بين الثـرى والثـريّا
الشاعر: محمود المشهداني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة شوق
«بين الثـرى والثـريّا» من شعر محمود المشهداني، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مـرٌّ هـو الشوقُ المغمّسُ بـالمنى — كـالـلـيلِ داجٍ مـقـمـرِ الـخـلـجاتِ
كــلُّ الـحكايةِ أنّـني مـثلُ الـثرى — وهْـيَ الـثريّا فـي دجى الفلــواتِ
أبكـي..وتضحك لـلـنجومِ كـأنّـها — تـقتـصُّ مـن دمـعي ومـن آهاتي
أشـتـاقُها شـوقَ الـفطيــمِ لـظئرهِ — بَـعُدتْ..وما جاءتْ إلى مـيقـاتي
يــا لـيـتها كـانـتْ سـحاباً أبيضاً — لـسـقـيتُها رعــداً مــن الـقـبلاتِ
لكـنّـها صــيـفٌ بـفـصلِ ربيعِها — قـد أعـطشتْ قلبي من الــلاءاتِ
بـيضـاءُ يصـبغها العـنادُ بحمرةٍ — وتـصرُّ إصـرارَ الشـرودِ العـاتي
فـي خـدّها لـونُ الـفراقِ معصفرٌ — وعـلى الـشفاهِ مشاتلُ النظــراتِ
عطرٌكما الجوريِّ..ويكَ أريجُها — يشذو بها كالروضِ في الربواتِ
عـاتـبـتُـها..لمّا تــدلّــسَ شـأنُـهـا — فـاستعتبتْ عـجباً مـن الـهمزاتِ
ومضيتُ بالدرب العتيق بلا هدىً — أمـشـي وأعـثرُ..مثقلَ الـخطواتِ
قــولـوا لــهـا إنّ الــفـؤادَ مـتـيّـمٌ — لما يزلْ شـبـحاً عـلـى الـمـــرآةِ
دمعي ومـا أدراكِ مـن أولـى به — قـد سـال كـالشلالِ من وجنـاتي
هــذه حـكـايـاتُ الـغـرامِ بـأهـلهِ — تـنبيـك عـنـهُ بــدائـعُ الأبــيـاتِ
حسناتُها الخمسونَ كلُّ رصيدِها — مرت كمثل الطيفِ في الغفواتِ
عذراً...فقد سطرتُ بعضَ ملامتي — حبّـــــــاً..فمعـــذرةً من الزلّاتِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشرود: الشَّرُودُ : النّافِرُ؛ غزالٌ شَرُودٌ/ قافيةٌ شرودٌ، أي قصيدة منتشرة ذائعة.
- العاتي: العَاتِي [عتو]: فا.-: الجَبَّار أو المتكبرّ؛ ريح عاتية، أي شديدة الهبوب / ليل عاتٍ أي شديد الظلمة ج عُتاةٌ وعُتِيٌّ.
- العناد: [ع ن د]. (مصدر عَانَدَ). "كَثِيرُ الْعِنَادِ" : كَثِيرُ الْخِلاَفِ، اللِّجَاجِ. "كَانَ أَكْثَرَ عِنَاداً مِنْ أَنْ يُطِيعَ". (ع. غلاب) "الْعِنَادُ فِي غَيْرِ قِتَالٍ".
- الفطيم: جمع: فُطُمٌ. [ف ط م]. (صِيغَةُ فَعِيل). "وَلَدٌ فَطِيمٌ" : مَفْطُومٌ.
- الفلوات: الوَاتُ : جنس أشجار وشجيرات بَرِّيَّة وزراعيّة من فصيلة القشديّات ثمارُها وبزورُها من الأفاويه الشائعة الاستعمال.