لحن الفرات
الشاعر: محمد ناصر شيخ · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة شوق
«لحن الفرات» من شعر محمد ناصر شيخ، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
شاخ َ الحنينُ وضاقَ اللحن ُ بالوترِ — يا دِجلة الخير هل في الغيبِ مِنْ خَبَر ِ
تعبتُ أرقب ُ بالأسحارِ ساريةً — متى سترجع ُ يا بغدادُ بالثمرِ
أينَ الرشيدُ.. تمرُّ الآنَ أخيلةٌ — فهل ترى لطيوفِ المجدِ مِنْ أثرِ
مواسمُ الحبِّ في محرابها سُفِكَت ْ — دماء ُ من أبحَروا َ يَوما الى القَمَرِ
مُذْ كَانَتِ الأرضُ والأحْلامُ مُجدِبَةٌ — والأمنيات ُ عصافيرٌ على الشّجَرِ
قَلبِي فُرَاتٌ فَهَلْ للبوحِ أشرِعَة — إلاّكِ بَغْدَادُ يا ترنيمة المَطَر ِ
تعبتُ أندبُ يا بغدادُ من رحلوا — وما رجعتُ بغير السُّهدِ والكَدَرِ
قصائدي حبرها من دمع أوردتي — ولحنها من عذاباتي ومن ضَجَري
قلبي فراتٌ عراقُ العُرْبِ نكهتهُ — وهذه الأرضُ من طيني ومن حجري
كَمْ أغرقوا في بحورِ الخوف ِذاكِرتي — وما نسيت ُ تفاصيلي ولا صوري
للسومريين هذا اللحنُ تعزفهُ — نوارسُ الحبِّ والأنسامُ بِالسّحَرِ
للبابليين هذا العطرُ ترسلهُ — حدائقُ الوردِ بين الماء والشّجَرِ
أتيتُ أحملُ حزنَ الأرضِ في لغتي — فكيف أهرب من حزني ومن قدري
من طهر مكة من مسرى "الحبيب" أَنا — من مَنبتِ العُرْبِ يشدو للمُنَى وَتَرَي
ها جئتُ يحملني شوقٌ وقافيةٌ — من أجلِ عينيك ِ يا معسولة النَظَرِ
زرياب ُ يسأل عن عشتار كيف لها — إلا تموتُ وقد ماتَ الهوى العذري
اعوذ بالله من جهلٍ ومن نزقٍ — ومن أنينٍ سرى بالخوفِ والخَطَرِ
وعابدٍ يسألُ الرّحمَن َمغفرةً — ويرتجي العونَ من زيدٍ ومن عُمَرِ
وأمّةٍ تَقْرَأُ القُرآنَ في عَجَل ٍٍ — ولا تُفَرقُ بين الشِّعْرِ والهَذَرِ
"استَودِعُ اللَهَ في بَغْدَادَ لي قَمَراً " — يطل من شرفة ٍتختالُ بالمطر ِ
فارقتُهُ والهَوَى تَهمِي لَوَاعِجَهُ — وَلَمْ يَغِبْ طَيفُهُ يوماً عَنِ البَصَرِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السهد: سهد: اللَّيْثُ: السُّهْدُ والسُّهادُ نَقيضُ الرُّقاد؛ قَالَ الأَعشى: أَرِقتُ وَمَا هَذَا السُّهادُ المُؤَرِّقُ الْجَوْهَرِيُّ: السُّهادُ الأَرَقُ. والسُّهُدُ، بِضَمِّ السِّينِ وَالْهَاءِ: الْقَلِيلُ مِنَ النَّوْمِ. وسَهِ …
- بالثمر: ثمر: الثَّمَرُ: حَمْلُ الشَّجَرِ. وأَنواع الْمَالِ وَالْوَلَدِ: ثَمَرَةُ الْقَلْبِ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ: قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَاده، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ؛ …
- بالوتر: وتر: الوِتْرُ والوَتْرُ: الفَرْدُ أَو مَا لَمْ يَتَشَفَّعْ مِنَ العَدَدِ. وأَوْتَرَهُ أَي أَفَذَّهُ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَهل الْحِجَازِ يُسَمُّونَ الفَرْدَ الوَتْرَ، وأَهل نَجْدٍ يَكْسِرُونَ الْوَاوَ، وَهِيَ صَلَاةُ …
- حبرها: حبر: الحِبْرُ: الَّذِي يُكْتَبُ بِهِ وَمَوْضِعُهُ المِحْبَرَةُ، بِالْكَسْرِ[[. قوله: [وموضعه المحبرة بالكسر] عبارة المصباح: وفيها ثلاث لغات أجودها فتح الميم والباء، والثانية ضم الباء، والثالثة كسر الميم لأَنها آلة مع فتح …
- شاخ: شَاخَ يَشِيخُ شِخْ شَيْخاً وشُيُوخَةً وشَيْخُوُخَةً [شيخ]: أَسَنَّ؛ (حينما يكون الإنسانُ شابّاً يُنشِدُ الأغاني، وإذا كَبِرَ وَضَعَ الأمثالَ، وإذا شاخَ صارَ واعظاً). ـ النّباتُ: يَبِسَ جوفُهُ وتَليَّفَ.