القنديل الحزين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رثاء والدي (الشاعر وليد حجَّار)قبل أن يذهب إلى دمشق لإجراء العمل الجراحي للقلب الذي أودى بحياته كتب قصيدة يرثي بها نفسه ومما جاء في آخرها:
أرى دنيا مِنَ الأحلامِ تنأىهناكَ
. الى شواطئها خُذوني
بها ستونَ عاماً قدْ توَلّتْأتُكمِـــــلُ عشــــرةً أخرى سُنوني
إذا حُمَّ القضاءُ وغابَ نجميوماتَ الشوقُ في القلبِ الحزينِ
أو ائتلقَ الهوى في ليلِ أنسٍوكانتْ سيرتي، لاتظلموني
زمانٌ عشتُ فيهِ بلا جناحٍأُخبئُ مايطيبُ فأنصفوني
و لا تصغوا لغيري في حديثٍدعوا ماقيلَ فيّ
وصَدّقوني
حَكَتْ لهُمُ البدايةُ طُهْرَ قلبٍ..ولكنْ في النهايةِ
أنكروني
لمنْ شاءَ الحقيقةَ في بيانٍتركتُ قصائدي كي تعرفوني
فقلتأتاني الوحيُ .. أمّي .. دَثِّريني
وفوقَ لهيبِ أشعاري دعينيفَمَنْ أبكيهِ لا يُرثى بشِعرٍ
ولا بالآهِ والدّمعِ الهَتونِولكنْ خلفَ قافيتي نحيبٌ
يُرتّلُهُ الأنينُ بحرفِ نونِدعيني اليومَ يا أُمّاهُ أبكي
وكوني خلف قافيتي شُجوني***
تَرَجّلَ عنْ حصانِ العُمرِ يمضيوخَبّأ حُزنَهُ خلفَ الجَبينِ
أضاءَ لنا سِراجَ الشِّعرِ حُباًووَدَّعَنا بقنديلٍ حَزينِ
وخَلَّفَني كحَرفٍ لستُ أدريأَحَرَّكني بكَسرٍ أمْ سُكونِ
***أتاكِ دمشقُ يرجو بُرءَ قلبٍ
وما اعْتلَّ الفؤادُ مدى السنينِفهلْ عانَقْتِهِ وذَرَفْتِ دمعاً
ليكشفَ عن لظى الحُزن الدّفينِأتى يُلقي إلى بردى سلاماً
مِنَ العاصي وفيضاً من حنينِأتاكِ رسولَ حُبٍّ دونَ آيٍ
أصَدَّقتِ الرّسالةَ باليقينِ؟كأنَّ اللهَ أخبرَهُ بموتٍ
ليعطي العشقَ بالعدلِ المبينِفأهدى روحَهُ لدمشقَ زُلفى
وقالَ إلى حماةَ فشيِّعوني***
رأيتُ الفجرَ يحبو نحوَ يومٍدقائقُهُ يَغَصُّ بها أنيني
وصدرُ الليلِ أثخَنَ في عِناقيوبعثرَ لونَهُ فوقَ الجُفونِ
ويَزرعُني ظلامُ الليلِ دِفلىوترتشِفُ الوسادةُ من عيوني
فعشت مرارة الساعاتِ قسراًبلون حقيقتي لا بالظنون
***وماذا يا أبي إن ساءلتني
بشوقٍ عنكَ أطيافُ اللحونِوما قولي إذا العاصي تلظّى
إليكَ بشوقِهِ في كلّ حينِومن يُعطي (وليدَ) نقودَ عيدٍ
ومن يكسو (خزامى) بالحنينِومن سيبعثرُ الشكوى إذا ما
أتتْ (كُلثومُ) تشكو منْ شُجونِ***
ستبقى سابحاً في بحرِ طيبٍوتحيا في رياضِ الياسمينِ
إذا سألَ الزّمانُ عليك يوماًولاح الفجرُ يبحثُ عن فُتونِ
وجاسَ الليلُ في كلّ الزوايايسائلُ عنكَ أشكالَ الفنونِ
سأخبرُهُمْ بأنّكَ قُلتَ يوماً:\"تركتُ قصائدي كي تعرفوني\"
وليد وخزامى وكلثوم أحفاد الشاعر الراحل
عن القصيدة
«القنديل الحزين» من شعر أنس الحجار، وتقع في ٣٨ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.