بغدادُ.. حاضرةٌ لا يضرّها الخراب..
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بكِ أنتِ..وحدكِ..يلهجُ الشعراءُوعلى حماكِ تزاحمَ الشهداءُ
وعلى ثراكِ تعطرتْ زُهْر الربىورنتْ شذاكِ الروضُ والخضراءُ
بغدادُ عاصمةُ الزمانِ ومجدُهِأنّى بدوتِ تناثرُ العلياءُ
يا دارَ هارونِ الرشيدِ تمهّليإنّ الزمــــانَ مقدّرٌ وقضاءُ
أعطيتِهم للحزنِ ملؤكِ دمعةًفيها استقلتْ ذرفَها الخنساءُ
ما زلتُ أنمو في اخْضراركِ نبتةًيروي جنايَ بكِ الندى والماءُ
إذْ كلُّ أضغاثِ الحقيقةِ مزحةٌفيها استوى الأشتاتُ والأعداءُ
بغدادُ تنتحبينَ يفديكِ الَّذيقدْ ضرَّ فيكِ ... وقلَّ ثمَّ فداءُ
ودموعُكِ السهمُ المُقطِّعُ مهجتيماذا أقولُ وفي الجروحِ بكاءُ
ها أنتِ في صوبيكِ بقيا عاشقٍتزْوَرُّ فيهِ منَ الهوى الزوراءُ
ويصيبُهُ منْ ماءِ دجلةَ صيِّبٌوتريحُهُ الأنداءُ والأشذاءُ
بغداد يا كأساً تمازجَ في يديومزاجُهُ يطلى..وليسَ طلاءُ
مذْ ألفِ عامٍ والقصيدةُ تنتميلكِ بالفخارِ ..وفي الحروفِ ثناءُ
غنَّاكِ "معبدُ" للرشيدِ على صباوعليكِ "زريابٌ" حداهُ غناءُ
وتمايلَ "الطائيُّ" في صبواتِهِيشجيكِ بوحاً ليسَ فيهِ رياءُ
قلبي عليكِ بعشقِهِ مستودعٌوهوايَ فيكِ تظلّهُ الأفياءُ
هذي مساجدُكِ منائرُ فاتحٍيخبرنَ باسمِ اللهِ عنكِ دعاءُ
صلواتُ أهلي فيكِ تستجلي الهدىفيهنَّ تسبيحٌ بهِ الآلاءُ
يا حلوةَ الصوبينِ كرخُكِ عامرٌحيثُ الرصافةُ في الجمالِ سناءُ
وأنا وبوحُ قصيدتي فينا هوىًعافتْهُ منْ حجبِ النوى الأهواءُ
أمدينتي وحبيبتي وقصيدتيألِفُ الهوى في سحرِهِ والياءُ
بغدادُ أنتِ على العواصمِ درةٌفيكِ استطالتْ شرعةٌ بيضاءُ
فيكِ الرجالُ القائمونَ لربِّهمْوبكِ الهداةُ وأهلُنا الكرماءُ
هيَ أولُ الحبِّ العتيقِ بخافقيهيَ آخرُ فيها انتدى الأدباءُ
قالوا: "أتهواها؟" فقلت:"حبيبتي"..
فيها الغرامُ كبدرِها وضَّاءُ
عن القصيدة
«بغدادُ.. حاضرةٌ لا يضرّها الخراب..» من شعر محمود المشهداني، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.