رحم الله الحطيئة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أرعى هواه على البعادِ تشفّعاوإخال فيه عن الشفيعِ تمنّعا
حتى إذا أبدى الخصومةَ خلتهذئبا على صوتِ الأسودِ تخضّعا
كم كنت أصفيه الودادَ ولم يكنْإلا نشوزاً بالفراق تطبّعا
لوشئت قلت به الذي ما قالهذاك الحطيئةُ حين راح وودّعا
أبقى أنا عفَّ اللسانِ وإنّهمن حول قافيتي غدا متسكّعا
قُلْ لِلَّذي أيامه غدر النوىقلبي على الهجران منكَ تَشَبَّعا
أرْخَصْتُ حبي في رخيصك إننيأرخصته لما عليك تلوّعا
أَجدبتَ نفسي مِنْ جنونك إنّهجدبٌ ولا ماءٌ يساقي من رعى
دَعْني وعاقرْ خاطبيك فإنَّنيأسدٌ عَلَى كلِّ القطيع تَمَنَّعا
كَمْ مَرَّة أبعدتني ودنوت منقلبٍ بأوهام الجمالِ توجّعا
زورا تُطالِعُني بِوَصلٍ كــــاذبٍوَتخال نفسكَ بالهوى مُتَضَلِّعا
وَيَظلّ وَجْهكَ في وجوهِ عقاربٍتسعى بغدرتها بمن غدرا سَعى
يا وجهَ حسنٍ حال حسن صفاتهأرايت وجهك طامعا متطمّعا
أفٌّ على حبٍّ يساقيني الضنىأفٌّ على من بالملامِ تقنّعا
آليْتُ أنَّي أبتغى سدرَ العلىلا لست أهوى من بدونٍ أوضعا
مثلتَ دورَ زبيدةٍ وزبيدةٌهارونها لغرام مثلك ما ادّعى
هذا فُراقٌ بَيْنَنا يا خاسراحبي وقلبي ...قد خسرتهما معا
إنّي لَأجْلك عفتَ من قد لامنيورضيت منك خنى الشعورِ تسمّعا
أنت الذي في ذاته وصفاتهشمسُ التكاذب قد دنتْ لي مطلعا
أنْتَ الَّذي كالافعوان فحيحُهأسقيتني سمّا عتيقا مُتْرَعا
هَذا غَرامكَ كذبة لا تنتهييامن علي بسوئه قد أسْرِعَا
وَأعيذُ قَلْبي أنْ يعود لبئر منشربَ الصدود بمائه وتضلّعا
ما أنت بابَ الطّهرِ في ثَوْب التُّقىبل أنت بابٌ للقطيعة أُشرعا
يامن كَفَرْتَ بِنعْمةٍ ممن أتىيدعوك للخير العميمِ بمن دعا
يامن يكاذبني الشعورَ ولم أزلْأدري بــــه في كذبةٍ مُتَذَرّعا
أنا شاعرُ الصوبين مفتاحُ الهوىأصلي وفصلي بالفخارِ تجمّعا
ما إن نظرتُ لغير أحلامي فليطيفٌ بناصيةِ السماءِ تطلّعا
لكنني خادعت نفسي علَّ منأصفيته ودّا يعودُ ترجّعا
ما إن لمثلك عند مثلي غير ماتعطى الهواملُ إن أتينَ تسرّعا
عن القصيدة
«رحم الله الحطيئة» من شعر محمود المشهداني، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف العين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.