فيالقُ الحنين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قدْ شاقني الوصلُ..مثل النحلةِ العسلُيا ألفَ بوحٍ شفيفٍ زفّهُ الغزلُ
إني تركتكَ تغريني على عجلٍكي استفزَّ جراحا ليس تندملُ
أشعلتُ حرباً بلا سيفٍ يقاتلنيإلا الدموعَ تهادتْ سيلَهُ المقلُ
قد خلت حبّكَ ملهاةً ألوذ بهاحتّى تبدَّدَ بعدَ العشرةِ الخجلُ
ألفيْتُ مسّاً رقيقات أناملهُلكنّما صدَّهُ عن لمسك الوجلُ
إذ كنت روحا صدوقا في مشاعرهحتى استوت عندك الاقوالُ والعملُ
كالبدر يضحك في ظلماء صحبتهلا يعتريه الأسى في العشق والمَلَلُ
بــــدرٌ يغازله العشاقُ أجمعُهموتشتهيه النجومُ الزهرُ والسُبُلُ
يحتار فيه الهوى أنّى يسامرُهُوالنجمُ فيه ...ومنه الليلَ يقتتلُ
ملَّ الظلامَ فكان الفجرُ كحلتُهُفيه المغيبُ بنورِ الشمسِ يكتحلُ
أنّى يثبْ فهو للعشاقْ مؤتمرٌللوامضاتِ ..مع السمّار يحتفلُ
ذاكم حبيبي فهلُ من مهربٍ عذبٍأندى وصالا ...فلا عتْبٌ ولا عذَلُ
أحببته والــــذي حجّتْ لكعبتهِكلُّ القلوبِ بثوب الحجِّ تشتملُ
يا واهبَ الطهرِ للنساك من كرمٍأُلطُفْ بعبدٍ إلى رُحماكَ يبتهلُ
حبّي إليك سبيلٌ جئتُ أسلُكُهُفيكِ الرجاءُ ومنك الخيرُ يُنْتَحَلُ
أنتَ الوليُّ..وليُّ الخيرِ إنْ طفحتْفيَّ الشرورُ ..وأعيتْ خطوتي الحيلُ
أنت الرحيمُ وقلبي ملَّ نبضتَهُمنك الشفاء فقد أزرت به العِلَلُ
منك السلامُ من الاسلام مصدرُهُوالقومُ حتى بقول السينِ قدْ بخلوا
من كان يلهو بلا سلوى ولا سببٍيختانُهُ منطقٌ قد شانَهُ الجدلُ
فاليوم عدنا غثاءَ السيلِ يقذفناسيلُ المصائبِ عبرالروح ينتقلُ
ما عادَ عقلٌ رشيدُ الفكرِ يجمعناحتى الرشيدُ على ألأغراب يتّكلُ
مَنْ عاقلٌ يشتري للعقلِ عِلّتهُأو مّنْ حكيمٌ على ألأحلاسِ يقتَتِلُ
بعنا الصحيحَ بأثمانٍ مؤجّلةٍثمّ أشترينا رخيصاُ عافهُ ألأجلُ
عن القصيدة
«فيالقُ الحنين» من شعر محمود المشهداني، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.