ظنونٌ وشجونٌ
الشاعر: محمود المشهداني · البحر: المديد · الغرض: قصيدة غزل
«ظنونٌ وشجونٌ» من شعر محمود المشهداني، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لستُ أدري.. — أيّ نهرٍ خلفَ أضلاعكِ يجري..
إنّني أعرفُ سرّي.. — حبكِ الآسي..
كموجٍ هائجِ بالخلجاتِ .. — يشتكي لثمةَ ريحٍ ..
وسطَ جرفٍ قدَّ من رملٍ وصخرِ.. — لست أدري سرَّها..
إنني أدريكِ مجدافا ببحري.. — أنتِ تدرينَ الضنى ..
وأنا أدريهِ من ألفٍ بعمري.. — لستُ ادري..
أيّنا في الحبِّ يغري.. — شعرُك السارحُ ليلاً..
بين أحلامي وصدري.. — أم سوادُ الليلِ في عينيكِ يغفو..
مثلَ طفلٍ جائعٍ من دونِ ظئرِ.. — كالدجى المقهورِ من خيلاءِ بدرِ..
أم أنا.. — والشيبُ أكفانٌ تدانيني لقبري..
وفؤادي خائفٌ مرتجفُ النبضِ.. — كعصفورٍ نجا من قنصِ صقرِ..
لستُ أدري.. — أم تراها شفتيكِ..
تمتمتْ بالذكرِ ليلاً.. — يذرعُ الليلَ إلى ميقاتِ فجرِ..
أم بقايا الامسِ والذكرى بها.. — ترسم الدنيا على خدّيكِ بيتاً للمعرّي..
أم فؤادي.. — وبقايا العشقِ فيهِ..
تذبحُ المكبوتَ قسراً.. — بين إعلاني وسرّي..
أيها الأنتِ التي تقتاتُ قهراً في ثراها.. — دونَ قطرِ..
دون أنْ تبتلَّ يوماً من غديرٍ.. — يا غثاءَ البؤسِ يطفو فوق مرّي..
ليتكِ كنتِ نشيجاً ماطراً رعداً..كصبري — أو بقايا أغنياتِ الشوقِ..
تشدو لحنها المحزونَ في دنيا التسرّي.. — أو نغيطٍ لقطاةٍ تشتكي المنفى..
وتبنى عشّها ما بين أشواكٍ وقرِّ.. — أو غزالٍ متعبٍ ..
يمشي إلى فكِّ الهِزَبـْرِ.. — لست أدري..
أينا المبهورُ من دنياه.. — والمقهورُ من كسرى..وقيصرةِ التعرّي..
لست أدري.. — كل ما أدري..
بأنّي مسلمٌ.. — فوّضتُ في الأولى وفي الأخرى ..
إلى الرحمنِ أمري..
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السارح: السَّارِحُ : فا.-: الرّاعي؛ يُراقِبُ السارحُ عنمه بانتباه كبير.-: الماشية الّتي تسرحُ إِلى مراعيها/ الَسَّارِحُ في أَعراض النَّاس، هو الّذي بغتابهم؛ يُحْتَقَرُ الرجل السَّارِح في الأَعراض .
- ببحري: البَحْرِيُّ : المنسوب إلى البحر؛ تيار بحري/ قوة بحريّة/ معركة بحرّية/ قمنا برحلة بحرية ممتعة بصحبة أصدقاء مخلصين.-: الملاّح.
- بعمري: العُمْرَى : هي نوع من عقود التمليك، وهي أن يملِّكها للآخر مدى عمره فإذا مات عادت إلى المالك الأول، أو أن يملّكها مدى عمر المالِك الأول فإذا توفِّي عادت لأهله.
- جرف: جرف: الجَرْفُ: اجْتِرافُك الشيءَ عَنْ وجهِ الأَرض حَتَّى يُقَالَ: كَانَتِ المرأَةُ ذَاتُ لثةٍ فاجْتَرَفَها الطبيبُ أَي اسْتَحاها عَنِ الأَسنان قَطْعاً. والجَرْفُ: الأَخْذُ الْكَثِيرُ. جَرَفَ الشيءَ يَجْرُفُه، بِالضَّمِّ، …
- كموج: موج: المَوْجُ: مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْمَاءِ فَوْقَ الْمَاءِ، وَالْفِعْلُ ماجَ الموجُ، وَالْجَمْعُ أَمْواج؛ وَقَدْ ماجَ البحرُ يموجُ مَوْجاً ومَوَجاناً ومُؤُوجاً، وتَموَّج: اضطرَبَت أَمواجُه. ومَوْجُ كلِّ شَيْءٍ وموَجانُه: …