نخلةُ (الصوبين)
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أيا نخلةَ ( الصوبين ) أنتِ مُرادِياوجَدْتًكِ مــــن بين الأنامِ دوائِيا
يَهُبُّ نَسيمُ الصُّبْحِ يَحْمِلُ ضَوْعَكُمْوَأنْفاسُكِ الحَرّى لتُذْكِيَ نارِيا
وَمِنْ صَوْبِكُمْ يَأْتي فَأهْلاً وَمَرْحَبالِأنْسامِهِ يَهْفو فُــــؤاديَ صادِيا
وَزَهْرُ حَبيبي في الصَّباحِ يَزُورنيوَدانٍ سَوَادِ اللّيْلِ يَأتي مُدانِيا
وَناهيكَ عَنْ شِعْرٍ يُؤجِّجُ حُرْقَتيفَأشْعُر أنَّ العشق ملْكي وَمالِيا
حَبيبٌ بِهِ كُلّ الخِصالِ تَرُوقُ ليوَأعْشَقُ أحبابا تَصونُ القَوافِيا
وَمِنْ أجْلِهِ أَحْبَبْتُ إسْمي وَأَحْرُفيإِذا ما رَأَتْهُ العَيْنُ غَنَّى الهَوَى لِيا
وَمِنْ بَعْدِ أحْزاني وَلَوْعَةِ مُهْجَتييُطِلُّ عَلَيَّ البَدْرُ يَرْعَى سَمائِيا
وَتَهْفو إليْهِ النَّفْسُ كُلّ هُنَيهَةٍإلى بَسْمَةٍ كَالشَّهْدِ تؤتي شِفَائِيا
إلى وَمْضَةِ في العينِ فيها بَلاغَةٌوَتُفْصِحُ دُونَ الْحَرْفِ ما كانَ خَافِيا
وبـــــدرٌ لَــــهُ بَيْنَ النجوم مَهابةٌرأيتُ بهِ هارونَ يدني الجوارِيا
(يقولون ليلى في العراقِ مريضةٌألا ليتني كنت الطبيبَ المداويا)
يظلُّ يسيلُ الدمعُ منّي صبابةًعلى العمر في السهاد اللياليا
وإنَّ سَقامي مِــــنْ بَراثِنِ غَيْرَتيفلا هي تنساني وارجو التناسِيا
فِراقُكِ يُذكي كُلَّ حينٍ مواجعيلَعلَّ بِموتي قد يَكونُ شِفائِيا
وزيرة حسن والجمال بوجههااراها لداء القلب طبا مداويا
رايت بها الصوبين والكرخ دارهافيا دارها لا زلت مني مدانيا
دجا شعرها كالليل ارخى غصونهولا زال هذا الليل بالشعر حانيا
وإني شممت الطيب من طيب نحرهاوفيها شممت المسك يدني الغواليا
لك الله من شمس الجمال بطلعةٍإذا اشرقت في الكرخ ردته خاليا
ومن لي بلثم الساقيات فراتهاوان الذي يسقين ..يرجع ظاميا
على مثلها العينان تبكي صبابةويبكي لها في الوجد من كان باكيا
ألا إنــــها دار المحب وأهــــلهفديت لليلى العمر من كان جاريا
سأكتب فيها الشعر بوحا من النوىوبوحي بليلى العمر لا زال راويا
أنــــا أول الديوان... ليلى ختامهفيا ليتها في الوصل كانت ختاميا
صريع هواها اليوم ابكي سيوفهابقلبي غدون اليوم بيضا غواديا
رمين الفؤاد النبل حتى كأننيطعين من الحدين طعنا مواليا
أيا طوقها والماس يبدو بجيدهاتنائي جمال الجيد ادنى مدانيا
وإنّ الشفاه الحمر يرمين شهدهافليت رضاب الالف ساوى رضابيا
أبادل صب العشق مني صبابةوأدني إليه القلب مهما نهانيا
أنا آخر العشاق ...ليلى حبيبتيفديت لليلى اليوم تلك الغوانيا
عبرت اليها البيد في القطر والندىوجبت اليها الروض ...حتى المغانيا
فكانت كحصن الحب حتى حسبتنيبليلى كمثل الدرع عنها محاميا
أنا جيرة العشاق والشعر والنوىقصيدة هذا القلب تبكي حواليا
فاني وفي العهد والوعد في الهوىوأعطي لمن وافيت مني نواليا
أيا طيفها في الليل لو زرت زورةشفيت بمر الليل مني خياليا
أراقــــب هــــذا الليل علي أنامهومن لي إذا ما نمت ..طيفا دعانيا
بكيت عليها الدمع ستين حجةفما بالها في الصد لا بل وباليا
أذاقــــت فؤادي اليوم منها مرارةفلم أدر حتى الآن أنّى سداديا
سأكتب هذا الحب في القلب قصةوأبقى بهذا الحب في الشعر ثاويا
أهيم بها والله حبا يزيدنيمن الشجو عشقا منه ادني فؤاديا
ويا جيرة الأضعان ليلاي لا ترىفهلا ترين اليوم ليلى مكانيا
أيا دارها في القلب مني بقيةتنادي عليها العمر ألاّ تلاقيا
ومن بعدها والله أفنيت مهجتيوأسلمت يوم البعد مني رشاديا
أهيم بها والله حبا يزيدنيمن الشجو عشقا منه أدني فؤاديا
ويا جيرة الاضعان ليلاي لا ترىفهلا ترين اليوم ليلى مكانيا
لليلى باقصى القلب وجد يقودنيلــــدار عليها اليوم ادنى رجائيا
ديار لليلى القلب يبكين شجوهاغــــدا دارهــــا منهن بالبعد خاليا
تكاثفَ غيمي في سماءٍ عرفتهاولم أخل من هجرٍ يسرُّ الأعاديا
على انها دار الاحبة كلمامررت بهن العمر ترمي المراميا
ختامي ختام القلب والبوح لم يزليريني بليلى اليوم اقصى منائيا
عن القصيدة
«نخلةُ (الصوبين)» من شعر محمود المشهداني، وتقع في ٥١ بيتًا. وغرضها الشوق.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «المقتطف من أزاهر الطرف»: الطبقة الثانية: من الحكايات الممتعة، البيت ١٢
- «آثار البلاد وأخبار العباد»: بغداد، البيت ١٢
- «الكشكول»: وجوه في إياك نعبد (٢)، البيت ١٢
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.