لماذا تغضبين

الشاعر: محمود المشهداني · البحر: المديد

«لماذا تغضبين» من شعر محمود المشهداني، وتقع في 66 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لماذا؟؟؟ — ::::::

لماذا تغضبينْ؟ — عن أيَ شئ في الخصومة تبحثينْ؟!

عن عمرك المدفون في عطش السنينْ؟! — أم عن فؤادٍ موجعٍ..

عجن المرارة بالانينْ؟! — هل تدركين حبيتي ؟

من انت؟ ام لا تأبهينْ؟! — هل تعلمينْ؟

أنت النساءُ جميعهنَّ.. — بحسنهنّ..

بمكرهنّ.. — وبكل فتنتهنّ..

صرنْ بحوزتي! — فأنت في دربي الملون بالاسى..

قحطٌ يعانقه الضنى .. — أصررت الا الركض دون الناس خلف مصيبتي..

وتقشرت قدماك من كدح المسير بخطوتي.. — من بين من أهوى..

ومن أهوى كثيرْ.. — أصبحتِ أنتِ حبيبتي..

مهما تناثرت الشكوكْ.. — مهما تبعثرت الضنونْ..

مهما ادلهمت في الخطوب خطيئتي.. — هو الكدرْ!!!

سرعان ما تصفو المياه.. — وتعودُ تحتفلُ المنى..

في كرنفال الارض.. — إن زخّ المطرْ..

إذاك ينتحر الضجرْ.. — وتمرّ مثل الامس ..

أفواج الجراد الصفْر.. — عن بغداد يرتحل التترْ..

إقسِ كما يحلو لك!! — فإن قلبي في هواك سيصطبر..

أمّا وقد فتحت شآبيب العذاب الهون.. — وانفتقت كلّ الجراح النازفاتِ من الزمنْ..

لكنه الجرح الملوث بالمهانة والشقاء المر... — في زمن الهزيمة والمحنْ..

يبقى يئن بخافقي.. — وجه الاحبة ..

من قضو....كالنخلة السمراء.. — تنظر من أعالي رأسها المجذوذ..

من أعذاقه الحمراء.. — صوب الفاس..في كفِّ المحنْ..

:: — سيضل يسكنني الضنى..

حتى يواريني الترابْ.. — سأظل أندب أمةً شاخت وغادرها الشبابْ..

البعض يحيا في السرابْ.. — والبعض يقطن في الضبابْ..

والبعض أقعده السبابْ.. — والبعض أعياه الإيابْ ..

والكل غادره الصوابْ.. — لكنه التوحيد و الاخلاص..

والعمل الصحيح هو الجوابْ.. — :::

يا زهرة الصبّار في وعثاء عمري.. — والهوى والماء تغرفه السنينْ..

أما بخلت تبرما مني بزخات الحنينْ.... — إنّي أحبّك..

فافعلي ما تفعلينْ.. — ان تضرمي نار البعادِ..

من لهيب النارِ .. — قلبي يا حبيبتي يكتوي..

ومن رماد النار أنت ستكتوينْ!!! — يا من يعانقها الدجى..

في ساحل الحب الحزينْ.. — يا من تغازلها الضنونُ..

أتشتكين من السجين.. — إقليــــــه

لا يعشق هذا غير زفراتِ الأنين.. — إقليـــــه

قد ملت عيونك دمعَها.. — إقليــــه

قد ملّت دموعك سيلها.. — بين المنافي السود..

في الزمن البليدْ.. — أما أنا...

لا زلت في حمّى الحساب.. — لا زلت في زمن العذاب..

أعدو اليك بكل أقدام الإياب.. — ترنو إليك عيون حبي ..

لهفة الثكلى لمن تحت التراب.. — هو الغياب المر..

عن وعي الهزيمة والعتابْ.. — ولك اجتياح في الجوانح..

خلف قضبان الضلوعِ.. — وفي الشغاف..

يقيل نبض الحب .. — إذ يحلو المزارْ..

صولي لينحطم الجدارْ.. — بين المخاوف والذمارْ..

لا زال في أعماقنا أثرُ الحصارْ.. — يغتالُ في جنباته عبثَ الصغار..

مهما يحاول دفعنا الموج الشقيّ.. — إلى السواحل..

حيث يصطاف المحارْ.. — من بين لؤلؤه الوضيئ..

يصير فيروزالشواطئ..... — بين ايدينا حجارْ..!

ويشب في أحداقنا لهب الجوى.. — نارٌ تؤجج شوقنا من بعد نارْ..

نفسي تخاصم عشقها.. — وتهيم في وادي الشجنْ..

تحتار ما بين المسافة والزمنْ!! — وتضل تعشو في دهاليز الوطنْ..

بين الحفائرِ والكفنْ!!! — وتضل آلاف الجنادبُ ..

والعناكبُ.. — والثعالبُ والفتنْ..

والدربُ أغبشهُ الغبارْ — وجموعنا أصفارُ..

صفرٌ جنب صفرٍ يستطرْ.. — ما عاد فينا واحد..

يعطي لمليارٍ من الأصفار.. — رقما ينحصرْ..

لم يبقْ منّا في خريف العمرِ الا زهرة الصبارِ.. — تعلو فوق أعواد المشانق..

والحفر...!!! — وطرٌ..وطرْ

بطر يجر قميصه المقدود .. — من قبل الدبر..

وتضل تنفث سمها المقرور.. — أنياب البشر..

إلى سقر .. — تمشي بنا الدنيا..

فهل من يعتبرْ.. — قالت لماذا تشتكي..هذى أنا..

خذني كما أهوى أنا.. — أو..لا..فذرْ..

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالانين: الأنِينُ : مصـ. ــ: صوت التوجُّع أو التأوّه ألماً؛ للناعورة صوت يُشَبِّهونه بأنين المتوجعين.
  • بحسنهن: حسن: الحُسْنُ: ضدُّ القُبْح وَنَقِيضُهُ. الأَزهري: الحُسْن نَعْت لِمَا حَسُن؛ حَسُنَ وحَسَن يَحْسُن حُسْناً فِيهِمَا، فَهُوَ حاسِنٌ وحَسَن؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالْجَمْعُ مَحاسِن، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كأَنه جَمْعُ مَ …

قصائد ذات صلة

  • سارقٌ وما هو بسارقٍ
  • عناكبُ الوجدِ
  • بسمتُها
  • الذهول
  • أتراك
  • رسالة إلى حبيبة لا تسمعني
  • يا رب
  • ليلى