قُصارى الحَلا

الشاعر: محمود المشهداني · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة شوق

«قُصارى الحَلا» من شعر محمود المشهداني، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَقَدْ أسْبَلَ الشَّوْقُ ما أسْبَلا ... عَلَيَّ مِنَ الْوَجْدِ مُسْتَرْسِلا

وَأمْطَرَت الْعَيْنُ سَحَّ الندى ... فَلِلّهِ مِــــنْ محْجرٍ أهْطَلا

وَخِلْتُ بِــــأنَّ العُيونَ غيوم ... وَأنَّ فُــــــؤادِيَ مِثْل الفَلا

لَقَدْ كابَدَ الْقَلْبُ أحْزانَه ... فَعَلَّ الفُؤاد بِمَنْ عَلَّلا

بظبيتهِ وهي زينُ الظباءِ ... تَرامَتْ وَصَيّادُها في المَلا

فَعاطَتْهُ مِنْ عَيْنِها خَمْرَةً ... بِكَأس كَمِثْلِ كُؤوس الطَّلا

وَعاطَتْهُ مِنْ عِطْرِها زَهْرَةً ... تَنَشَّقهاُ هائِمًا مُتَبلا

وَرامَتْهُ مِنْ رِمْشِها أسْهُمًا ... أصابَتْ بِــــهِ بِالْحَشا مَقْتَلا

هِيَ الشَّمْسُ في خِدْرها فِتْنَةٌ ... فَمَنْ ظَلَّل القَلْب.... مَنْ ظَلَّلا

وَتَأْبى شُموسي عِنْدَ النَّوَى ... وَإنْ غـــــابَ بَـــــدْريَ أنْ تَأْفَلا

فَلَيْلي مَــــدّ بِطَيْفِ الكرى ... بِساطَ الوِصالِ وَقَدْ أقْبَلا

وَلَنْ يَرْحل الطَّيْفُ عَنْ ناظِري ... كَما أنَّ إلْفِيَ لَــــنْ يَرْحَلا

وَوارى الخَيالُ بِجِنْحِ الدجى ... وِصالاً بِمَنْ جَاءَ مسْتَوصِلا

وَجاءَ الرِّضى مِنْ حَبيبٍ رَضَى ... رِضــــاهُ عَلَيَّ كَأغْلَى الغَلا

كَصُبْحٍ يُهامِسُ طَيْفَ الهَوَى ... فَما أنْبَل الطَّيْف.....ما أنْبَلا

بِرُغْمِ البُعادِ وَرُغْــــم العنا ... فَوَالله ما الْقَلْبُ عَنْكُمْ سَلا

وَقَدْ أغْمِض العَيْنَ في حِضْنِهِ ... وَقَــــدْ بَلَّل الْعَيْنَ ما بَلَّلا

تَدَلَّى دَلال الجَمالِ الَّــــذي ... بِعَيْنيْهِ لَمَّا الحِجابُ جَلا

فَخِلْتُ بِعَيْنَيْه شَمْس الضُّحَى ... وَرُحْـــــتُ لِعَيْنَيْهِ مُسْتَعْجِلا

كَمِثْلِ الفَراشِ عَلى شَمْعَةٍ ... تَرَامَى عَلَى جَمْرِها مُعْجلا

تَدَنَّى ..تَناءى..أبانَ الْهَوى ... وَأوْغَلَ في الرُّوحِ ما أوْغَلا

وَقَــــالَ : ألَسْتُ هَواكَ أَنا؟ ... فَقُلْتُ بِصَمْتِ الْعُيونِ : (بَلَى)

لَأنْتَ الَّذي وَسْط هذي الحشا ... تَصوغ الْبَيانَ ...بَيانَ الألَى

مَرايَا عُيونِكِ عالي الذرى ... وَفيها الْجَمال قَدِ اسْتَنْزَلا

فَتَسْقي اليَبابَ بِطَلِّ النَّدَى ... فَيَرْتَفِعُ الْـــــوَرْدُ مُسْتَوْصِلا

أنـــــا رُبَّما عاشق خاتم ... أبُــــثُّ الْغَرامَ ..وَغَيْري فلا

نَظَمْتُ لِحُزْنِيَ أزْجالَهُ ... بِغَيْرِ الجُروحِ...فَلَنْ أزْجِــــلا

وَجُرْحِيَ في (مَقْدِسِي) بَعْضه ... فَفي القُدْسِ جُرْحٌ قَدْ اسْتَثْقَلا

وفي (الكرخ) عِنْدي بَقايا الهوى ... وَقَلْبي بِجُرْح نَواهَا امْتَلا

وَفي (الكرخ) قد بات جمع العِدَى ... أحَلُّوا الْخَرابَ بِمَنْ حَلَّلا

دِيارُ بَني أمَّتي في لَظَى ... وَجُرْحُ بَني أُمَّتي يُجْتَلى

فَماذَا أقـــــولُ وَمَــــاذَا أَبُــــثُّ ... أيْـــــنَ الَّـــــذي خِلْته مَوْئِلا

