زهرةٌ لا تذبلها الأيام

الشاعر: محمود المشهداني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

«زهرةٌ لا تذبلها الأيام» من شعر محمود المشهداني، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صمَتَ الدجى..وتكلّمتْ أطيافُهُ ... وصغتْ لهنَّ وسادتي الخرساءُ

قــــالتْ وفي طيِّ المقالِ شكايةٌ ... بيضاءُ خانَ مشيبَها الحنّـــــاءُ

الزمهريرُ ينوشُ أضلاعَ الهوى ... فمتى تجودُ..بدفئِها..الحسناءُ

جــــفَّ الفؤادُ وما أتتْهُ سحابةٌ ... حُبْلى..يُمرّغُ وجنتيْها المــــاءُ

هيَ والســـــماءُ تعانقا..فكأنّها ... روحٌ تجاذبُ ريحَــــها الأشــــذاءُ

ضحكَ البريقُ وصمَّهُ رجعُ الصدى ... وتلفَّتتْ بجفــــافِها البيــــــداءُ

وطنٌ من الأبَنوسِ ينتظرُ الندى ... ويهشُ فيهِ الحسنُ والخضراءُ

فلِمنْ يصابرُ قلبُ صبٍّ شوقَهُ ... إلا إليــــكِ..وليسَ ثَــــمَّ لِقـــــــــاءُ

