فصلُ الشيب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قلْ للمودّةِ أنْ تُقيلَ عثاريوتحطَّ عني..في الهوى..أوزاري
هي لوحةٌ مرسومةٌ من أدمعيتعلو جدارَ جوانحِ التذكارِ
حين اسْتبدّتْ بي أواصرُ غربةٍمنها ابتدأتُ وشبَّ..ثمَّ..أواري
عُدْ لي..فقدْ عادَ الربيعُ لأهلهِوخريفُ بُعْدِكَ جاثمٌ بدثاري
وقصائدي الخضراءُ تبكي رفقةًكانوا هزارَ البوحِ بالأشعارِ
زمنُ الصبا مثلَ الربيعِ مرورُهُوعليهِ فصلُ الشيبِ حتماً ساري
يا أنتَ لمْ تنلِ الحكايةُ لحظةًلفتتْ إليها ملمحَ السمّارِ
من ألفِ آهٍ أشتكيكَ وغصةٌمنها اسْتمدَّ تظاهري وسِراري
لمْ أروِ للغيَّابِ عنْ أطلالِهمْلمّا بقينَ ينحنَ وسط دياري
وأنا السفينةُ والشواطئُ والنوىومجادفٌ مشدوهةُ البحّارِ
أذنبتُ مذْ ناءَ الفؤادُ منَ الهوىوغدوتُ للحملِ الثقيلِ أُداري
وطنٌ وإلفٌ مبعدٌ ومواجعٌيفنينني بتتابعِ الأسفارِ
وتوجُّعٌ وتمنُّعٌ وتقطُّعٌومودِّعٌ ومشيِّعٌ لجواري
وجهي يصدُّ الشجوَ في نظراتِهِوالحزنُ أجرى الكحلَ بالمدرارِ
سيَّانَ ما تهبُ العيونُ منَ الندىوهواطلُ الأشجانِ كالأمطارِ
ما رمتُ في دربِ المحبةِ غيرَ ماقدْ رامُهُ فأسٌ منَ الأحجارِ
لكنَّ دربي في صعابِ مسيرِهِيقسو على الأضيافِ والزوَّارِ
قالوا: "الغرامُ إذا تمكَّنَ بالحشايرمي هواها في بطونِ النارِ"
مالي وما للحبِّ يحرقني ضنىًكحرائقِ الأزهارِ والأشجارِ
حسبي وحسبُ الراحلينَ سفانةٌوالنأيُ نسيانٌ من الإصرارِ
عن القصيدة
«فصلُ الشيب» من شعر محمود المشهداني، وتقع في ٢٠ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.