جُـبٌّ...ولا دِلَاء

الشاعر: محمود المشهداني · البحر: الكامل

«جُـبٌّ...ولا دِلَاء» من شعر محمود المشهداني، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

(( أحلامُنا في بئرِ يوسـفَ ألقيتْ — ونفوسُنا تــرجــــو لقــاءَ القافـلةْ ))

مالـتْ إلـى عينيكِ روحـي كـلُُّها — وعلى شفا الأحلام روحي مائلهْ

فـكـأنّـنا روحــانِ يربـطُ بعضَها — قـولٌ جـديـدٌ لست أعـرفُ قـائـلهْ

ساءلتُ من مرّوا هناك ولم أجدْ — ســيّـارةً مـــرّوا وعـنّـي سـائـلهْ

وتعبتُ من دربٍ يـدسُّ حجـارةًٍ — جنبي..وتـبـدو للخطى متحايلـهْ

أنا في قَصيّ الجُبّ ما راودتكم — يا أخـوةَ التُـهَم الجزافِ الباطلهْ

وشممتُ من بين الأراكِ نُسيْمةً — مرّتْ.. تشيرُ إلى فـقـيدِ العائـلهْ

ذئبُ الحكايا كمْ تمرّغَ في دمي — وعـلى قميصي همهماتٌ قاتـلهْ

يا أيّها الوجـعُ العتيقُ من الذي — يشفي عذاباتِ الزهـورِ الذابـلهْ

أنا هاهنا في الجبِّ أقبعُ صابراً — والأمسُ أضحى ذكرياتٍ زائلهْ

يا عـودَ قلبي والسنينُ رواجــعٌ — والبـانُ عودُ الأغنياتِ الراحـلهْ

لا تحسبي قـلبي نــسـيّاً قـالـيــاً — نسيانُـكمْ موتٌ وأرضٌ قـاحلـهْ

من سندسٍ خيطُ الغـرامِ ومالهُ — لو ألبسوه..من الحرائرِ..نائـلهْ

إسْتبرقُ الألوانِ يعرضُ نفسَه — وبهِ الخطوطُ الحمرُ تغري السابلهْ

يـا جـبُّ لولا تـسـتحيـلَ منارةً — تعلو..ولو كانت لحزنكِ مائلهْ

لولا تكن ينبـوعَ سـال زلالُـهُ — بدلَ التي من كل عينٍ سائـلهْ

إلّا تكنْ لي راعياً ومراعياً — أحيا حياةَ القاسطينَ الماثلهْ

من فيكِ ما زالَ الندى متقاطراً — كالغيم يذرفُ بالدموعِ الهاطلهْ

إن كنتِ تهوينَ الجمالَ فإنّهُ — حسنٌ مميلٌ كنتِ فيهِ المائلهْ

توبي..فقد تابتْ زليخةُ بعد ما — طاشتْ..وكادتْ انْ تكونَ الباهلةْ

لولا تعاهدها العظيمُ تفضلاً — خسرتْ وصارتْ في وهادٍ واغلهْ

من عاشَ في كنفِ الخنا بحياته — يحيا حياةً دونَ وعيٍ خاملهْ

لي عزمةٌ تمضي.. وتخبو تارةً — والأمر أمرك أن تعينَ الصائلهْ

أرجوكَ يا دلوَ المحبةِ قلْ لـهُ: — إنّ الحيــاةَ مواقــفٌ ومعاملهْ

يا ربّ إني بالعبادةِ والتقى — أدعوكَ أن تمحو ذنوباً هائلةْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الباطله: البَاطِلُ : فا.-: ما كان غير حق جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا.-: الوهم والكذب بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ.-: الظلم والبغي لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِِ …
  • التهم: الْتَهَمَ يَلْتَهِمُ الْتِهاماً :- الشيءَ: ابتلعه؛ التهم طعامه بسرعة خاطفة.- الضَّرعَ: استوفى ما فيه من لبن/ الْتُهِمَ لونه، أي تغَّير.
  • الجزاف: الجُزَافُ (بضم الجيم أو كسرها): ما لا يُعْلَمُ كيله أو وزنه عند البَيع والشراء؛ أعطاه حاجته من القمح جُزافاً-: التعاقد على صفقة بمبلغ معيّن؛ باع غلة البستان بمبلغ جُزاف-: كلُّ ما لا يضبط أمره حسب المتعارف عليه؛ كال له ال …
  • العائله: العَائِلَةُ : مذ العائِلُ.-: الذين يعيشون في بيت واحد من الآباء والأبناء والأقارب؛ صارت الدار صغيرة على العائلة.
  • بئر: البِئْرُ : حفرة عميقة في الأرض يُستخرج منهَا الماء؛ بئر ماء عذبة/ بئر النَّفط، يستخرج منها النفط وما إليه/ البئر الأرتوازية، بئر يتفجر منها الماء وفقاً لمبدأ الأوعية المستطرقة ج أَبْؤُرٌ وآبارٌ وبئَارٌ وأَبَارٌ.

قصائد ذات صلة

  • سارقٌ وما هو بسارقٍ
  • عناكبُ الوجدِ
  • بسمتُها
  • الذهول
  • أتراك
  • رسالة إلى حبيبة لا تسمعني
  • يا رب
  • ليلى