رسائلُ عشقٍ بغدادية..1

الشاعر: محمود المشهداني · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة وطنية

«رسائلُ عشقٍ بغدادية..1» من شعر محمود المشهداني، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أجلس حيث أنا — ما بين أزرار حاسوبي

وصفحة بيضاء في واجهته — ولا أرى بينها إلا دجلة

لماذا أعشق دجلة إلى هذا الحد — أتذكر أغنيتي القديمة التي كنت أدندن بها وأنا لا زلت شابا:

دجلة والفرات — نهران للحياة

غازيهما قد مات — عراقنا ما مات

ولا زلت في كهولتي أغني بها — لا أعرف لماذا أعشق دجلة حدّ الوله

حدّ الغرام — حدّ الهيام

حدّ ارتشافه بعيني قبل شفتي — ودجلة نهر يشرب بالعيون قبل الشفاه

أهيم بين الصوبين — كبدوي على جمله في صحرائه التي يراها ملكا له بكل رملها

أما ماء دجلة فهو رملي أنا — رملي الازرق الاصفر المالح الحلو العذب الأجاج

بكل تناقضاته وتناقضاتي في الحب — دجلة نهر تزوج بغداد منذ ألف ومئتي سنة

ولا زالا يحتفلان كل يوم بعيد زواجهما — بالحب والورود وشموع الذكريات الجميلة

حتى تحت الظَلام والظلاّم بتخفيف اللام وتشديدها — دجلة وبغداد قصيدة عشق

كتبها أبو جعفر المنصور — ولا زالت أبياتها تكتب كل يوم

من كل من سكن بغداد ..وأحبها — دجلة نهر غامض

وجماله في غموضه — وعندما أسير حوله وعليه

وعندما أسافر وأتذكره — يبدو كما هو

مغارة كنوز عشق بغداد — ووسيط الخير بين الكرخ والرصافة

ومحمل البغداديين بجسوره — دجلة نهر أسطوري

طورا ترى فيه هارون الرشيد — وطورا ترى فيه أبا نؤاس

وطورا ترى فيه شهريار — ودائما ما ترى فيه شهرزادات بغداد

بعيونهن التي ليس تشبهها العيون — دجلة نهر أزرق

وسماء بغداد الزرقاء تزيده زرقة — وعيون زرق وخضر وسود تطلع منه لجميلات بغداد الألف ألف

فتختلط الالوان في دجلة — حتى لا تكاد تميز ألوان دجلة

دجلة نهر أفراح وأحزان — كأيام بغداد وأهلها

ولكن دجلة دائما أبدا — نهر يخترق قلوب عشاق بغداد كما يخترق بغداد

في وجود واحد — بين بغداد وعشاقها ودجلتها

احبك يا بغداد

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ارتشافه: [ر ش ف]. (مصدر اِرْتَشَفَ). "اِرْتِشَافُ القَهْوَةِ" : مَصُّهَا بِالتَّتَابُعِ.
  • الهيام: الهَيَامُ:- من الرمل: ما كان تُراباً دقاقا يابساً لا تستطيع أنْ تمسكَ به لدقة ذراته ج هيم.
  • الوله: وَلَهَ: الوَلَهُ: الْحُزْنُ، وَقِيلَ: هُوَ ذِهَابُ الْعَقْلِ وَالتَّحَيُّرِ مِنْ شِدَّةِ الْوَجْدِ أَو الْحُزْنِ أَو الْخَوْفِ. والوَلَهُ: ذِهَابُ الْعَقْلِ لفِقْدانِ الْحَبِيبِ. وَلهَ يَلِه مِثْلُ وَرِم يَرِمُ ويَوْلَهُ …
  • بالعيون: العُيُونُ الثانَوِيةُ والعُيون العَرَضِيَّةُ: [بصيغة الجمع]، في النبات، هي زمعات تنمو حول الزمعة الأصلية فتخلفها إذا تلفت.
  • حاسوبي: [ح س ب]. جمع:حَواسِيبُ: جِهازٌ حِسابِيٌّ لَهُ شاشَةٌ، ناظِمٌ مُكَوَّنٌ مِنْ عَدَدٍ مُتَنَوِّعٍ مِنَ الوَحَداتٍ الْمُتَخَصِّصَةِ، تَحْكُمُهُ ذاكِرَةٌ خاضِعَةٌ في بَرْمَجَتِها لِنظامٍ تَسْجيليِّ يَسْمَحُ بِطَرِيقَةٍ آلِيَّ …
  • عراقنا: العُرَاقُ : العظمُ أُكل لحمه؛ أَعط العُرَاقَ للكلب.-: الصافي من الماءِ؛ شربنا ماءً عُراقاً/ عُراق المَطر أي النبات الذي يخرج على إثره.

قصائد ذات صلة

  • سارقٌ وما هو بسارقٍ
  • عناكبُ الوجدِ
  • بسمتُها
  • الذهول
  • أتراك
  • رسالة إلى حبيبة لا تسمعني
  • يا رب
  • ليلى