كلُّ المواقدِ يرتجيكِ وقيدُها ... جمراً...تحنُّ لكيِّهِ الأحشاءُ

فتلبَّثي مهما اسْتطعتِ على النوى ... موؤُدةً في كنهِها حـــــــــوَّاءُ

فعليكِ روحي باتَ يعصفُها الجوى ... تصحو..وتغمضُ عينَها الجوزاءُ

كفٌّ من الريحِ ارْتمتْ..في راحهِ ... سكرى الحروفِ.. يشوقُها الإملاءُ

فكتبتُ فيــــكِ قصيدةً غجريةً ... رقصتْ..وراقصَ صحوَها الإغفاءُ

فتجهّمي ما شئتِ أو فلتضحكي ... إنّي بكيتُ..فهل يفيدُ بكــــاءُ

يا أنتِ..كمْ منْ مرّةٍ أشْتاقُها ... شوقاً..تجاذبَ وصفَهُ الشعراءُ

إنّي على بُعدٍ أســــامرُ وحدتي ... وتطوفُُ حولَ غثائِها الأشياءُ

وإليكْ يرحلُ بي غرامٌ أبيضٌ ... ناءتْ بــــهِ الطرقاتُ والقصواءُ

وتذوَّقتْ طيبَ العناقِ خوالجي ... طيفاً تحاشتْ طعمَهُ الخيلاءُ

موجوعةٌ منكِ الضلوعُ حبيبتي ... فمتى تطبِّبُ داءَها السمراءُ

قلْ للحمامةِ..تشتكي في طاقِها ... حتَّى متى بدموعِـــــها الخنساءُ؟

خلتِ الديارُ..وما نستْ صبواتَها ... بغدادُ..مهما سامَها الأعداءُ

قلبي ومِن نزفِ المجازرِ غارقٌ ... مثلَ السفينِ وقدْ علاها الماءُ

يا أيُّها الطللُ المسربلُ بالضنى ... إصبرْ فإنَّ الصبرَ فيهِ عزاءُ

صبراً ففي القلبِ المضمَّخِ بالأسى ... مَن في هواهُ تقوّلــــتُ أهواءُ

صحراءُ خاليةُ الوفاضِ تجمَّعتْ ... برحابِـــــها الرمضاءُ والأنواءُ

أشــــتاقُ ميعادَ التلاقي علَّني ... أجري وحولي في المدى البيداءُ

لغدٍ قريبٍ حينَ يشطبُ يأسَه ... حـــــاءٌ تعانقُ لابتيهِ البــــــاءُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • البريق: ريق: راقَ الماءُ يَرِيقُ رَيْقاً: انْصَبَّ؛ حَكَاهُ الْكِسَائِيُّ، وأَراقَه هُوَ إِراقة وهَراقَه عَلَى الْبَدَلِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَقَالَ: هِيَ لُغَةٌ يَمَانِيَّةٌ ثم فشَت في مصر، وَالْمُسْتَقْبَلُ أُهَرِيقُ، وَالْ … (لسان العرب)
  • البيداء: (لُبَدٌا) أَيْضًا عَلَى وَزْنٍ فُعَلٍ، مِنْ أَلَبَدَ بِالْمَكَانِ، إِذَا أَقَامَ، وَالْأَسَدُ ذُو لِبْدَةٍ، وَذَلِكَ أَنَّ قَطِيفَتَهُ تَتَلَبَّدُ عَلَيْهِ، لِكَثْرَةِ الدِّمَاءِ الَّتِي يَلَغُ فِيهَا. قَالَ الْأَعْشَى: … (مقاييس اللغة)
  • الحناء: حنأ: حَنَأَتِ الأَرضُ تَحْنَأُ: اخْضَرَّت والتفَّ نَبْتُها. وأَخْضَر ناضِرٌ وباقِلٌ وحانِئٌ: شَدِيدُ الخُضْرة. والحِنّاءُ، بِالْمَدِّ وَالتَّشْدِيدِ: مَعْرُوفٌ، والحِنّاءَةُ: أَخصُّ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ حِنّانٌ، عَنْ أَبي … (لسان العرب)
  • الزمهرير: (الزَّمْهَرِيرُ) فَالْبَرْدُ، مُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ وُضِعَ وَضْعًا، وَمُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ مِمَّا مَضَى ذِكْرُهُ، مِنْ قَوْلِهِمْ: ازْمَهَرَّتِ الْكَوَاكِبُ ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا اشْتَدَّ الْبَرْدُ زَهَرَتْ إِذًا [وَ … (مقاييس اللغة)
  • تجاذب: جذب: الجَذْبُ: مَدُّكَ الشيءَ، والجَبْذُ لُغَةُ تَمِيمٍ. الْمُحْكَمُ: الجَذْبُ: المَدُّ. جَذَبَ الشيءَ يَجْذِبُه جَذْباً وجَبَذَه، عَلَى الْقَلْبِ، واجْتَذَبَه: مَدَّه. وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ فِي العَرْضِ. سِيبَوَيْهِ: جَ … (لسان العرب)
  • ريحها: ريح: الأَرْيَحُ: الواسعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. والأَرْيَحِيُّ: الواسعُ الخُلُق المنبسِطُ إِلى الْمَعْرُوفِ، وَالْعَرَبُ تَحْمِلُ كَثِيرًا مِنَ النَّعْتِ عَلَى أَفْعَليٍّ كأَرْيَحِيٍّ وأَحْمَرِيّ، وَالِاسْمُ الأَرْيَحِيَّةُ. … (لسان العرب)
  • شوقه: شوق: الشَّوْقُ والاشْتياقُ: نِزاعُ النَّفْسِ إِلَى الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ أَشْواقٌ، شاقَ إِلَيْهِ شَوْقاً وتَشَوَّق واشتاقَ اشْتياقاً. والشَّوْقُ: حَرَكَةُ الْهَوَى. والشُّوق: العُشّاق. وَيُقَالُ: شُقْ شُقْ إِذَا أَمرته … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • العراق..ألفُ جرحٍ وجرح
  • آلاءُ الجمالِ
  • بوحٌ (كرخيٌّ)..بطعمِ ونكهةِ (الرصافة)
  • جولةٌ في بيت العنكبوت
  • قمري أنا
  • رسائلُ عشقٍ بغدادية..3
  • زينبُ القلب
  • وإنَّ فيضَ رسولِ اللهِ دفّاقُ