فطرةُ القدس
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حين اشْتياقكِ قلبي لاذَ بالطرْسِيحكي عنِ الوجدِ والتذكارِ والنفسِ
عنِ الَّذي ناءَ لا طيفٌ فيجلِبُهُإلَّا تذكُّرُ ما قدْ كانَ بالأمسِ
كأنَّني صرتُ تابوتاً بغربتهِويحملُ النأيُ أحشائي إلى الرمسِ
وليسَ منهُ بديلٌ يرتجى أملاًشتَّانَ بينَ جميلِ الحظّ والنحّسِ
ما قارفتْ كفّه يوما بلمستهاوجه العذارى ولا مالتْ إلى الرجسِ
شّمّاءُ أورثها الأعرابُ دهشتَهملكنها أبدا تهفو إلى اللمسِ
عذراً.. فتلكَ التي فاقتْ بفتنتهاعينَ المها..وجمال الريم في الحسِّ
وضيئةٌ لوّنتْ بغداد سحنتهاوطبعُها طيّبٌ من فطرةِ القدسِ
هيفاءُ قامتها.. حوراءُ مقلتهاتختالُ مثلَ اختيالِ الغيدِ في العرسِ
قد أدمنتْ دمعةُ العشاقِ رقّتهاتحنو على فيئها من قائظِ الشمسِ
ما ضرَّ لو بالندى الموروث تقربنامثل السحابِ إلى عطشانةِ الغرْسِ
ما شئتُ منها الهوى إلا بعفّتهِبوحاً..وما شئته في حرمةِ الهمسِ
تلكم حكايتها تنبيك عن شدنٍتطوي على خبرٍ للناسِ بالدرسِ
لا تشتكي أبـــــداً إلّا لموجدِهاوالصمتُ طبعٌ لها في غايةِ الرَسّ
أهوى هواها وما من حبّها أملٌإلا كما يأملُ الجاسوسٌ بالدسّ
أحببتها وانتهى أمري وما فطنتْوالحبُّ أحلى بها من لذّةِ الكرْسي
عن القصيدة
«فطرةُ القدس» من شعر محمود المشهداني، وتقع في ١٦ بيتًا. ورويّها حرف السين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.