أخرُ الضوء

الشاعر: محمود المشهداني · البحر: البسيط

«أخرُ الضوء» من شعر محمود المشهداني، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أُدنـو لعلَّكَ تجلـــو وحشــةَ البيــتِ — يـــا آخــرَ الضوءِ في مصباحِهِ زيتي

أُخاطبُ العينَ بالتسآلِ منشدهاً — "يا عينُ كمْ منْ بعيدِ الدارِ حاميتِ؟"

ليتَ المواعيدَ كانتْ عهدَ منْ وصلوا — ياليتني كنتَ صنوَ الوصلِ يا ليتي

لقدْ صرختْ بأعلى الصوتِ: "وا وجعي" — ولمْ يُصخْ منْ هويتَ العمرَ للصوتِ

فاتَ الركابُ على صحراءِ قافيتي — وهل دروا أنَّ في ترحالِهِمْ موْتي؟

نفسي رمتْ منْ نأى سهماً بقافيةٍ — فقلتُ للنفسِ: "كيف الآنَ رامَيتِ؟"

أدنو وفي القلبِ قبرٌ ملؤُهُ شغفٌ — بعضُ الفراقِ كقبرٍ قُدَّ منْ مَيتِ

يـــــــا أمنياتٍ لعـــلَّ الريــحَ تجلبها — وعـلّ منك غمـامـاً حيثما كنتِ

غـــازلتـُها غنجــاً.. مذْ جئتِ سيدتي — تفـاحـــةٌ قطّـعتني حيـــــنَ آتيــتِ

ما لوّحتْ بابتسامٍ هَـبَّ لـي شفةٌ — إلا يـــدٌ ..كيفَ بالتلويحِ نـاديتِ

واليتُ عشقكِ.. حيث الآن يحضنني — وأنت كلُّ عــــــذولِ العشقِ واليتِ

يــا أنـتِ آخـرُ عطــرٍ كان لي عبقـاً — فليتـنـي كنتـُهُ من حيــثُ أجريتِ

وأنـتِ آخـــرُ حـــبٍّ زادني شـجنـاً — وأنــتِ أنــتِ فـمـــــا إلاكِ أبـقيــتِ

وليتَ همسَكِ طـولَ العمـرِ يطرِبني — فأنـتِ من ببعــــــــادِ الـدارِ عـانيـتِ

وأنتِ عينُ غــــرامٍ حين تُبحــرُ بـي — شراعَهُ وسـطَ مـــوجِ الروحِ أجريتِ

بعثتِ فـي يانــــعٍ من أمسِنا أمـلاً — واليوم كلِّ أمــــــــانِ الأمسِ أرديتِ

وإنّـكِ الصفــــوُ من عينـي وبهجتِهـا — وأنتِ منْ لعيــــــونِ القـــلبِ أبكيتِ

أشرعتِ أبوابَ عشقٍ قلَّ مشرعُها — وطفتِ مثلَ نجــومٍ في ردى موتي

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ترحالهم: [ر ح ل] . (مصدر رَحَلَ). 1."عَاشَ حَيَاةَ التَّرْحَالِ" : حَيَاةَ البَدْوِ، أَيِ التَّنَقُّلُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى آخَرَ. 2."أَلْقَى عَصَا التَّرْحَالِ" : تَوَقَّفَ بَعْدَ كَثْرَةِ الرَّحِيلِ.
  • زيتي: الزَّيْتِيُّ : المنسوب إلى الزيت؛ لوحهَ فنية زيتية، أي في دهنها زيت/ نبات زيتيّ، أي يُستخرج منه الزيت.-: ما كان بلون الزيت؛ زجاجٌ زيتيّ.
  • صنو: (صَنَوَ) الصَّادُ وَالنُّونُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى تَقَارُبٍ بَيْنَ شَيْئَيْنِ، قَرَابَةً أَوْ مَسَافَةً. مِنْ ذَلِكَ الصِّنْوُ: الشَّقِيقُ. وَعَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ. وَقَالَ الْخَ …

قصائد ذات صلة

  • سارقٌ وما هو بسارقٍ
  • عناكبُ الوجدِ
  • بسمتُها
  • الذهول
  • أتراك
  • رسالة إلى حبيبة لا تسمعني
  • يا رب
  • ليلى