بغداد ..مفتاحُ القلوب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إضّاحكتْ حينَ قالتْ أيها الرجلُدعني, فإنّ الهوى من مَهرنا زحلُ
آهٌ لمن قد مضى في ليــــلةٍ أفلتْفيها النجومُ , وسارت بالنوى الإبلُ
قومٌ لهم في شغاف القلبِ رفرفةٌليت الحياةَ إنقضتْ من بعد ما رحلوا
فيهمْ وما خلتهُ يوما يفارقنيخــــلٌّ, ولــــم أدرهِ بالقلبِ يرتحلُ
دعني لداعي الجوى بوحاً وقافيةًقد طال ليلُ النوى وأزورّتْ السبلُ
يا مستقي حرقا لا زلت تسعرهاكي يجتوي ذا الضنى والوجدُ يشتعلُ
إيّاك منّي بهمّي صرتُ مدرسةٌأستاذها روحها والعرفُ والمُثُلُ
كنْ عاشقا كى تراها اليوم عاشقةًأو لا ! فكنْ للهوى العذريِّ تنتقلُ
من بعدها تشربُ الأشواقُ حسرتَهاومجّها عاشق يحتارُ ما العملُ..؟
ما خافقي بالضنى .. يا أنتَ من حجرٍوإنهُ مضغةٌ أودتْ بها العلل
لملمْ هواكَ ففي عينيك مقتلــــةٌيا أيكَ زهرٍ عليه النحلُ يقتتلُ
بغدادُ إنّي إلى التوباذِ مرتحلُولا أطيقُ وداعـــــاً أيها الغزلُ
لي أحرف في الهوى لكنني خجِلُإنّ الشعور عصيٌّ حين يرتجلُ
أنت الغرام على الصوبين أحملهلكن دجلة من احبابه وشلُ
دعها لدمعتها ليلا إذا إنسكبتْتستوزرُ الشوق دمعاً حين تنهملُ
رقراق دجلة بالأحضان منسكبٌودمعة الكرخ في الصوبين تشتعلُ
لي مضغة في الهوى أعطت مياسمهانحلا فكان الهوى والوصل والعسلُ
فكنْ حفيّا ولا تحنثْ بموعدهاوإنْ جفتكَ ببعد أيها الرجلُ
فليتَ حتفي يوافي باب منزلهاوليته عندها بالقافلِ الجَملُ
بين الرصافة في أعتابِ دجلتهادارٌ تفيضُ له كالساجمِ المقَلُ
ستونك اليوم دمعٌ صبه شغفٌفأين منك دموع زفّها الأجلُ
إني تركتكَ تغريني على عجلٍكي تستفزَّ جراحا ليس تندملُ
ليلي طويلٌ وبدر الكرخ أرّقهبوح شبيبٌ بحرف الضاد يكتحلُ
انت الرحيل وما ابقيت من جملٍإلا وكنت الذي تحدو به الإبلُ
من بعد بغداد أنت اليوم تنفعلُوثاكلٌ أنتِ تنعى الأمسَ يا طلل
ها أنت قطرةُ غيث في صبابتهاقد مسك اليوم من بغدادك البللُ
وأنــــت نجمةُ كرخٍ في تألقهاتسري الصباح بسير كله وجلُ
وأنـــــت قطعة ياقــــوتٍ أقدّدهانظما فانشـــــره تغلى به الحللُ
بيني وبينك بُعدٌ ليس تقطعهتلك النياق ولا الركبان والإبلُ
ياغادة الكرخ هل تدرين قافيتيتعانق الكرخَ في الصوبين مذ رحلوا
حزني وحزنك ابيات نسطرهافي اثر ركب حداه اليوم مرتحلُ
وكــــم تراودني الأحلام من ولهٍتطاعن العينَ ما ترمي بها الأسلُ
بغداد بغداد يا عشــــقا يعاودنيقد حق فيك غناء ملؤه غزلُ
وأيــــن وصلكَ لا عشقٌ ولا أملُولا شغافٌ ولا قلبٌ ولا مقلُ
إني تركتكَ تغريني على عجلٍكي استفزَّ جراحا ليس تندملُ
ألفيْتُ كرخا رقيقاتٌ شواطئهلكنّما صدَّني عن لمسه الوجلُ
كالبدريضحك في ظلماء صحبتهلا يعتريه الأسى في العشق والمَلَلُ
بــــدرٌ يغازله العشاقُ أجمعُهموتشتهيه النجومُ الزهرُ والسُبُلُ
يحتار فيه الهوى أنّى يسامرُهُوالنجمُ فيه ... ومنه الليلَ يقتتلُ
ملَّ الظلامَ فكان الفجرُ كحلتُهُفيه المغيبُ بنورِ الشمسِ يكتحلُ
أنّى احتفلت فبدر الكرخ محتفلٌللوامضاتِ مــــع السمّار يحتفلُ
ذاكم حبيبي فهل من كرخنا بدلٌأندى وصالا..فلا عتْبٌ ولا عذَلُ
أحببته (والــــذي حجّتْ لكعبتهِكلُّ القلوبِ)...بثوب الكرخ اشتملُ
تيهي بدلّك يابغداد آمنةًإنْ أرعد الغيمُ أو ضاقت بك الحيلُ
كــــوني على ثقة بالله واعتصميبالماحيات وان حــــادت بك السبلُ
اذ كنت وردا على الصوبين روضتهتنمو بطينته الاعــــراف والمثل
ضوعي بطيبته واستروحي عبقامن زهر دجلة...جفن النهر منسدلُ
ثم ارفعي برقع الاحزان من زمنٍزادت بلوعته الأســــقام والعللُ
هاانت بغداد حسن الارض أجمعهاأنت المدينة فيها يضرب المثلُ
عن القصيدة
«بغداد ..مفتاحُ القلوب» من شعر محمود المشهداني، وتقع في ٤٩ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وغرضها الفراق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.