زهرةٌ لا تذبلها الأيام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
صمَتَ الدجى..وتكلّمتْ أطيافُهُوصغتْ لهنَّ وسادتي الخرساءُ
قــــالتْ وفي طيِّ المقالِ شكايةٌبيضاءُ خانَ مشيبَها الحنّـــــاءُ
الزمهريرُ ينوشُ أضلاعَ الهوىفمتى تجودُ..بدفئِها..الحسناءُ
جــــفَّ الفؤادُ وما أتتْهُ سحابةٌحُبْلى..يُمرّغُ وجنتيْها المــــاءُ
هيَ والســـــماءُ تعانقا..فكأنّهاروحٌ تجاذبُ ريحَــــها الأشــــذاءُ
ضحكَ البريقُ وصمَّهُ رجعُ الصدىوتلفَّتتْ بجفــــافِها البيــــــداءُ
وطنٌ من الأبَنوسِ ينتظرُ الندىويهشُ فيهِ الحسنُ والخضراءُ
فلِمنْ يصابرُ قلبُ صبٍّ شوقَهُإلا إليــــكِ..وليسَ ثَــــمَّ لِقـــــــــاءُ
كلُّ المواقدِ يرتجيكِ وقيدُهاجمراً...تحنُّ لكيِّهِ الأحشاءُ
فتلبَّثي مهما اسْتطعتِ على النوىموؤُدةً في كنهِها حـــــــــوَّاءُ
فعليكِ روحي باتَ يعصفُها الجوىتصحو..وتغمضُ عينَها الجوزاءُ
كفٌّ من الريحِ ارْتمتْ..في راحهِسكرى الحروفِ.. يشوقُها الإملاءُ
فكتبتُ فيــــكِ قصيدةً غجريةًرقصتْ..وراقصَ صحوَها الإغفاءُ
فتجهّمي ما شئتِ أو فلتضحكيإنّي بكيتُ..فهل يفيدُ بكــــاءُ
يا أنتِ..كمْ منْ مرّةٍ أشْتاقُهاشوقاً..تجاذبَ وصفَهُ الشعراءُ
إنّي على بُعدٍ أســــامرُ وحدتيوتطوفُ حولَ غثائِها الأشياءُ
وإليكْ يرحلُ بي غرامٌ أبيضٌناءتْ بــــهِ الطرقاتُ والقصواءُ
وتذوَّقتْ طيبَ العناقِ خوالجيطيفاً تحاشتْ طعمَهُ الخيلاءُ
موجوعةٌ منكِ الضلوعُ حبيبتيفمتى تطبِّبُ داءَها السمراءُ
قلْ للحمامةِ..تشتكي في طاقِهاحتَّى متى بدموعِـــــها الخنساءُ؟
خلتِ الديارُ..وما نستْ صبواتَهابغدادُ..مهما سامَها الأعداءُ
قلبي ومِن نزفِ المجازرِ غارقٌمثلَ السفينِ وقدْ علاها الماءُ
يا أيُّها الطللُ المسربلُ بالضنىإصبرْ فإنَّ الصبرَ فيهِ عزاءُ
صبراً ففي القلبِ المضمَّخِ بالأسىمَن في هواهُ تقوّلــــتُ أهواءُ
صحراءُ خاليةُ الوفاضِ تجمَّعتْبرحابِـــــها الرمضاءُ والأنواءُ
أشــــتاقُ ميعادَ التلاقي علَّنيأجري وحولي في المدى البيداءُ
لغدٍ قريبٍ حينَ يشطبُ يأسَهحـــــاءٌ تعانقُ لابتيهِ البــــــاءُ
عن القصيدة
«زهرةٌ لا تذبلها الأيام» من شعر محمود المشهداني، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.