صرخةُ العراقيين

الشاعر: محمود المشهداني · البحر: الرمل

«صرخةُ العراقيين» من شعر محمود المشهداني، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تبدَّى فوقَ هذا الأفقِ رعبُ — يعاطيهِ الردى قبراً يدبُّ

وساقى منْ دماءِ الناسِ زقاً — لمنْ ذُبِحوا... وشِلوُ الناسِ نخْبُ

أقلُّ شرابِهِ سمٌّ زعافٌ — ويظمأُ فيه وُرَّادٌ وسحبُ

هوَ الرعبُ العتيقُ وليتَ شعري — أغيرُ الجوعِ مسَّ الناسَ رهبُ

يقولونَ:الجياعُ هنا تنادَوا — ودونَ طوائهمْ في الفقدِ صخبُ

فقلتُ:هُمُ العراقيونَ ضجُّوا — وكلُّ ضجيجِهمْ للصبرِ طبُّ

بنوا أمِّي على النهرينِ قالوا — أمِنْ بعدِ النهوضِ نظلُّ نحبوا؟

وغولُ الجوعِ يفتك في الثنايا — ترامى مقدماً وغدا يخبُّ

مضتْ تلكَ العجافُ وكمْ أُديلوا — وكمْ قهروا وكمْ للموتِ عُبُّوا

ألا تبكونَ مَنْ باتتْ بليلٍ — بهيمٍ حولَها جوعٌ وسغبُ

ومَنْ باتوا على بؤسِ المنافي — يقودهمُ لغيرِ الوِرْدِ دربُ

ومَنْ يبكونَ مشتجرَ الحنايا — ومِنْ فوقِ الرؤوسِ رداهُ يربو

ومَنْ في سجنِ طاحنةِ المراقي — لهمْ بخروجهمْ أملٌ ورغبُ

جياعٌ..هاهنا أرضُ السوادِ ال.. — ..لتي فيها مِنَ الأرزاقِ نشْبُ

جياعٌ.. والعراقُ عظيمُ خيرٍ — بشِبْعٍ خيرُهُ أبداً يصبُّ

ولكنَّ القتارَ أصابَ أرضي — ففيها منْ بقايا الخصبِ جدبُ

أنمضي في ثنايا الأرضِ نشكو؟ — وفينا باقتسامِ الجدبِ خصبُ

جياعٌ...بينَ نهرينا غلالٌ — لتكفي ما كفتْ غيمٌ تجبُّ

جياعٌ...ليتَ شعري...إنَّ أهلي — يطيبُ لهمْ مَنَ الإنكارِ وثبُ

ألا هذا "الجنوبُ" يصيحُ"يكفي" — فيا أهل "الشمالِ..هلمَّ..هُبُّوا

ويا"أمَّ الخصيبِ" دعوتِ قومي — فيا شرق العراقِ..أتاكَ غربُ

بنفسي كلُّ أبناءِ العراقِ ال — أُلى نصروا..ومَنْ جادوا..ولبُّوا

أُولئكَ مَنْ بَغَوا قُدُماً بأهلي — لقدْ خابوا وقدْ خَسِئوا وتبُّوا

فمذْ ألفٍ مِنَ الأعوامِ كنَّا — يناجينا منَ الكذَّابِ كذبُ

ويحكمنا السفيهُ وكلُّ وغدٍ — لهُ في حكمِهِ عسرٌ وكربُ

وإنا ها هنا شعبٌ عظيمٌ — يلاوي الغولَ..هلْ في ذاكَ عُجبُ

ونطلُعُ شمسَنا في كلِّ أفقٍ — ذراها في عيونِ الناسِ تربُ

ونُغذي الجوعَ منْ نبضٍ أصيلٍ — وبعضُ الجوعِ في التصبيرِ عذبُ

ونسحقُ كلَّ من دانى لبابٍ — لهُ بسقوطِهِ تيهٌ وجبُّ

وإنا في انتفاضاتِ البواغي — لنا سلمٌ وللباغينَ حربُ

وما زلنا عراقاً في ارتقاءٍ — يوحِّدُ جمعنا في الكونِ ربُّ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفقد: فقد: فَقَدَ الشيءَ يَفْقِدُه فَقْداً وفِقْداناً وفقُوداً، فَهُوَ مَفْقُودٌ وفَقِيدٌ: عَدِمَه؛ وأَفْقَدَه اللَّهُ إِياه. والفاقِدُ مِنَ النساءِ: الَّتِي يموتُ زَوْجُها أَو ولدُها أَو حَمِيمُهَا. أَبو عُبَيْدٍ: امرأَة فاقِ …
  • النهوض: [ن هـ ض]. (مصدر نَهَضَ). 1."لاَ يَقْوَى عَلَى النُّهُوضِ" : عَلَى الْقِيَامِ. 2."النُّهُوضُ بِالعَمَلِ" : القِيَامُ بِهِ بِنَشَاطٍ.
  • بنوا: نوأ: ناءَ بِجِمْلِه يَنُوءُ نَوْءًا وتَنْوَاءً: نَهَضَ بجَهْد ومَشَقَّةٍ. وَقِيلَ: أُثْقِلَ فسقَطَ، فَهُوَ مِنَ الأَضداد. وَكَذَلِكَ نُؤْتُ بِهِ. وَيُقَالُ: ناءَ بالحِمْل إِذَا نَهَضَ بِهِ مُثْقَلًا. وناءَ بِهِ الحِملُ إ …
  • رعب: رعب: الرُّعْبُ والرُّعُبُ: الفَزَع والخَوْفُ. رَعَبَه يَرْعَبُه رُعْباً ورُعُباً؛ فَهُوَ مَرْعُوبٌ ورَعِيبٌ: أَفْزَعَه؛ وَلَا تَقُل: أَرْعَبَه ورَعَّبَه تَرْعِيباً وتَرْعاباً، فَرَعَب رُعْباً، وارْتَعَبَ فَهُوَ مُرَعَّبٌ …

قصائد ذات صلة

  • سارقٌ وما هو بسارقٍ
  • عناكبُ الوجدِ
  • بسمتُها
  • الذهول
  • أتراك
  • رسالة إلى حبيبة لا تسمعني
  • يا رب
  • ليلى