رحم الله الحطيئة

الشاعر: محمود المشهداني · البحر: الكامل

«رحم الله الحطيئة» من شعر محمود المشهداني، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أرعـى هـواه عـلى الـبعادِ تـشفّعا — وإخــال فـيـه عــن الـشـفيعِ تـمنّعا

حـتـى إذا أبــدى الـخـصومةَ خـلته — ذئـبـا عـلى صـوتِ الأسـودِ تـخضّعا

كـم كـنت أصـفيه الـودادَ ولـم يكنْ — إلا نشوزاً بــالــفــراق تــطـبّـعـا

لـوشـئت قـلـت بـه الـذي مـا قـاله — ذاك الـحـطـيئةُ حــيـن راح وودّعـــا

أبــقـى أنـــا عـــفَّ الـلـسانِ وإنّــه — مــن حــول قـافيتي غـدا مـتسكّعا

قُـــلْ لِــلَّـذي أيــامـه غــدر الـنـوى — قـلبي عـلى الـهجران مـنكَ تَشَبَّعا

أرْخَـصْتُ حـبي فـي رخـيصك إنني — أرخــصـتـه لــمــا عــلـيـك تــلـوّعـا

أَجـدبـتَ نـفـسي مِـنْ جـنونك إنّـه — جـدبٌ ولا مـاءٌ يـساقي مـن رعـى

دَعْــنـي وعــاقـرْ خـاطـبيك فـإنَّـني — أســدٌ عَـلَـى كــلِّ الـقـطيع تَـمَـنَّعا

كَـــمْ مَــرَّة أبـعـدتني ودنــوت مــن — قــلــبٍ بــأوهـام الـجـمـالِ تـوجّـعـا

زورا تُـطـالِـعُـنـي بِــوَصــلٍ كــــاذبٍ — وَتــخـال نـفـسكَ بـالـهوى مُـتَـضَلِّعا

وَيَـظـلّ وَجْـهكَ فـي وجـوهِ عـقاربٍ — تـسعى بـغدرتها بـمن غدرا سَعى

يـا وجـهَ حـسنٍ حال حسن صفاته — أرايـــت وجــهـك طـامـعـا مـتـطمّعا

أفٌّ عـلى حـبٍّ يـساقيني الضنى — أفٌّ عــلـى مـــن بـالـملامِ تـقـنّعا

آلـيْـتُ أنَّــي أبـتـغى سـدرَ الـعلى — لا لـست أهـوى مـن بـدونٍ أوضـعا

مــثــلــتَ دورَ زبـــيـــدةٍ وزبـــيـــدةٌ — هـارونـها لـغـرام مـثـلك مــا ادّعـى

هـــذا فُـــراقٌ بَـيْـنَـنا يـــا خــاسـرا — حـبي وقـلبي ...قـد خسرتهما معا

إنّـي لَأجْـلك عـفتَ مـن قـد لامني — ورضـيت منك خنى الشعورِ تسمّعا

أنـــت الــذي فــي ذاتــه وصـفـاته — شمسُ التكاذب قد دنتْ لي مطلعا

أنْـــتَ الَّـــذي كـالافـعوان فـحـيحُه — أسـقـيـتني ســمّـا عـتـيـقا مُـتْـرَعا

هَـــذا غَــرامـكَ كــذبـة لا تـنـتـهي — يـامـن عـلـي بـسـوئه قــد أسْـرِعَا

وَأعـيـذُ قَـلْـبي أنْ يـعـود لـبـئر مـن — شـــربَ الـصدود بـمـائـه وتـضـلّـعا

مـا أنـت بابَ الطّهرِ في ثَوْب التُّقى — بــل أنــت بــابٌ لـلـقطيعة أُشـرعـا

يـامـن كَـفَـرْتَ بِـنـعْمةٍ مـمـن أتــى — يـدعـوك لـلـخير الـعميمِ بـمن دعـا

يـامـن يـكـاذبني الـشـعورَ ولـم أزلْ — أدري بــــه فـــي كــذبـةٍ مُـتَـذَرّعـا

أنـا شـاعرُ الـصوبين مـفتاحُ الـهوى — أصــلـي وفـصـلي بـالـفخارِ تـجـمّعا

مـا إن نـظرتُ لـغير أحلامي فـلي — طيفٌ بـنـاصـيـةِ الـسـمـاءِ تـطـلّـعا

لـكنني خـادعت نـفسي عـلَّ مـن — أصــفــيـتـه ودّا يـــعـــودُ تــرجّــعــا

مـا إن لـمثلك عـند مـثلي غـير مـا — تـعـطى الـهواملُ إن أتـينَ تـسرّعا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشفيع: الشَّفِيعُ : صاحبُ الشَّفاعَة ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيم وَلاَ شَفِيعٍ يُطاعُ. -: مَن يأخُذُ العقارَ بالشُّفعَةِ جَبْرًا.-: العَددُُ الزّوجُ، الاثنان ج شُفَعَاءُ.
  • الهجران: الهِجْرانُ : مصـ.-: الصَّرم والقطع؛ كوى الهجرانُ المُحبَّ.
  • بالفراق: [ف ر ق]. (مصدر فَارَقَ). "حَانَ مَوْعِدُ الْفِرَاقِ": مَوْعِدُ الانْفِصَالِ وَالافْتِرَاقِ. "مَا أَصْعَبَ فِرَاقَ الأَهْلِ وَالأَحِبَّةِ وَالأَقَارِبِ".

قصائد ذات صلة

  • سارقٌ وما هو بسارقٍ
  • عناكبُ الوجدِ
  • بسمتُها
  • الذهول
  • أتراك
  • رسالة إلى حبيبة لا تسمعني
  • يا رب
  • ليلى