من يبالي..!!

الشاعر: محمود المشهداني · البحر: المديد

«من يبالي..!!» من شعر محمود المشهداني، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا أبالي — حين قالت: " أنتَ حقاً لا تبالي"

فأنا يا أنتِ وهمٌ — قد تدلّى من شناشيلِ الخيالِ

محضُ لحظٍ سومريٍّ — لا يرى فينا

رسوماً عبقرياتٍ — بترتيبِ الجمالِ

مثلَ طيفٍ زارَ طيفاً — في رؤى الأمسِ

شفيفاً — باذخَ الحسنِ

لربّاتِ الحجالِ — ليتهُ أضحى يقيناً

يجلدُ الظنَّ بأسواطِ المحالِ — ليتهُ كان الذي نهوى

هلالاً — يفرشُ الشعرَ

لضيفانِ المقالِ — أو كما قالَ زهيرٌ:

يا سعادَ البوحِ — زيدي مجدبَ الأصقاعِ

ريّاً بالدلالِ — كلُّ هذا أمنياتٌ لربيعٍ

غادرَ الأيامَ تبكي — مثل شمسٍ غادرتْ دفءَ الزوالِ

ليتنا كنا مداراً — جاءَ بالنجمِ

شفيعاً للهلالِ — أينكِ اليومَ

وأين الأمسُ منّا — يا بقايا من بقايا

تشتكي البرءَ لسقمٍ واعتلال — يا بقايا أمةٍ

شاختْ ودالتْ — مثلَ عرقوبٍ تدلى

فوقَ أعوادِ الوبالِ — أينَ منّا (خالدُ) الفتحِ

و(حيّا) من(بلالِ) — كلُّ شيءٍ باتَ فينا

واهنَ العزمِ — مهيضَ الجنحِ خسفاً

يشتكي الصخرَ — لذراتِ الرمالِ

ثمَّ تأتي..من قريبٍ — لتريقَ القولَ كالماءِ

وتمضي لا تبالي — كيف قلبي لا يبالي

وجميعُ الأهلِ ما بينَ المنافي — أو مسجّىً قالَ للجلادِ رفقاً

فأتى السوطُ جواباً للسؤالِ — لا أبالي..

حين قالت " أنتَ حقاً لا تبالي" — من يبالي

وزمامُ الأمر — مفلولُ الحبالِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • باذخ: البَاذِخُ : فا.-: المرتفع العالي؟ هذا جبل باذخ/ شرف باذخ.-: المتكبر، إنه رجلٌ باذخ على صحبه.
  • بترتيب: جمع: ـات . [ر ت ب]. (مصدر رَتَّبَ). 1."يُحَافِظُ عَلَى تَرْتِيبِ غُرْفَتِهِ" : عَلَى تَنْظِيمِهَا، تَنْسِيقِهَا. "يَشْتَغِلُ مِنْ غَيْرِ تَرْتِيبٍ". 2."حَافَظَ عَلَى تَرْتِيبِهِ الأَوَّلِ" : عَلَى رُتْبَتِهِ الأُولَى. 3. …

قصائد ذات صلة

  • سارقٌ وما هو بسارقٍ
  • عناكبُ الوجدِ
  • بسمتُها
  • الذهول
  • أتراك
  • رسالة إلى حبيبة لا تسمعني
  • يا رب
  • ليلى