أنا الغُرْبَةُ الْيَوم في بَاطِني ... فَمَنْفايَ نَفْسي.. وَقَلْبي انْجَلَى

أنا هاهُنا أشْتَكي غُرْبَتي ... فَمَنْ يسْمع الْيَوْم مُسْتَعْوِلا

أرَدْتُ الجَميعَ فَــــراحَ الــــورى ... سِوِى عِشْقها في دَمي أوْغَلا

لَها نَبْضُها في مَرامِي الصبا ... فَتَجْري بِـــــه مُدْبِرا...مُقْبِلا

أفاضَتْ وُجودي بِأغْلَى الشذا ... فَصِرْتُ لِقَطْفٍ بِها مُعْجِلا

هِيَ النَّبْعُ فِيّ سَقَتْني الهَوى ... وَجَــــدتُ بِها لِلْهوى جَدْوَلا

بِغَيْر بـــــلادٍ هَواَها أنـــــا ... من العشق والحبّ لن أقبلا

وَمَنْ رامَ وَصْل جِبال الهَوَى ... عَلَيْهِ الصُّعود لِتِلْكَ الْعُلى

وَلــــي مَهْرَةٌ وسط بيدائها ... أصارَتْ فُؤادي كَمْثِل الفَلا

فَتَرْكُضُ في الْقَلْبِ ما تَشْتَهي ... وَقَلْبي لَها الرَّكْض قَدْ سَهَّلا

سِواها بِشِعْرِيَ أسْماؤه ... وَأمَّا اسْمُها فَهْوَ ما يُجْتلى

فِطِرْ في مَداها فُؤادي هَوَىً ... وعنْ غَيْرها ذا مَدايَ خَلا

وَأنْ أقْبَلَتْ لَيْلة كَالصّبا ... فَقُلْ يا فتاة غَرامي: (هَلا)

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من الصحاح، لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الطلا: الطَلا: الولد من ذوات الظِلف، والجمع أطْلاءٌ. وأنشد الأصمعي لزهير: بها العينُ والآرامُ يَمشينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ والطَلا: الشَخص ؛ يقال: إنَّه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخَدٍّ كَمَتْنِ ال … (الصحاح)
  • بالحشا: حشأ: حَشَأَه بِالْعَصَا حَشْأً، مَهْمُوزٌ: ضَرَب بِهَا جَنْبَيْه وبَطْنَه. وحَشَأَه بسَهْمٍ يَحْشَؤُه حَشْأً: رَمَاهُ فأَصاب بِهِ جَوْفَهُ قَالَ أَسماء بْنُ خارجةَ يَصِفُ ذِئْباً طَمِع فِي نَاقَتِهِ وَتَسَمَّى هَبالةَ: ل … (لسان العرب)
  • بظبيته: (ظَبَى) الظَّاءُ وَالْبَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ كَلِمَتَانِ، إِحْدَاهُمَا: الظَّبْيُ، وَالْأُخْرَى: ظُبَةُ السَّيْفِ، وَمَا لِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا قِيَاسٌ. فَالظَّبْيُ: وَاحِدُ الظِّبَاءِ، مَعْرُوفٌ، وَالْأُنْثَى ظَب … (مقاييس اللغة)
  • ترامت: رأم: رَئِمتِ الناقةُ وَلَدَهَا تَرْأَمُهُ رَأْماً ورَأَماناً: عطفتْ عَلَيْهِ وَلَزِمَتْهُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: رِئْماناً أَحَبَّتْهُ؛ قَالَ: أَم كَيْفَ يَنْفَعُ مَا تُعْطي العَلُوقُ بِهِ ... رئْمانُ أَنْفٍ، إِذا مَا ضُنّ … (لسان العرب)
  • تنشقها: نشق: النَّشْقُ: صَبُّ سَعوط فِي الأَنف. ابْنُ سِيدَهْ: النَّشُوق سَعُوط يُجْعَلُ أَوْ يُصَبُّ فِي المُنْخُرين، تَقُولُ: أَنْشَقْتُه إنْشاقاً. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ لِلشَّيْطَانِ نَشوقاً ولَعُوقاً وَدَسَامًا، يَعْنِي أَ … (لسان العرب)
  • رمشها: رمش: الرَّمَشُ: تَقَتُّلٌ فِي الشُّفْر وحمرةٌ فِي الجَفْن مَعَ ماءٍ يَسيل، رَجُلٌ أَرْمَشُ وامرأَة رَمْشَاءُ وعينٌ رَمْشَاءُ، وَقَدْ أَرْمَش؛ وأَنشد ابْنُ الْفَرَجِ: لَهُمْ نَظَرٌ نَحْوي يَكادُ يُزِيلُني، ... وأَبْصارُهم … (لسان العرب)
  • عطرها: عطر: العِطْرُ: اسْمٌ جَامِعٌ للطِّيب، وَالْجَمْعُ عُطورٌ. وَالْعَطَّارُ: بائعُه، وحِرْفَتُه العِطَارةُ. وَرَجُلٌ عاطرٌ وعَطِرٌ ومِعْطِير ومِعْطارٌ وامرأَة عَطِرةٌ ومِعْطيرٌ ومُعَطَّرة: يَتَعَهَّدَانِ أَنفُسهما بِالطِّيبِ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • العراق..ألفُ جرحٍ وجرح
  • آلاءُ الجمالِ
  • بوحٌ (كرخيٌّ)..بطعمِ ونكهةِ (الرصافة)
  • جولةٌ في بيت العنكبوت
  • قمري أنا
  • رسائلُ عشقٍ بغدادية..3
  • زينبُ القلب
  • وإنَّ فيضَ رسولِ اللهِ دفّاقُ