قهوةٌ بطعم المِلْح

الشاعر: محمود المشهداني · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة شوق

«قهوةٌ بطعم المِلْح» من شعر محمود المشهداني، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قلبي وناطقةٌ عن دمعهِ المقلُ ... قدْ أقلقتْ نبضَهُ الأحلافُ والعللُ

فنجانُ لوعتيَ السمراءَ يسكبني ... نهرَ انتظارٍ لمنْ مرُّوا ولمْ يصلوا

هناكَ كنتُ على مرآبِ رحلتِهمْ ... أعللُّ المنحنى مذْ ضاعتِ الإبلُ

كقطرةٍ منْ دموعِ الغيمِ أشربُها ... إذْ خفقةُ الوجدِ بالحسراتِ تغتسلُ

أدعو إلهي بأنَّ الريحَ توصلهمْ ... وإنَّني باضطرابٍ مذْ هُمُ رحلوا

يرتابُ خفقُ ظنوني منْ توجِّسِهم ... ولا يزالُ بهِ منْ عودةٍ أملُ

مفجّعٌ..لا أرى في اليأسِ أغنيةً ... تداعبُ الليلَ بالسلوانِ تنسدلُ

ربابةٌ قطَّعتْ أوتارَ حنجرتي ... لمَّا تغنَّتْ..كحادٍ زادُهُ المللُ

هيَ الأمانيُّ لا تغني بيارقُها ... عن غزوةٍ في ضلوعِ البيدِ تنشغلُ

واحرَّ قلبي ظنَنتُ الفجرَ عاهدني ... لكنَّ فجريَ قدْ تاهتْ بِهِ السُّبُلُ

ما حيلتي..وشغافُ القلبِ عاهدهمْ ... أنْ لا يحيدَ..وإنْ ضاقتْ بهِ الحيلُ

مصدّعٌ..من يرى في الخوفِ غايتَهُ ... كسائسِ القومِ ..يخشى إنْ همُ جفلوا

فوقَ احتماليَ هذا الدربُ كم ألمٍ ... يمرُّ فوقَ خطاهُ وهوَ يحتملُ

وكيفَ يصفو بوجداني لهمْ نغمٌ ... والقلبُ يهذي بهمْ والروحُ و الطللُ

هديلُها وترٌ يدري الفؤادُ بهِ ... يعيدُ لي خبرَ الماضينَ إذْ غفِلوا

جلدتُ ظهرَ خطىً باحتْ بلوعتِها ... وتشتكي لدروبِ الشوقِ ما فعلوا

تلكَ الأماني غدتْ في القلبِ تائهةً ... فلا سبيلِ سوى أنْ ينتهي الأجلُ

نيرانُ شوقِهمُ شبَّتْ وما انطفأتْ ... وحولُها مهجتي الرمضاءُ تحتفلُ

إني لأندبُهمْ منْ بعدِ فرقتِهمْ ... إني لأذكُرُهمْ والروحُ تنجدلُ

ماذا أُرجّي وقد صارتْ منازلهمْ ... تحتَ الثرى..وعليها الدودُ يقتتلُ

لكنَّ لي من مليكِ العرشِ باقيةٌ ... إنِّي إليهِ معَ الداعينَ أنتفلُ

إليهِ أجأرُ ما دامَ النهارُ وما ... مُدَّتْ أكفٌّ بأقصى الليلِ تبتهلُ

(هيَ الأمورُ كما شاهدتَها دولٌ) ... وكلُّ حيٍّ لهُ منْ حظِّهِ دولُ

فكنْ أبياً صبورَ القلبِ منْ ألمٍ ... وأنتَ رهنُ دواءِ الصبرِ يا رجلُ

ولا وربِّكَ ..ما عيلَ اصطبارُ دمي ... لكنني خجلٌ إنْ بانَ لي وجلُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • بالحسرات: حسر: الحَسْرُ: كَشْطُكَ الشَّيْءَ عَنِ الشَّيْءِ. حَسَرَ الشيءَ عَنِ الشَّيْءِ يَحْسُرُه ويَحْسِرُه حَسْراً وحُسُوراً فانْحَسَرَ: كَشَطَهُ، وَقَدْ يَجِيءُ فِي الشِّعْرِ حَسَرَ لَازِمًا مِثْلُ انْحَسَر عَلَى الْمُضَارَعَة … (لسان العرب)
  • تداعب: دعب: داعَبَه مُداعَبةً: مازَحَه؛ وَالِاسْمُ الدُّعابةُ. والمُداعَبةُ: المُمازَحةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه عَلَيْهِ السَّلَامُ، كَانَ فِيهِ دُعابةٌ؛ حَكَاهُ ابْنُ الأَثير فِي النِّهَايَةِ. وَقَالَ: الدُّعابةُ المِزاحُ. وَ … (لسان العرب)
  • توجسهم: وجس: أَوْجَسَ القلبُ فَزَعاً: أَحَسَّ بِهِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً؛ قال أَبو إِسحق: مَعْنَاهُ فأَضْمَر مِنْهُمْ خَوْفاً، وَكَذَلِكَ التوَجُّس، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: مَعْنَى أَوْج … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • العراق..ألفُ جرحٍ وجرح
  • آلاءُ الجمالِ
  • بوحٌ (كرخيٌّ)..بطعمِ ونكهةِ (الرصافة)
  • جولةٌ في بيت العنكبوت
  • قمري أنا
  • رسائلُ عشقٍ بغدادية..3
  • زينبُ القلب
  • وإنَّ فيضَ رسولِ اللهِ دفّاقُ