسْتُ أنّي المسافرُ عِشقًافأدَّيتُ فرضِيَ قصرًا وجَمعا
القبلة السادسة------
سائحٌ، مازلتُ رهنَ الرّغبةِوقيودي بيدرٌ من فتنةِ
بين نهدينِ احتضاري جائزٌقد ألاقي في المنايا مُنيتي
أيها العقدُ الذي يغفو هنافلتشاهدْ كيف أرمي قبلتي
أرهقتني بلظاها رِعشتيوصحا الولهانُ بعد السّكرةِ
قائلاً: ياربّ إنّي مذنبٌفاقبلِ اللهمَّ منّي توبتي
القبلة السابعة والأخيرة-------
مَنْ تُرى يَستبيحُ فِيَّ جُنونيأيقيني أمِ المُنى في ظُنوني
عانقتني وأسرَفَتْ بالثوانيربّما شيَّعتْ لظىً من حنينِ
عندما عانَقَتْ بقاياي مَالتْليساري، حَضنتُها بيميني
دفؤنا راحلٌ إلى بردِ عمرٍتاركاً بسمةً بطعمِ الشُّجونِ
وافترقنا وللشفاهِ لهاثٌكصدى قُبلتي على ذا الجبينِ
عن القصيدة
«سبع قبلات قرب هاوية الشغف» من شعر أنس الحجار، وتقع في ٤٢ بيتًا. ورويّها حرف القاف، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.