جودي بسانحةٍ

الشاعر: محمود المشهداني · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة غزل

«جودي بسانحةٍ» من شعر محمود المشهداني، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هــذا نــجـيُّـكِ قــلــبٌ نــابـضٌ ودمُ — قــد هـامَ فـيكِ ثـرىً تـشتاقهُ الـديَــمُ

نــادي نـجـيكِ قـولي أنـتَ لـي أمـلٌ — مــا خـانهُ الـدربُ لـكن هـدّهُ الـسقـمُ

آسٍ ومــرتــهــفٌ يــجــتـاحُـهُ تعبٌ — وآيــةُ الـشـوقِ قــد أعـيا بـهـا الـقلـمُ

حرفُ الهوى بالجوى يجتاحُ قافيتي — والـبعدُ عـنكِ أذىً في الروحِ يحتدمُ

ما حيلتي والهوى الـعذريُّ مـطرقةٌ — مـن كـــلِّ جـارحـةٍ تـدمـي وتـنـتقـمُ

هــذي الـجراحات لا تـنفك تـحملني — نــحـــو الــذيـن فــؤادي مـنـهم كـلـمُ

لـو أنـهـم يـعـرفـون الـجـرحَ أسـكبه — لـكـنهم بـجـراحي الـعـمر مـا عـلموا

كـالمشتهى في حنايا الصدرِ جمرتهُ — نـــارٌ تـشـبُّ..وصـمتٌ لــفّـهُ الـعـدمُ

جـــودي بـسـانـحةٍ يـشـتاقُـها دَنِــفٌ — قـــد هــاجـهُ شـــجـنٌ أو عــادهُ ألــمُ

لـويـعـلـمون بــأنــي مــثــلُ نـائـحـةٍ — دمــوعُـهـا كــغـيـومٍ بـالـجـوى تَـهِـمُ

قـلبي تـمـزّقَ فـيمن بـالنوى رحـلـوا — يـالـيتهم بـعـد ذاك الـنـأي لـو قـدمـوا

مـمـزق وســط جـرحي فـي تـشعبه — بـابُ الــفـؤاد بهـذا الـجـرح يـرتـطمُ

ويـعـتـبون وهــم عـاشـوا بـمـعتبتي — ويـلـي عـليهم إذا قـادوا وإنْ حـكموا

قـالـوا ومــا قـلـتهُ يـومـاً وقـد صدقوا — الـحـبُّ يـنـطقهُ حـرفُ الهـوى وفـمُ

بــوح الـفــؤادِ دعـاني الـيوم سـيدتي — كي أسكبَ الحزنَ ممزوجاً به السأمُ

قالوا نـعـود ومـا عـادوا ومـا رجعوا — ويطلبون بـرودي...والـنـوى حِــمَـمُ

لكـنني جَـلـِدٌ فـي ثـوبِ مـن صـبروا — ومن أحبَّ كـمن أوذوا ومـن ظُـلِمـوا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الديم: دَيَمَ: الديمةُ: الْمَطَرُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ رَعْد وَلَا بَرْقٌ، أَقله ثُلْثُ النَّهَارِ أَو ثُلْثُ اللَّيْلِ، وأَكثره مَا بَلَغَ مِنَ العِدَّة، وَالْجَمْعُ دِيَمٌ؛ قَالَ لَبِيدٌ: باتَتْ وأَسْبَلَ والِفٌ من دَيمَةٍ .. …
  • العذري: (مَنْسُوبٌ إِلَى بَنِي عُذْرَةَ). "الْحُبُّ الْعُذْرِيُّ" : الْحُبُّ الْعَفِيفُ.
  • بجراحي: الجرَاحِيُّ : المتعلِّق بالجراحة حقيقةً أو مجَازا؛ لا يصْلُحُ هذا الأمر إلا بتوخّي الطريقة الجراحيّة-: من يتعاطى مهنة الجراحة؛ يجبُ أن يكون للجِراحيِّ عَينُ النسر وقلب الأسد ويد المرأة.
  • تدمي: ندم على ما فعل نَدَماً ونَدامَةً، وتَنَدَّمَ مثله. وفي الحديث: " النَدَمُ توبةٌ ". وأَنْدَمَهُ الله فنَدِمَ. ورجلٌ نَدْمانٌ، أي نادِمٌ. ويقال: اليمين حِنْثٌ أو مَنْدَمَةٌ. قال لبيد: ولم يبق هذا الدهر في العيش مَنْدَما [[ …
  • تنفك: تنف: التَّنُوفةُ: القَفْرُ مِنَ الأَرض وأَصل بِنائها التَّنَفُ، وَهِيَ المَفازةُ، وَالْجَمْعُ تَنائفُ؛ وَقِيلَ: التَّنُوفةُ مِنَ الأَرض المُتباعِدةُ مَا بَيْنَ الأَطْرافِ، وَقِيلَ: التَّنُوفَةُ الَّتِي لَا مَاءَ بِهَا مِ …

قصائد ذات صلة

  • سارقٌ وما هو بسارقٍ
  • عناكبُ الوجدِ
  • بسمتُها
  • الذهول
  • أتراك
  • رسالة إلى حبيبة لا تسمعني
  • يا رب
  • ليلى